بعد الاحتلال مباشرة ضمّت إسرائيل -في خطوة مخالفة للقانون- عشرات آلاف الدونمات إلى مسطّح القدس. منذئذٍ تتعامل الدولة مع سكّان المدينة الفلسطينيين كمهاجرين غير مرغوب فيهم وتطبّق سياسة تعرقل حياتهم في كلّ تفاصيلها بهدف ترحيلهم عن منازلهم ومدينتهم. تشمل هذه السياسة منع البناء بما يلبّي احتياجات السكّان ممّا يؤدّي إلى اكتظاظ وفقر؛ فصل شرقيّ القدس عن بقيّة المدينة وعزل سكّانها وامتناع متعمَّد عن توظيف ميزانيّات جدّية في البنى التحتيّة والخدمات في الأحياء الفلسطينية في القدس. الغاية من هذه الممارسات هي واحدة: إنشاء واقع ديمغرافي وجغرافي يُحبط أيّة إمكانية لزعزعة سيادة إسرائيل في المدينة.
لقراءة المزيد >>
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.