Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

تطهير عِرقي في الضفة الغربية: ميليشيا المستوطنين تهاجم خربة سوسيا ولا يتمّ اعتقال أحد

تطهير عِرقي في الضفة الغربية: ميليشيا المستوطنين تهاجم خربة سوسيا ولا يتمّ اعتقال أحد

في يوم الثلاثاء الموافق 24.2.26, نحو الساعة 20:00، اقتحم عشرات المستوطنين خربة سوسيا في مسافر يطا، في تلال جنوب الخليل، وهم مزودون بهراوات ومواد قابلة للاشتعال. هاجم المستوطنون منازل السكان ومركباتهم بالحجارة وأضرموا النار في ثلاث خيام وكرفان وأقفاص دواجن ومركبات في عدة مواقع مختلفة في أنحاء القرية التي يسكن فيها التجمع قرابة 300 إنسان، نصفهم من القاصرين. ويعاني التجمّع من اعتداءات يومية ينفذها المستوطنون والجيش الإسرائيلي، بدعم من جميع السلطات الإسرائيلية.

وتظهر في التوثيق أيضًا مجموعة من المستوطنين تحاول تعطيل الكاميرات نفسها لمنع توثيق الاعتداء. ولم يتم توقيف أي من المعتدين.

الاعتداء على سوسيا أمس هو جزء من الهجوم الشامل الذي تشنّه إسرائيل ضد الفلسطينيين، الذين يُتركون لمصيرهم في مواجهة عنف منفلت تمارسه ميليشيات المستوطنين والجيش الإسرائيلي. هذا التطهير العرقي الذي تنفذه إسرائيل في الضفة الغربية أدى، حتى الآن، إلى تهجير أكثر من 4,000 فلسطيني من منازلهم في 51 تجمعًا تم تهجيرها بالكامل، وفي 14 تجمعًا آخر تم تهجيرها بصورة جزئية. هذا العنف يُمارَس بوتيرة يومية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بينما يقف المجتمع الدولي موقف المتفرج.

المحامية قمر مشرقّي من مؤسسة حقل للدفاع عن حقوق الإنسان والتي تمثّل سكان القرية، أضافت:

"يتقدّم أهالي القرية في هذه الأيام بالتماس قضائي بشأن غياب تطبيق القانون واستمرار الاعتداءات التي يتعرّضون لها. وفي إطار هذا الالتماس، عادت الدولة وصرّحت والتزمت أمام المحكمة بأنها ستعمل على فرض القانون داخل القرية. إلا أنّ الواقع يُظهر عكس ذلك؛ فقد تصاعدت أعمال العنف خلال العام الأخير وبلغت مستويات خطيرة وغير مسبوقة، شملت بوجرومات واعتداءات على السكان واقتحام منازلهم وإلحاق أضرار جسيمة بهم وهم داخل بيوتهم، من دون أن يُقدَّم حتى لائحة اتهام واحدة ضد المعتدين. إنّ ما جرى أمس ليس حادثًا معزولًا، بل حلقة إضافية في تصعيد منظّم يهدف إلى ترهيب السكان ودفعهم قسرًا إلى الرحيل عن أراضيهم."