Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

بُرقة، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجِمون مزارعًا، يُنكّلون به، يصيبونه بجراح ويصورونه وهم يُهينونه

بُرقة، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجِمون مزارعًا، يُنكّلون به، يصيبونه بجراح ويصورونه وهم يُهينونه

حسني فرعونية في المستشفى بعد اعتداء المستوطنين عليه في أرضه. تصوير: سلمى الدبعي، بتسيلم
حسني فرعونية في المستشفى بعد اعتداء المستوطنين عليه في أرضه. تصوير: سلمى الدبعي، بتسيلم

في يوم الأربعاء الموافق 12.3.25، حوالي الساعة 10:00، خرج حسني فرعونية (42 عامًا) من سكان بُرقة، مع مزارعين آخرين إلى أرضه، التي تقع على بعد كيلومتر واحد إلى الشرق من منزله في قرية بُرقة، لقطف الزعتر.

حوالي الساعة 13:00، حضر خمسة مستوطنين مسلحين بالهراوات إلى المكان وبدأوا يهاجمون المزارعين بالحجارة. تمكن المزارعان الآخران من الفرار، لكن فرعونية سقط أثناء محاولته الابتعاد. وصل المستوطنون إليه وبدأوا بضربه بالهراوات ورشقه بالحجارة من مسافة قريبة.

بعد ذلك، دفع المستوطنون فرعونية وأسقطوه من جرف على ارتفاع عدة أمتار، فانكسرت ذراعه اليسرى ثم أمسك به أحد المستوطنين من ذراعه اليمنى وقام بليّها إلى الخلف، بينما قام مستوطن آخر بتصويره وهو يطلب منه أن يقول بالعبرية: "شكرًا لكم". طالب المستوطنون فرعونية بأن يقول أشياء أخرى وعندما رفض، عادوا إلى ضربه وقاموا بليّ يده المكسورة أيضًا. بعد ذلك، واصلوا تصويره وإهانته وأسقطوه مرة أخرى على منحدر حاد.

في النهاية، أمره المستوطنون بالانصراف. ابتعد مسافة مائة متر تقريبًا ثم رأى المستوطنين يغادرون.

بعد ذلك، جاء بعض السكان إلى المكان واستدعوا سيارة محلية نقلته إلى مستشفى النجاح الجامعي في نابلس، حيث رقد هناك وهو يعاني من كدمات في أجزاء مختلفة من جسده وخلع في الكتف وكسر في الكوع.

سجّلت باحثة بتسيلم الميدانية سلمى الدبعي إفادة حسني فرعونية (42 عامًا)، أبُ لستّة، من سكان بُرقة:

لجرح في أذن فرعونية. تصوير: سلمى الدبعي، بتسيلم

حوالي الساعة 13:00، بينما كنت أجمع الزعتر الذي قطفته، رأيت فجأة خمسة مستوطنين على بعد حوالي عشرين مترًا عنّي. كانوا يرتدون ملابس عادية ويحملون هراوات خشبية، قاموا بإلقاء الحجارة نحوي. هربتُ فصرخوا عليّ لأتوقّف. المنطقة التي كنا فيها صخرية، سقطت على الأرض. لا أستطيع الجري لأنني أصبت في العام 2021 ولديّ غرسة بلاتينية في ساقي.

وصل المستوطنون إليّ فشعرت على الفور بألم شديد في أذني اليسرى. ضربوني بالهراوات على جميع أنحاء جسدي وألقوني من مكان يرتفع أربعة أمتار عن الأرض نطلق عليه، نحن المزارعين، اسم "جبلة". شعرت بألم شديد في ذراعي اليسرى. صرخت أن يدي مكسورة.

أمسك بي أحدهم من يدي اليمنى وقام بليّها بقوة نحو ظهري وعندها صرخت بكل قوتي. كان الألم لا يُطاق. أمسكني أحدهم من رأسي وضربه بصخرة. كان المستوطنون الخمسة من حولي وكانوا يصرخون عليّ بالعبرية. بالكاد فهمت بعض الكلمات مما قالوه، لكنني فهمت أنهم يهددون بقتلي إذا عدت إلى هناك. جرّني أحدهم مسافة مترين، من لحيتي. لم أكن قادرًا على تحريك يديّ أو الدفاع عن نفسي.

بعد ذلك، قام أحدهم بمسح الدم عن أذني وأخرج هاتفًا محمولًا وصوّرني وأمرني بالتحدث بالعبرية. قلت له إنني لا أستطيع، لا أعرف العبرية. أمرني بتكرار ما يقوله. قلت كلمتين فقط: شكرًا لكم. رفضت قول أي شيء آخر. أمسكني من يدي المكسورة وقام بلفها بقوة فاضطررت لتكرار ما قاله.

ضربني على وجهي وركلني على جميع أنحاء جسدي لإجباري على فعل ما يطلبه، ثم قال لي: هذا كل شيء، اذهب من هنا. لم أستطع استخدام يديّ للنهوض فقام المستوطن بشدي من شعري وأوقفني ثم ركلني بقوة على ظهري وأسقطني على منحدر حاد. تدحرجت مثل برميل. صرختُ وطلبت المساعدة.

بصعوبة تمكنت من النهوض ثم ابتعدت مسافة مائة متر تقريبًا، بينما كان المستوطنون يقفون وينظرون إليّ. ثم غادروا.

مشيتُ وطلبتُ المساعدة حتى التقى بي صديقاي وساعداني واستدعيا سيارة خاصة لشاب من القرية. نقلني إلى مستشفى النجاح. خضعتُ لتصوير بالأشعة السينية وفحوصات. اتضح أن لديّ خلعًا في كتفي الأيمن وكسرًا في مرفقي الأيسر وكدمات في أماكن مختلفة من جسدي.

قضيتُ ليلة صعبة للغاية في المستشفى. لم أستطع إغماض عينيّ على الرغم من مسكنات الألم التي تلقيتها. كان جسدي كله يؤلمني.