سامي الساعي (46 عامًا)، أب لستة، من سكان طولكرم
في 23.2.24، بعد منتصف الليل بقليل، داهمت قوة من الجيش الإسرائيلي منزلي في حي ارتاح في جنوب طولكرم واعتقلتني. أخذوني في سيارة جيب عسكرية إلى معسكر الجيش في حوارة، حيث احتجزوني لمدة 19 يوماً لم أتعرض خلالها للضرب أو للتنكيل. خلال تلك الفترة، نقلوني إلى معسكر الجيش في سالم، حيث جرى التحقيق معي من قِبل الشرطة الإسرائيلية. الشرطي الذي حقق معي عرّف نفسه باسم "خالد" واتهمني بالانتماء إلى حركة حماس وتقديم المساعدة لمجموعة من المسلحين الفلسطينيين. أنكرت التهمتين. في نهاية التحقيق، أبلغني ضابط الشرطة بأنهم قرروا اعتقالي إداريًا لمدة أربعة أشهر. بعد التحقيق، أعادوني إلى حوارة.
في وقت ما بين 12 و10 آذار 2024، نقلني أفراد من شرطة حرس الحدود من مركز الاعتقال في حوارة إلى سجن مجيدو. استقبلتني جنديّة من حرس الحدود ملثّمة الوجه وقامت بتفتيشي جسديًا، ثم غطّت عينيّ واقتادتني إلى عيادة السجن برفقة عناصر حرس الحدود أنفسهم. في الطريق إلى العيادة، سمعتُ صراخ المعتقلين الذين كانوا يتعرضون للضرب على أيدي السجّانين وسمعت الجنود يهتفون "شعب إسرائيل حي" ويُرغِمون المعتقلين على ترديدها.
قال الطبيب إنهم "سيغتصبون كل من ينتمي إلى حماس"، وقال باللغة العربية عبارات مثل "سوف ننكحهم".
في العيادة، استقبلني طبيب وسألني: "هل أنت من حماس؟". أجبتُ بأنني صحفي. قال الطبيب إنهم "سيغتصبون كل من ينتمي إلى حماس"، وقال باللغة العربية عبارات مثل "سوف ننكحهم". بعد ذلك فحصني، ثم اصطحبني عناصر حرس الحدود إلى المعبر. وهناك تم تسليمي إلى مصلحة السجون.
أمرني أحد أفراد مصلحة السجون بخلع جميع ملابسي ورميها في سلة المهملات. بعد أن خلعت ملابسي بالكامل، اقتادوني بضعة أمتار، ثم أمرني أحدهم بالركوع على الأرض في وضعية السجود. بدأ عناصر مصلحة السجون بركلي وضربي بقبضاتهم وبجهاز قياس المغناطيسية (ماغنومتر) ثم ركلوني على كل أنحاء جسدي. استمر التنكيل لفترة طويلة وسمعتهم يحذرون بعضهم البعض من كاميرات المراقبة المثبتة على الجدران. كانوا يتحدثون باللغة العبرية، التي أفهمها.
سقطت على الأرض تمامًا، ثم جرّني أفراد مصلحة السجون إلى مكان كان من الصعب عليّ التنفس فيه. كنت منهكًا للغاية لدرجة أنني ألقيت بنفسي على الأرض ووجهي إلى الأسفل، فبدأوا بضربي مرة أخرى. جلس أحدهم على ظهري وداس آخر على رأسي بينما حاول الثالث إدخال جسم صلب في فتحة شرجي. حاولت شد عضلاتي ومقاومة ذلك، لكنهم نجحوا في إدخال الجسم في فتحة شرجي. كان الألم شديداً وصرخت، لكنهم كرروا ذلك ست مرات. بعد ذلك، شعرت بأنهم سكبوا سائلاً ما على مؤخرتي، لا أعرف ما هو. كان الثلاثة يضحكون ويسخرون مني بينما كانوا يضربونني ويغتصبونني.
بعد ذلك، رفعوني وألبسوني سروالي وأمروني بالمشي. قلت لهم إنني لا أستطيع المشي، فجرّوني وهم يضربونني ويركلونني. حاولت مع ذلك الوقوف والمشي بنفسي على أمل أن يقللوا من ضربي.
أخذوني إلى الجناح 10 ونزعوا العصابة عن عينيّ والأصفاد عن قدميّ وأدخلوني إلى الغرفة رقم 5. كان ذلك وقت الإفطار في شهر رمضان. طلبتُ من المعتقلين أن أستحم، لأنني شعرتُ بنزيف من فتحة الشرج. حاولتُ إيقاف النزيف بضمادات صنعتها من ورق التواليت. لم أخبر المعتقلين الذين كانوا معي بما حدث لي. حاولت معالجة نفسي بهذه الطريقة لمدة 22 يوماً، حتى توقف النزيف.
جلس أحدهم على ظهري وداس آخر على رأسي بينما حاول الثالث إدخال جسم صلب في فتحة شرجي. حاولت شد عضلاتي ومقاومة ذلك، لكنهم نجحوا في إدخال الجسم في فتحة شرجي.
بعد 10 أيام أخرى، داهم أفراد مصلحة السجون الغرفة واعتدوا علينا بالهراوات.
احتُجزت لمدة شهر في "سجن مجيدو" ثم نُقلت إلى "سجن رامون"، حيث احتُجزت لمدة 15 شهراً لأنه تم تمديد فترة الاعتقال الإداري أربع مرات، لمدة أربعة أشهر كل مرة.
في 10.6.25، أُطلق سراحي عند حاجز الظاهريّة، بعد 16 شهراً من الاعتقال الإداري، دون توجيه أي تهمة لي.
بعد إطلاق سراحي بحوالي 40 يوماً، قررت بعد الكثير من التردد أن أروي على "تيك توك" ما فعلوه بي. تحدثت عن التنكيل الذي تعرضت له أثناء الاعتقال وعن معاملة أفراد مصلحة السجون ولم أتردد حتى في الحديث عن الاغتصاب، على الرغم من أن الانتهاكات الإسرائيلية من هذا النوع تعتبر لدينا من المحرمات ولا يجوز الحديث عنها.
* سجّل هذه الإفادة باحث بتسيلم الميداني عبد الكريم السعدي في 22.7.25