يُقيم إبراهيم حسن (45 عاماً) وزوجته شيرين (37 عاماً) وأولادهما الستّة، أربعة منهم قاصرون، في منزل يقع في الأطراف الغربيّة من قرية قُصرة، عميقاً في المنطقة المصنّفة B، في منطقة لم تشهد من قبل عُنف المستوطنين. منذ أن أقيمت البؤرة الاستيطانيّة وثقت بتسيلم هجومين تعرّضت لهما العائلة. وقع الهجوم الأوّل في 15.2.26 حيث جاء مستوطنون إلى منزلهم على تراكتورات صغيرة وهاجموا المنزل بالحجارة فحطّموا زجاج النوافذ وجرحوا الطفلة شام في وجهها، وهي رضيعة في الشهر السّابع من عمرها، كما ألحقوا أضراراً بسيّارة العائلة.
بعد خمسة أيّام، في 20.2.26، جاء إلى المنزل مستوطنون وجنود وحبسوا أفراد العائلة في غرف منفصلة، هدّدوهم، ضربوا إبراهيم وأتلفوا ممتلكات بذريعة أنّ العائلة تخبّئ عندها شبّاناً من القرية - علماً أنّهم لم يجدوا هناك أيّ شبّان. خشي أفراد العائلة من البقاء في المنزل فباتوا تلك اللّيلة في سيّارتهم، حتى عثروا على مسكن مؤقت في اليوم التالي. في حادثة أخرى وقعت يوم 27.2.26، جاء أفراد الأسرة إلى منزلهم بصُحبة ناشطي تضامُن ساعدوهم في إصلاح بعض الخراب الذي سبّبه المستوطنون والجنود. بعد ذلك توجّه الناشطون إلى منزل مجاور خشي أصحابه من المجيء إليه، وهناك هاجمهم مستوطنون بعُنف شديد.
مستوطنون يهاجمون منزلين في القرية ويصيبون طفلة رضيعة في وجهها
في 15.2.26 جاء مستوطنون يعتلون تراكتورًا صغيرًا إلى منزل قيد الإنشاء يقع في أطراف قرية قُصرة، اقتحموا المنزل، هاجموا أصحابه بالهراوات وأتلفوا مُعدّات وممتلكات أخرى. تمكّن الفلسطينيّان المعتدى عليهما من الفرار وتمّ إخلاؤهما لتلقّي العلاج الطبّي. عندما غادر المستوطنون المنزل رشقوا في طريقهم نوافذ منزل مجاور بالحجارة وتسبّبوا بجرح طفلة رضيعة في وجهها.
إبراهيم حسن (45 عاماً)، أب لستّة، قال في إفادته التي أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانية سلمى الدبعي:
شام حسن بعد إصابتها. صورة قدّمها الشاهد مشكورًا
في يوم الأحد المُوافق 15.2.26، نحو السّاعة 14:30 -15:00، كنت أتناول طعام الغداء في منزلنا مع زوجتي شيرين (37 عاماً) وأربعة من أولادنا تتراوح أعمارهم بين 8 و18 عاماً. يومذاك كان ابني قاسم خارج المنزل وكانت طفلتنا شام (7 أشهُر) نائمة في غرفة نومنا. فجأة سمعنا ضجّة في الخارج.
عندما نظرت عبر النافذة شاهدت ثلاثة تراكتورات صغيرة تتقدّم نحو منزلنا ويعتليها مستوطنون. طلبت من زوجتي أن تقفل الأبواب ومن أولادي أن يبتعدوا عن النوافذ. أنا أقيم في هذا المنزل منذ نحو سّنتين ولم يهاجمنا مستوطنون خلال هذه الفترة كلّها. تقع منطقتنا غرب القرية أي بعيداً عن المستوطنات. بعد أن أقام مستوطنون بؤرة استيطانيّة جديدة على قمّة جبل عين عينا في أواخر كانون الثاني سمعنا عن هجمات مستوطنين، ولكن هذه المرّة الأولى التي يأتون فيها إلى منزلنا.
ترجّل المستوطنون عن الـتراكتورات الصغيرة. كانوا ملثمين ويحملون عُصيّاً خشبيّة وقضبانًا حديديّة وكان أحدهم مسلّحًا بمسدّس. أخذوا يرشقون الحجارة على منزلنا ويحاولون اقتحام الباب وهُم يصرخون بنا أن نفتح الباب لهم. في تلك الأثناء كان أولادي في حالة هلع شديد.
