Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

تقرير بتسيلم: إسرائيل أضافت عشرات آلاف الدونمات إلى عشرات المستوطنات ألواقعة شرقي الجدار الفاصل

تنشر اليوم (الخميس، 11 أيلول) منظمة حقوق الإنسان، بتسيلم، تقريرا حول منع وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم الواقعة حول المستوطنات. ويتضح من التقرير، "الأرض المنهوبة"، أن سلطات الدولة والمستوطنين قاموا فعليا بضم مساحات من الأراضي تصل إلى عشرات آلاف الدونمات إلى المستوطنات الواقعة شرقي الجدار الفاصل.

تتم السيطرة على الأراضي بعدة وسائل،وهنالك نمطان بارزان لتحقيق هذه الغاية: أعمال اعتداء عنيفة وتنكيل من قبل المستوطنين بالدرجة الأولى، وكذلك من قبل عناصر قوات الأمن، بهدف طرد الفلسطينيين من المناطق القريبة من المستوطنات. أما النمط الثاني فهو تسوير وإحاطة المستوطنات بمساحات من الأرض من خلال بناء الجدران والمعيقات على الأرض والوسائل الالكترونية من أجل منع وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم. وفي الكثير من الحالات يتم هذا الإغلاق بصورة عشوائية بدون ترتيب الأمر بصورة رسمية مع السلطات، لكن الأمر يتم بعلم هذه السلطات ومن خلال تغاضيها، الأمر الذي يتجسد من خلال الامتناع المنهجي عن فرض القانون على المستوطنين المخالفين.

من الصعب تقدير مساحة الأراضي التي تم ضمها إلى المستوطنات لأن معظم حالات الاستيلاء على الأرض غير موثقة ولم توثق في أوامر رسمية. على الرغم من ذلك، فقد بدأت إسرائيل خلال السنوات الأخيرة بترتيب موضوع إغلاق الأراضي من خلال الأوامر العسكرية، كجزء من خطة "المنطقة الأمنية الخاصة". وقد تم في هذا الإطار لغاية اليوم تسوير 12 مستوطنة شرقي الجدار الفاصل من خلال الضم الفعلي لـ4.558 دونم، نصفها أراض ذات ملكية فلسطينية خاصة. حيث أن المساحة الإجمالية لهذه المستوطنات تضاعفت بـ2.4 مرات.

إن إغلاق الأراضي حول المستوطنات يمس أساسا بالمزارعين الفلسطينيين الذين يواجهون معيقات بيروقراطية لا يمكن تخطيها تقريبا عندما يرغبون في فلاحة أراضيهم ولهذا يُضطر الكثيرين منهم إلى إهمال أراضيهم وعدم فلاحتها.

إن المبرر الرسمي الذي تعرضه إسرائيل لتبرير إغلاق الأراضي هو الحاجة إلى تخصيص مساحات إنذار حول المستوطنات بغرض الدفاع عن المستوطنين. طبقا لمعطيات بتسيلم، في الأعوام 2002- 2004، قتل الفلسطينيون 31 مواطنا إسرائيليا داخل المستوطنات في الضفة وأصابوا الكثيرين بجراح، لكن يتضح من التقرير أن السلطات تسمح للمستوطنين بالدخول إلى الأراضي التي من المفترض لها أن تكون "مناطق إنذار". وقد وثقت بتسيلم حالات قام فيها المستوطنون بالسكن في الأراضي المغلقة وكذلك زراعة الأراضي التي مُنِعَ أصحابها الفلسطينيون من دخولها، وهذا على التقيض من المنطق الأمني وأوامر الإغلاق التي أصدرها القائد العسكري.

تستعرض بتسيلم في استنتاجات التقرير سلسلة من الخطوات البديلة التي يمكن لإسرائيل إتباعها من أجل حماية المستوطنين من خلال أقل ما يمكن من المس بحقوق الفلسطينيين. ومع هذا، تؤكد بتسيلم انه نظرا لعدم قانونية مشروع المستوطنات برمته، يقع على عاتق إسرائيل واجب إخلاء المستوطنات ويُحظر عليها العمل على تكريس المستوطنات وترسيخها. يجب على كل إجراء أمني أن يُتخذ في إطار عملية إخلاء المستوطنين وإعادتهم إلى إسرائيل.''