Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

خربة القط (وادي الأمير)، حلحول، محافظة الخليل: مستوطنون يعتدون على السكان وهم يقطفون العنب ويصيبونهم بجراح

خربة القط (وادي الأمير)، حلحول، محافظة الخليل: مستوطنون يعتدون على السكان وهم يقطفون العنب ويصيبونهم بجراح

مصطفى ملحم يتلقى العلاج في المستشفى. صورة قدمها الشاهد مشكورًا
مصطفى ملحم يتلقى العلاج في المستشفى. صورة قدمها الشاهد مشكورًا

في يوم الاثنين الموافق 24.8.25، حوالي الساعة 5:30 صباحاً، وصل مصطفى ملحم (60 عاماً)، من سكان حلحول، مع ابن أخيه "ع. م." (45 عامًا)، لقطف العنب والإجاص في أرضهما في منطقة خربة القط (وادي الأمير)، بالقرب من مستوطنة "كرمي تسور".

عند وصولهما إلى الأرض، رأى الاثنان مستوطناً يرعى قطيعاً من الأغنام في قطعة أرض مجاورة وأخبرهما أنه محظور عليهما البقاء في المكان أو الاقتراب من البؤرة الاستيطانية التي أقامها المستوطنون على بعد حوالي 300 متر من قطعة أرضهما قبل ذلك بحوالي شهرين. قام المستوطن بتصوير المزارعين وسيارتهما. أوضح الاثنان له أنهما لا ينويان الاقتراب من البؤرة بل قطف عنبهم فقط وشرعا في العمل. تمكنا من ملء حوالي 15 صندوقًا من العنب حتى وصل إلى المكان حوالي سبعة مستوطنين آخرين مسلحين بهراوات وكان أحدهم ملثمًا.

هاجم المستوطنون "ع. م." وضربوه وأصابوه في رأسه بهراوة فسقط على الأرض وهو ينزف. ركض مصطفى، الذي كان يقف على بعد حوالي 20 متراً منه نحوه وهو يحمل المقص الذي كان يستخدمه في قطف العنب ويصرخ، على أمل إبعاد المستوطنين عن ابن أخيه المصاب. حاول المستوطنون انتزاع المقص من يد مصطفى وهددوه بهراواتهم ثم ابتعدوا بضعة أمتار وبدأوا برجمه بالحجارة. أصابت بعض الحجارة جسد مصطفى وأصابت إحداها رأسه وجرحته، ثم غادر المستوطنون المكان.

تمكن مصطفى و"ع." من العودة إلى سيارتهما والتوجه إلى مركز الهلال الأحمر الفلسطيني في حلحول، ومن هناك تم نقلهما بسيارة إسعاف إلى مستشفى "محمود عباس" الحكومي، في حلحول أيضًا. في المستشفى، أجريت لهما فحوصات وصور أشعة سينية وتم تسريح مصطفى إلى منزله في ساعات بعد الظهر بعد تقطيب الجرح في رأسه وتضميده، بينما تم نقل "ع. م." إلى المستشفى الأهلي، حيث أُبقي ليلة واحدة للمراقبة بسبب إصابته في الرأس.

مصطفى ملحم (60 عاماً)، أب لخمسة، من سكان حلحول، روى عن الاعتداء في إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانية منال الجعبري في 26.8.25:

مصطفى ملحم في منزله. صورة قدمه الشاهد مشكورًا

أنا أسكن في منطقة زبود، شمالي غرب مدينة حلحول، مع زوجتي وأولادنا الخمسة. أنا متقاعد، كنت أعمل في البلدية، وأمتلك قطعة أرض مساحتها حوالي سبعة دونمات، فيها كروم عنب وأشجار إجاص، في منطقة وادي الأمير (خربة القط)) شمال حلحول. ليس بعيدًا عن قطعة الأرض، أقيمت مستوطنة "كرمي تسور".

في يوم الأحد الموافق24.8.25، حوالي الساعة 5:30 صباحًا، وصلت إلى الأرض مع ابن أخي، "ع. م." (45 عامًا) لقطف العنب. كنا نأمل أننا إذا وصلنا مبكراً، فلن يكون المستوطنون من البؤرة الاستيطانية قد وصلوا بعد. ولكن عندما وصلنا، رأينا مستوطناً يرعى قطيعاً من حوالي 20 رأساً من الماشية في قطعة أرض مجاورة. اقترب المستوطن منا وقال: "ممنوع الدخول إلى هذه المنطقة " وأشار إلى البؤرة الاستيطانية. قلت له إننا في أرضنا ولا ننوي الاقتراب من هناك، بل نريد قطف عنبنا فقط، فقال: "حسنًا" وصوّرنا وسيارتنا بهاتفه المحمول. ابتعدنا عنه وبدأنا القطف. تمكنا من جمع 15 صندوقاً من العنب.

مصطفى ملحم في منزله. صورة قدمه الشاهد مشكورًا

 

فجأة ظهر حوالي سبعة مستوطنين مسلحين بالهراوات وكان أحدهم ملثمًا. هاجموا "ع." وضربوه بالهراوات على رأسه، فسال دمه بغزارة وسقط على الأرض. كنت أقف على بعد حوالي 20 مترًا منه وكنت مصدومًا مما رأيت. ركضت نحوه حاملاً المقص الذي كنت أستخدمه لقطف العنب في يدي، لردع المستوطنين وإبعادهم عنه. صرخت عليهم أن يتركوه. حاول المستوطنون أخذ المقص مني وهددوني بالهراوات ثم ابتعدوا عني وبدأوا يرشقونني الحجارة فأصابت بعضها جسدي وأصابت إحداها رأسي. بدأت أنزف بشدة وتدفق الدم على ملابسي. كنت أشعر بالدوار، ثم غادر المستوطنون المكان.

ساعدت "ع." على النهوض ووصلنا معاً إلى السيارة وسافرنا على طريق ترابي إلى المركز الطبي في بلدة بيت أمّر، لكنه كان مغلقاً بسبب الساعة المبكرة. استجمعنا قوانا وسافرنا عائدين إلى حلحول، حيث توجهنا إلى مركز الهلال الأحمر الفلسطيني. قدم لنا الطاقم الطبي العلاجات الأولية، ثم تم نقلنا بواسطة سيارة إسعاف فلسطينية إلى مستشفى "محمود عباس" الحكومي في حلحول. في المستشفى، أجريت لنا صور أشعة سينية وأشعة مقطعية. قام الأطباء بتقطيب الجرح في رأسي، ثم تسريحي إلى المنزل في الساعة 2:00 بعد الظهر، بينما تم نُقل "ع." إلى قسم العناية المركزة في المستشفى الأهلي في الخليل، بعد أن أظهرت الفحوصات احتمال وجود نزيف في الدماغ نتيجة الضربة التي تلقاها على رأسه من المستوطنين. وبعد ليلة تحت المراقبة، تم تسريحه إلى المنزل.

العنب الذي قطفناه بقي في أرضنا وأفترض أن يكون المستوطنون قد سرقوه.