في 2.8.25، حوالي الساعة 18:30، بينما كان سكان من بلدة عقربا يعملون في قطف ثمار الخضروات في أراضيهم في منطقة محفوريا الزراعية جنوب البلدة، حضر إلى المكان ثلاثة مستوطنين مسلحين، اثنان منهم ببندقيتين وواحد بهراوة. توقفت سيارتا جيب عسكريتان على شارع رقم 505، على بعد حوالي 300 متر عن المكان.
في اتفاقيات أوسلو، تم تعريف منطقة محفوريا، التي تقع على بعد حوالي 200 متر إلى الجنوب منازل السكان، كمنطقة B ويقوم أصحاب الأراضي فيها بزراعة محاصيل موسمية وأشجار زيتون.
المستوطنون، الذين جاؤوا من جهة بؤرة استيطانية أقيمت في تموز 2025 على بعد حوالي كيلومتر واحد جنوبَ أراضي البلدة، أمروا ثلاثة من سكان البلدة، معين أصفر (23 عامًا) وضرار الشايب (54 عامًا) وحاتم الشايب (24 عامًا) - الذين كانوا يجمعون ثمار الخضار في حقولهم - بمغادرة المكان بحجة أن الأراضي والبلدة بأكملها هي مُلك للمستوطنين وعلى السكان الانتقال إلى الأردن.
في غضون ذلك، حضر إلى المكان سكان آخرون من البلدة كانوا يشاهدون ما يحدث من منازلهم ووصل عددهم إلى حوالي 30. كما حضر أيضًا مستوطنون آخرون على متن تراكتورات صغيرة وسيارة "تندر" بيضاء تابعة لحارس مستوطنة، وبلغ عددهم حوالي 12. كان نحو ثلاثة منهم مسلحين ببنادق، آخرون بمسدسات وواحد بهراوة.
نشب نقاش بين الطرفين وفي مرحلة ما دفع أحد المستوطنين شابًا، كان يوثق ما يحدث بهاتفه، فأسقط الجهاز من يده، ثم أبعد مستوطنون آخرون الهاتف عن صاحبه بأقدامهم. وفيما بدأت إحدى المركبات العسكرية بالتقدم نحو المكان، تصاعدت المواجهة الكلامية بين السكان والمستوطنين. في تلك المرحلة، ألقى أحد الشبان حجرًا على المستوطنين الذين فتحوا النار على الفور على السكان، من مسافة قصيرة.
أصيب ثمانية من السكان جراء إطلاق النار، من بينهم معين أصفر (23 عامًا) الذي أصيب برصاصة اخترقت ظهره وخرجت من صدره وسقط أرضًا. كما أصيب بالرصاص ستة آخرون من السكان في أرجلهم وسابع في يده.
تم إجلاء أصفر وبقية المصابين بسيارات خاصة إلى عيادة في البلدة ومن هناك بسيارات الإسعاف إلى مستشفى رفيديا في نابلس. في سيارة الإسعاف، حاول المسعفون إجراء عملية إنعاش لأصفر لكن دون جدوى، وتم إعلان وفاته في المستشفى.
بعد إطلاق النار مباشرة، بدأ الجنود الذين نزلوا من سيارة الجيب بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي على السكان لإبعادهم عن المكان وتفريقهم، بينما سمحوا للمستوطنين بالمغادرة دون احتجاز مطلقي النار.
في وقت لاحق، تم توثيق عدد من الجنود وعناصر حرس الحدود وهم يغادرون في مركبات يقودها مستوطنون.
وقعت هذه الحادثة في أراض زراعية مزروعة، على بعد أقل من 200 متر عن منازل القرية وعلى بعد 300 متر فقط عن شارع رقم 505، حيث كانت المركبات العسكرية متوقفة. على الرغم من أن المنطقة تم تعريفها على أنها منطقة B، كما ذكرنا، إلا أن المستوطنين يعملون منذ أشهر للسيطرة عليها، من خلال إقامة خيام وأبنية مؤقتة بجوارها، في المنطقة C، إضافة إلى تدمير السياجات والبوابات واقتلاع الأشجار وإتلاف البنية التحتية لشبكتيّ المياه والطرق في أراضي السكان.
باحثة بتسيلم الميدانية سلمى الدبعي سجّلت، في اليوم التالي للحادثة، إفادات من ثلاثة من المصابين