Skip to main content
الهدم في تجمّع خربة حُمصة. تصوير: عارف دراغمة، بتسيلم, 7.7.21.
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

الشّاحنات تحمّل الآن ممتلكات السكّان والحافلات تنتظر لتحميل السكّان: إسرائيل نفّذت عمليّة هدم موسّعة في خربة حُمصة للمرّة السّادسة خلال أقلّ من سنة

في صباح هذا اليوم، الأربعاء الموافق 7.7.21 دهمت قوّات تابعة للجيش والإدارة المدنيّة تجمّع خربة حمصة في منطقة الأغوار. تفيد المعلومات الأوليّة أنّ القوّات فكّكت خياماً كثيرة تعود لسكّان التجمّع ثمّ صادرتها مع محتوياتها وحمّلتها على الشاحنات، وفي هذا الوقت لا يزال جارياً تحميل الممتلكات على الشاحنات. إضافة إلى ذلك وصلت إلى الموقع حافلات لكي تُخلي السكّان، والسكّان الذين أصبحوا بلا سقف يأويهم في قيظ الحرّ يرفضون بدورهم إخلاءا لتجمّع، لكنّهم يخشون أن يجري نقلهم بالقوّة في ساعات اللّيل.

وفقاً لما ورد من معلومات أوّليّة هدمت القوّات منازل تسع أسر على الأقلّ وشرّدت بذلك نحو ستّين شخصاً. الآن، ونحن نصوغ هذا البيان، لا يزال الجنود وعمّال الإدارة المدنيّة يحمّلون محتويات منازل السكّان في شاحنات عسكريّة، ولا تزال بتسيلم تتقصّى تفاصيل دقيقة حول الممتلكات التي هُدمت وصودرت. إلى جانب ذلك ينبغي أن تُرفض بشدّة محاولات إسرائيل استعراض قوّتها التنكيليّة ضدّ سكّان هذا التجمّع لكي ترغمهم على مغادرة منطقة سكناهم - كأنّما بمحض إرادتهم - وتستولي هي على أراضيهم بعد أن نفّذت ما لا يخفى أنّه نقلٌ قسريّ.

يندرج هدم المنازل في هذا التجمّع ضمن سياسة تطبّقها إسرائيل في شتّى أنحاء الضفة الغربيّة بهدف تنغيص عيش السكّان الفلسطينيّين وإرغامهم على مغادرة مناطق سكناهم ومن ثمّ تركيزهم في معازل بعد الاستيلاء على أراضيهم. هذه السياسة هي محاولة لفرض النقل القسريّ على السكّان وهي جريمة حرب وفقاً للقانون الإنسانيّ الدوليّ. تقع المسؤوليّة عن هذه السياسيّة أوّلاً على الجهات العسكريّة العليا التي تنفّذها وقضاة المحكمة العليا الذين يضفون عليها الشرعيّة القانونيّة.

هذه الممارسات الإسرائيليّة هي أيضاً وصمة عار على جبين المجتمع الدوليّ لأنّه يعفي نفسه من واجب إلزام إسرائيل باحترام حقوق الإنسان التي للفلسطينيّين في المناطق التي تسيطر عليها، ولأنّه ما زال يكتفي بعبارات شجب واستنكار لا تُترجم إلى خطوات عمليّة.