
منزل عائلة دراغمة في خربة عينون هذا الصباح، قبل عملية الهدم وبعدها. تصوير: عارف دراغمة، بتسيلم.
هذا الصّباح الموافق 20/8/2015 وصلت قوّات الإدارة المدنيّة إلى التجمع السكنيّ خربة عينون الواقعة على بعد حوالي خمسة كيلومترات شرقيّ مدينة طوباس. هدمت القوّات منازل عائلتين تضمّ 11 شخصًا، بينهم سبعة قاصرين، ومبنى إضافيًا يُستخدم لتربية المواشي. لاحقًا، وصل ممثّلون عن الجيش الاسرائيلي والإدارة المدنية إلى التجمع السكنيّ خربة الدير الواقعة بين القرية الفلسطينيّة عين البيضا والحدود مع الأردن. هدمت القوّات منزل عائلة تضمّ ثمانية أشخاص، بينهم ثلاثة قاصرين. إضافة إلى ذلك، هدم الممثلون عن الإدارة المدنية والجيش الاسرائيلي ثلاثة مبانٍ إضافيّة تستخدم لتربية المواشي. كما وقام ممثّلون عن الإدارة المدنيّة والجيش الاسرائيلي اليوم صباحًا بهدمِ مبنى إضافيّ معطّل في تجمّع خربة سمرا الواقعة جنوب-شرق طوباس. اليوم، خلّفت الإدارة المدنيّة 19 شخصًا بينهم عشرة قاصرين بلا مأوى وفي ظروف جويّة قاسية دون أن تقدّم لهم أيّ حلًّ بديل.
هذه هي المرة الثالثة خلال الأسبوع الماضي التي تدمّر فيها الإدارة المدنيّة والجيش الاسرائيلي المنازل والمباني التي في التجمعات السكنيّة الفلسطينيّة في منطقة C. وتيرة أعمال الهدم الأخيرة، خلّفت عشرات الأشخاص، في دفعةٍ واحدة، بلا مأوى تحت حرارة الشمس الحارقة التي تسود الغور في شهر آب. منذ 5 آب، قامت الإدارة المدنية بهدم 34 مبنى سكنيًا و 31 مبنى آخر في التجمّعات السكنيّة الفلسطينية في غور الأردن، في منطقة "معاليه أدوميم" وجنوب جبال الخليل. في إطار هذه الأعمال، فقد 167 شخصًا منازلهم، بينهم 101 قاصرًا.
تمّ تنفيذ أعمال الهدم في إطار الجهود المبذولة من قبل الإدارة المدنية والجيش الاسرائيلي في محاولة إجبار الفلسطينيين على الخروج من منطقة C. خطط الطرد التي يمتلكها الجيش والإدارة المدنية تتعارض مع القانون الإنساني الدولي، الذي يحظر مسألة النقل القسريّ للمواطنين المحميّين، ما لم يتم ذلك في إطار المحافظة على أمنهم وسلامتهم، أو لضرورة عسكرية. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ إسرائيل، كقوة احتلال، ملزمة بالعمل لصالح ولرفاهية سكّان المنطقة المحتلة. طرد السكان من بيوتهم، وفرض ظروف سكنية على قسم منهم قد تضرّ بسُبل عيشهم، يشكّل انتهاكًا لهذا الالتزام.