انتهكت حكومة إسرائيل، الليلة الماضية، اتفاق وقف إطلاق النار فاستأنفت أعمال القتل العشوائية والتهجير بحق المواطنين في قطاع غزة واختارت التضحية بحيوات المخطوفين الإسرائيليين على مذبح الحرب الشعواء التي أعلنتها ضد الشعب الفلسطيني، بدعمٍ من الإدارة الأمريكية لضمان بقاء نتنياهو السياسي، على رأس السلطة.
وأفادت تقارير أولية بأنّ إسرائيل قتلت، بواسطة الغارات الجوية التي شنتها الليلة الأخيرة، أكثر من 440 إنسانًا وأصابت مئاتٍ آخرين بجراح.
حيال الإخفاق التام الذي يبديه المجتمع الدولي في لجم هذه العدوانية الإسرائيلية وفي إجبار إسرائيل على تحمّل المسؤولية عن العدد اللانهائي من الجرائم التي نفّذتها على مدى أشهر طويلة في قطاع غزة وفي الضفة الغربية ـ فإنّ خيار إسرائيل مواصلة انتهاك القانون والمسّ الواسع والعشوائي ببني الشر، لا ينبغي أن يكون مفاجئًا لأحد.
فطالما بقيت إسرائيل تتمتع برخصة الدوس الفظ على جميع قواعد وأحكام القانون الدولي وحقوق الإنسان الأكثر أساسية، فمن المؤكد أن تستمر، دونما أي عائق، أعمال التدمير والتقتيل التي تمارسها ضد قطاع غزة والضفة الغربية.