تعمل المحاكم العسكرية في الأراضي المحتلّة منذ الاحتلال عام 1967 وقد حاكمت حتى اليوم آلاف الفلسطينيين. إنّها تعمل ككلّ المحاكم ظاهريًّا ولكن تحت قناع اللّياقة القضائيّة يستترأحد أعتى أوجُه الاحتلال. القضاة ومدّعو النيابة العسكرية هم دائمًا إسرائيليون وبزيّ عسكريّ؛ الفلسطينيون هم دائمًا مشتبه فيهم أو متّهمون وعلى الأغلب مُدانون بجُرم مخالفة الأوامر العسكريّة التي أصدرها نظام الاحتلال. المحاكم العسكرية ليست ولا يمكنها أن تكون حَكمًا حياديًّا: إنّها راسخة في أحد قطبَي المعادلة غير المتكافئة وتشكل آليّة رئيسيّة في حفظ السيطرة الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.
لقراءة المزيد >>نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.