زجاج النافذة المحطّم في منزل عائلة حسن. تصوير: سلمى الدّبعي، بتسيلم
تحدّثت مع المستوطنين عبر النافذة، باللّغة العبريّة. قلت لهم إنّه يوجد في المنزل أطفال وأنّنا عائلة مسالمة ولا نريد مشاكل. أخبرتهم أنّني سأتّصل بالشرطة، وفعلاً اتّصلت بمحطّة الشرطة في مستوطنة "أرئيل"، لكنهم لم يردوا على اتصالي.
في تلك الأثناء سمعت أصوات زجاج يتحطّم. دخلت زوجتي إلى غرفة نومنا فوجدت أنّ شظايا الزجاج قد أصابت ابنتنا شام بجروح طفيفة في وجهها. كنت مصدوماً ممّا يجري وكانت زوجتي والأولاد يبكون.
عندما غادر المستوطنون أردت أن آخذ طفلتي لكي تتلقّى العلاج الطبّي، لكنّني حين خرجت تبيّن لي أنّهم قد أتلفوا إطارات السيّارة. هاتفت أخي فجاء وأقلّنا إلى العيادة حيث قاموا بتنظيف الجُروح في وجه شام ثمّ عُدنا إلى البيت.
في اليوم التالي، عندما كنت أستعدّ لتغيير إطارات سيّارتي جاء أربعة مستوطنين على تراكتور صغير. دخلت فوراً إلى المنزل وأقفلت الباب. لاحقاً وجدت أنّهم قد سرقوا أحد الإطارات الجديدة وغادروا.
أنا لا أعرف ماذا أفعل - إذا خرجت من المنزل، تخاف زوجتي وأولادي أن يأتي المستوطنون في غيابي. منزلنا مؤلّف من طابق واحد فقط، ولا توجد حماية على نوافذه. هذا خطير جدّاً، لأنّ المستوطنين قد يُلقون شيئاً داخل المنزل أو يحرقونا أحياء فيه.
قبل إقامة البؤرة الاستيطانيّة لم يحدث أيّ شيء في منطقتنا هنا. ولكن منذ أن أقيمت يأتي المستوطنون ويهاجموننا. لقد هاجموا حتى الآن عدّة منازل وعدّة أشخاص في قريتنا وفي قرية تلفيت المُجاورة، والآن صاروا يأتون لمُهاجمتنا.
في هذه المرّة، فقط حطّموا زجاج نافذة غرفة النوم، ولكن من يدري ماذا سيفعلون في المرّات القادمة؟
مستوطنون وجنود يقتحمون منزل عائلة حسن، يهاجمون الأب، يهدّدون أفراد الأسرة ويُتلفون ممتلكات
في 20.2.26، عند السّاعة 23:30، بعد أن مضت خمسة أيّام على هجوم المستوطنين على منزل عائلة حسن وجَرح الرّضيعة شام، اقتحمت مجموعة من المستوطنين والجنود المنزل حين كان إبراهيم وزوجته شيرين وابنتهما علياء (18 عاماً) جالسين يشربون الشاي. حبس المستوطنون والجنود إبراهيم في إحدى الغرف وزوجته وأولاده في غرفة أخرى. ثمّ هدّدوه وضربوه وتوعّدوا أنّ مستوطنين سوف يأتون إلى المكان في كلّ يوم ويُحظر عليه التحدّث معهم أو تقديم شكوى ضدّهم. في الغرفة الثانية، هدد الجنود والمستوطنون شيرين حسن وأولادها بأنّهم سوف يقتلونهُم. تجوّل المستوطنون في أرجاء المنزل وهُم يُتلفون مُمتلكات كثيرة أمام أنظار الجنود.
بعد ذلك غادر المستوطنون والجنود المكان.
اضطرّ أفراد الأسرة إلى مغادرة منزلهم والمبيت في سيّارتهم في تلك اللّيلة. في اليوم التالي انتقلوا للسّكن في منزل آخر يقع وسط القرية خشية أن يهاجمهم المستوطنون مجدّداً إذا عادوا إلى منزلهم. منذ الحادثة تأتي الأسرة إلى منزلها من حين لآخر لكي تتفقّده فقط.
إبراهيم حسن (45 عاماً)، أب لستّة، قال في إفادته التي أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانية سلمى الدبعي:
في يوم الجمعة المُوافق 20.2.26، نحو السّاعة 23:30، حين كنت في المنزل مع زوجتي وأولادنا، سمعت انفجاراً قويّاً في محيط المنزل. نظرت عبر النافذة فشاهدت 20-25 مستوطناً جاءوا على تراكتورات صغيرة وفي مركبات "تندر" متوقفين قرب منزل قيد الإنشاء يبعد عنّا مسافة 200 متر تقريباً. فهمت أنّهم ينوون شيئاً ما.
