في 7 أكتوبر 2023 نفّذت حركة حماس وفصائل مسلّحة فلسطينيّة أخرى الهجوم الأكثر فتكًا على الإطلاق ضدّ مواطنين إسرائيليّين. كان ذلك هُجومًا إجراميًّا لم يسبق له مَثيل في شدّته، هُجومًا أثقل المجتمع الإسرائيليّ بأحْمال من الفقد والصّدمة والألم. 1،218 شخصًا قُتلوا نتيجة لذلك الهُجوم في المناطق المتاخمة لقطاع غزّة ("غلاف غزّة") أو أثناء احتجازهم على يد حماس، بضمنهم 882 مدنيّون وأعضاء فرق حماية تابعة للبلدات. من بين المُواطنين القتلى هُناك 280 امرأة و-40 طفلًا. وقُتل عدد قليل من المُواطنين بنيران الجيش الإسرائيليّ في إطار القتال أو وهُم يحاولون مقاومة اختطافهم على يد مسلّحين فلسطينيّين. كذلك جُرح عشرات الآلاف، واختُطف 252 إلى قطاع غزّة، ما بين أحياء وجثث موتى، معظمهم مواطنون إسرائيليّون، وبضمنهم نساء ومُسنّون وأطفال، كان أصغرهم رضيع يبلغ من العُمر 9 أشهر. أثناء الهُجوم ارتُكبت أعمال عُنف وعُنف جنسيّ بالغة الوحشيّة، أدّى بعضها إلى الموت.
حتى مُنتصف تمّوز 2025، أعيد إلى إسرائيل 205 من المُختطفين - 148 أحياء و-57 جثة. بعض المُختطفين قُتلوا أثناء الأسر على يد مُختطفيهم أو بنيران الجيش الإسرائيليّ ونتيجة القصف الإسرائيليّ، وبعضهم لا يزال رهْن الأسْر. وفقًا لإفادات مُختطفين عائدين وأشرطة مصوّرة نشرتها حماس، بقيّة المختطفين موجودون في ظروف تشكّل خطرًا على حياتهم، بما في ذلك التجويع والحرمان من العلاج الطبّي الذي يحتاجونه بشدّة.
واجب الامتناع قدْر الإمكان عن المسّ بالمدنيّين وحظر اختطاف المدنيّين، هُما مبدآن أساسيّان في القانون الإنسانيّ الدوليّ، ومبدآن أخلاقيّان أساسيّان ومُلزمان. هذه الأفعال تشكّل جرائم حرب، وربّما جرائم ضدّ الإنسانيّة أيضًا - ومنظمة بتسيلم تدينها بشدّة.
إضافة إلى قتلى هُجوم 7 أكتوبر، منذ بداية الانتفاضة الثانية وحتى نهاية تمّوز 2025 قتل فلسطينيّون 914 مواطنًا إسرائيليًّا بضمنهم 151 طفلًا وفتىً تحت سنّ الـ18. من بين القتلى 566 - من بينهم 91 قاصرًا - قُتلوا داخل الخطّ الأخضر و-348 - من بينهم 60 قاصرًا - قُتلوا في الضفة الغربيّة (بما في ذلك شرقيّ القدس).
قُتل هؤلاء المُواطنون مُلابسات مختلفة بضمنها عمليّات انتحاريّة، عمليّات إطلاق نار وطعن قام بها فلسطينيّون في مراكز سكنيّة وحافلات، إضافة إلى رشق فلسطينيّين حجارة على سيّارات وأشخاص. من بين القتلى داخل إسرائيل هناك جزء قتل جرّاء صواريخ وقذائف أطلقتها منظمات فلسطينيّة من داخل قطاع غزّة نحو بلدات مدنيّة.
تحاول منظمات فلسطينيّة مختلفة تبرير المسّ بمواطنين إسرائيليّين بحجج شتّى، من بينها القول بأنّ "كلّ الوسائل مُباحة" في النضال ضدّ الاحتلال، أو القول إنّ عدم شرعيّة المُستوطنات تُبيح المسّ بالمُستوطنين.
هذه حجج باطلة ولا أساس لها. الاعتداء المتعمّد على مدنيّين يقوّض كلّ قاعدة إنسانيّة وأخلاقيّة وقانونيّة. لا مبرّر، ولا يمكن إيجاد مبرّر لقتل المدنيّين عمْدًا. لذلك، يعتبر القانون الإنسانيّ الدوليّ اعتداءات كهذه انتهاكات خطيرة تشكّل جرائم حرب غير قابلة للتبرير مهما كانت الظروف.