تمتدّ منطقة الأغوار وشماليّ البحر الميت على ما يقارب 30% من مساحة الضفة الغربية ويسكن في المنطقة نحو 65.000 فلسطيني ونحو 11.000 مستوطن.تشكل هذه المنطقة احتياطي الأرض الأكبر بالنسبة للفلسطينيين إلا أن إسرائيل قد استولت على الغالبية العظمى من مساحتها كما تستغله لصالح احتياجاتها هي فقط بهدف ضمّها إلى إسرائيل بحُكم الأمر الواقع (دي فاكتو). بالمقابل تعمل إسرائيل على إنهاء الوجود الفلسطيني في الأغوار: تمنع الفلسطينيين من استخدام نحو 85% من مساحتها وتقيّد وصولهم إلى مصادر المياه وتمنعهم من بناء المنازل. إضافة إلى ذلك تعمل السلطات الإسرائيلية على تهجير أكثر من 50 تجمع سكّاني منتشر في أنحاء منطقة الأغوار عن طريق تحويل حياتهم إلى مستحيلة.
لقراءة المزيد >>نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.