بعد نحو نصف ساعة تقدّم المستوطنون نحو منزلنا وأحاطوا به، وبعد نصف ساعة أخرى جاءت مركبة "جيب" عسكريّة وتوقّفت أمام منزلنا. أحسست بالرّاحة قليلاً، لأنّني ظننت أنّهم سوف يُبعدون المستوطنين ونبقى نحن في أمان.
ترجّل من "الجيب" بضعة جنود وتقدّموا نحو مدخل المنزل. فتحت الباب فوراً فوجدت نفسي أمام جنديّ - ضابط على ما يبدو - طويل القامة جهم الجثّة. كان وجهه مغطىً ولا تبدو منه سوى عيناه الزرقاوان. إلى جانبه وقف مستوطن مسلّح كان ملثّماً هو الآخر. حاول المستوطن أن يدخل إلى المنزل فحاولت صدّه، لكنّه دفعني ودخل بالقوّة، أمسك بي من قميصي ودفعني إلى الدّاخل، كأنّما يُريد أن يُفهمني أنّه هو صاحب السّلطة. دخل الجنود والمستوطنون إلى المنزل.
سألني الضابط: "أين الشباب؟" وحين أجبته أنه "لا يوجد هنا شباب، فقط أنا وأفراد أسرتي" دفعني وأخذ يهزّني بعُنف. في ذلك الوقت كانت زوجتي وأولادي يبكون جرّاء ما يجري أمام ناظريهم. كان كلّ أولادي في المنزل، سوى قاسم الذي كان يبيت في منزل عمّه.
أخذ خمسة جنود ومستوطنين تقريبًا يتجوّلون في أرجاء المنزل وهُم يقلبون محتوياته ويُلقون على الأرض كلّ ما تطاله أيديهم. اقتادني جنديّ ومستوطن إلى إحدى الغرف ودفعوني إلى الأرض بالقوّة. بينما كنت جالساً على الأرض قام الضابط وجنديّ آخر يتحدّث العربيّة بركاكة ومستوطن باستجوابي مجدّداً عن "شباب" أخبّئهم. واصلت بدوري إنكار ذلك وكرّرت القول إنّه لا يوجد في المنزل أحد سواي وأفراد أسرتي، لكن كلّما قلت ذلك كانوا يدفعونني ويركلونني ويضربونني وهُم يصرخون عليّ.
في تلك الأثناء سمعت أصوات أشياء تتحطّم خارج الغرفة.
دخل إلى الغرفة جنديّ يحمل كؤوس الشاي الثلاثة التي كانت على الطاولة وسألني لمن هذه الكؤوس. أجبته أنّها لنا فسألني: "لماذا لم تشربوها؟". قلت له لأنّ المستوطنين جاؤوا وانشغلنا بهم. اتّهمني الجنديّ بأنّني أكذب وقال إنّ هذه الكؤوس أعدّت للشباب الذين خبّأتهم. حلفت أيماناً أنّه لا يوجد في المنزل أحد سوى أفراد أسرتي. قلت لهم "اعتقلوني إن كنت أكذب".
ردّ الجندي بأنّهم سوف يعتقلونني فنهضت ووضعت يديّ خلف ظهري لكي يضع عليها الأصفاد، لكنّه عوضاً عن ذلك دفعني إلى الأرض مرّة أخرى ثمّ داس على وجهي بحذائه الثقيل وركلني عدّة مرّات.
قال لي الجنديّ إنّ المستوطنين سوف يأتون إلى هُنا كلّ يوم ويُحظر عليّ أن أكلّمهم. قلت له "أنا لا أكلّمهم. هُم الذين يهاجمونني". عندئذٍ قال لي: "أنت هُنا لمدّة سنة واحدة فقط. بعد ذلك لن تكون هُنا، هل تفهم؟". سكتّ ولم أقل شيئاً.
في ذلك الوقت سمعت زوجتي تحاول الوصول إليّ في الغرفة والجنود يصرخون عليها. سألتهم لماذا يفعلون بنا كلّ هذا ونحن لم نفعل لهُم شيئاً، بل إنّ المستوطنين هم الذين يُهاجموننا. أجابني الضابط بالعبريّة وترجم جنديّ كلامه: "المستوطنون سوف يأتون كلّ يوم، ويُحظر عليك أن تكلّمهم".
بعد ذلك دخل إلى الغرفة مستوطن آخر وفي يده سكّين صغيرة. سألته: "ما هذا؟" فقال: "سكّين" واتّهمني أنّني أريد أن أقتل مستوطنين. حين أنكرت ذلك لطمني على وجهي وكرّر القول إنّني أريد أن أقتل مستوطنين.
أرادوا فقط إيذائي وإهانتي. عاثوا خراباً في المنزل وتصرّفوا مثل قطيع بهائم، استغلّوا ضعفنا وحقيقة أنّنا في المنزل لوحدنا ومعنا أطفال. قال لنا المستوطنون مشيرين بأيديهم إلى الأعناق إنّهم سوف يذبحوننا وأشاروا إلى أسلحتهم بمعنى أنّهم سوف يُطلقون علينا النار. فعلوا ذلك عدّة مرّات.
نحو السّاعة 3:00 قبل الفجر خرجوا من منزلنا. بقي الجنود في الخارج لمدّة ساعة أخرى تقريباً، بينما عاد المستوطنون في اتّجاه البؤرة الاستيطانيّة.
شيرين حسن (37 عاماً)، روت عمّا جرى لها ولأولادها في ذلك الوقت، في إفادة أدلت بها أمام باحثة بتسيلم الميدانية سلمى الدبعي:
فتح زوجي الباب ظنّاً منه أننّا سنكون بأمان حيث لن يُلحق المستوطنون بنا الأذى في حُضور الجنود. في البداية دخل جنديّ ملثّم بقناع أسود، ودخل وراءه مستوطن حاول زوجي أن يمنعه من الدخول لكنّ المستوطن دفعه بعُنف، وأمسك جنديّ آخر بزوجي ودفعه عدّة مرّات.
أخذ أولادي يصرخون ويبكون وأنا أحاول أن أهدّئ من روعهم. الجنود الذين اقتحموا المنزل - خمسة جنود ومستوطنان اثنان - أمروني أن أدخل مع الأولاد إلى غرفتهم. شاهدت الجنديّ الضخم والمستوطن يجرّان زوجي من ملابسه ويدفعانه في اتّجاه غرفة النوم خاصّتنا.
تجوّل الجنود في المنزل، قلبوا وأتلفوا كلّ شيء. دخلوا وخرجوا من الغرف وهُم يُخرّبون كلّ ما يلمسونه. سمعت صوت تحطّم أثاث وزجاج، لكنّ أكثر ما آلمني سماع صوت زوجي يتأوّه تحت ضرباتهم. سمعته يقول لهم إنّه لا يوجد في المنزل شباب.
حاولت أن أقترب من غرفتنا لكنّ أحد الجنود صرخ عليّ وهو يشير إلى سلاحه، وأمرني أن أعود إلى غرفة الأطفال. قال لي الجنديّ بلغة عربيّة ركيكة: "عندكم أولاد. ديروا بالكو عليهم". خفت كثيراً، لأنّ هؤلاء يمكن أن يقتلونا.
كان أولادي يتشبّثون بي، وعلياء تحاول هدهدة شام لتغفو، لكنّها لم تستطع أن تغفو بسبب الضجّة والفوضى التي عمّت المنزل. لم تهدأ شام لأنّها شعرت التوتّر في الجوّ.
بقينا على أعصابنا، نكتم أنفاسنا، إلى أن خرج الجنود والمستوطنون من منزلنا مخلّفين وراءهم خراباً وفوضى عارمة: قلبوا الثلّاجة وكلّ محتوياتها على الأرض، خلطوا موادّ تنظيف بمنتجات غذائيّة وسكبوها معاً داخل ماكينة الغسيل، قلبوا الكنبات ومزّقوها رغم أنّه كان يمكنهم أن يفحصوا تحتها بسهولة دون أن يُتلفوها.
ابتعد المستوطنون في اتّجاه البؤرة الاستيطانيّة، وبقي الجنود في المكان مدّة ساعة تقريباً ثمّ غادروا. جمعنا القليل من الملابس والأغراض وتركنا المنزل. كان الأولاد في وضع نفسيّ صعب جدّاً، ونحن أيضاً خفنا أن يعود الجنود والمستوطنون ويهاجمونا مرّة أخرى.
اضطررنا على الرحيل عن منزلنا خوفاً على حياتنا وحياة أولادنا. دخلنا إلى السيّارة وتحرّكنا مسافة 400-500 متر وتوقّفنا قرب أحد المنازل. لم نعرف إلى أين نذهب ولم يكن فينا نفَس أو قوّة كي نبتعد أكثر. كأنّ أرواحنا بقيت في المنزل.
عندما طلع الصّباح أردنا أن نعود إلى المنزل، ولكن حين اقتربنا منه حتى مسافة نحو 200 متر شاهدنا قربه مستوطنين على تراكتور صغير. طلبت من زوجي ألا يقترب إذ يمكن أن يُطلقوا النار علينا. نحن ما زلنا في السيّارة ولا نعرف ماذا نفعل. أولادنا يرفضون العودة إلى المنزل. ربّما سوف نضطرّ إلى استئجار منزل يحيط به سور عالٍ وله نوافذ محميّة، لكي نمنعهم من إلقاء أشياء أو موادّ قابلة للاشتعال إلى داخل المنزل.
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.