Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

بتسيلم تحذر من ضائقة المياه الشديدة في الضفة الغربية

معدل استهلاك المياه للشخص الواحد في إسرائيل أعلى بـ3.5 أضعاف منه في الضفة الغربية

حذرت منظمة حقوق الإنسان بتسيلم اليوم (الثلاثاء، 1 تموز) من النقص الخطير في المياه الذي سيطرأ خلال الصيف في مناطق واسعة من الضفة الغربية ومن الانعكاسات البالغة لهذا النقص الخطير على الحالة الاقتصادية والصحية لعشرات آلاف الفلسطينيين. إن ضائقة المياه المزمنة في الاراضي المحتلة تنبع في غالبيتها من سياسة التمييز التي تتبعها إسرائيل في توزيع مصادر المياه المشتركة في الضفة الغربية، ومن القيود التي تفرضها بخصوص عمليات الحفر الجديدة من قبل السلطة الفلسطينية. وقد تفاقمت الضائقة بفعل سنوات شحيحة متعاقبة.

طبقا لمعطيات سلطة المياه الفلسطينية سيحدث هذا العام نقص يتراوح ما بين 40-70 مليون متر مكعب لتوفير احتياجات السكان في الضفة الغربية. إن معدل استهلال المياه للفرد الواحد في الضفة الغربية يصل اليوم إلى حوالي 66 لتر في اليوم للفرد، وهو ما يبلغ حوالي ثلثي الكمية الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية لتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات. في مناطق معينة في شمالي الضفة الغربية يصل استهلاك المياه إلى ثلث الكمية الموصى بها. وتشمل هذه الكميات أيضا استهلاك المياه للنباتات والحيوانات، حيث إن المعطى أقل من هذا بكثير من الناحية العملية. إن معدل استهلاك الإسرائيليين من المياه أكبر بـ3.5 أضعاف منه لدى الفلسطينيين.

اولاد من قريب عقربة في طريقهم ليملؤ المياه. تصوير: سلمى الدبعي، بتسيلم. حزيران 2008.

اولاد من قرية عقربة في طريقهم ليملؤ المياه. تصوير: سلمى الدبعي، بتسيلم. حزيران 2008.

مئات آلاف الفلسطينيين في الاراضي المحتلة غير مرتبطين بشبكة المياه ويضطرون إلى شراء المياه التي يتم تزويدها بواسطة الصهاريج ويصل سعرها من ثلاثة أضعاف إلى ستة أضعاف المياه الخاصة بشبكات المياه، طبقا للبعد والقيود المفروضة على حركة السير. وتضطر الكثير من العائلات

الفقيرة إلى استهلاك المياه من الآبار التي لا تخضع للإشراف وفي العديد من المناطق الريفية هناك ارتفاع في الأمراض التلوثية. حتى الفلسطينيين المرتبطين بشبكة المياه لا يحصلون على المياه بصورة منتظمة ويشكو غالبيتهم من الانقطاع المستمر للمياه. طبقا للإفادات المتوفرة لدى بتسيلم، فقد قلصت شركة مكوروت خلال أشهر الصيف توفير المياه للقرى والبلدات الفلسطينية التي تتشارك بشبكة المياه أو الآبار مع المستوطنات المجاورة، من أجل تلبية الاحتياجات المتزايدة من المياه في المستوطنات.

بالإضافة إلى ذلك، هناك ظاهرة في جزء من مناطق C تتعلق بسرقة المياه من قبل بعض الفلسطينيين. إن الأجهزة الإسرائيلية المسئولة عن تطبيق القانون لا تتعاطى كما يجب مع الظاهرة التي تؤدي هي الأخرى إلى تقليص المياه لتلبية الاحتياجات المشروعة.

تؤكد بتسيلم ان توفير المياه بدون تمييز معترف به في القانون الدولي كحق أساسي من حقوق الإنسان. بالإضافة إلى ذلك، فإن التمييز الذي تتبعه إسرائيل في توزيع المياه يخل بالتزاماتها طبقا لقوانين الاحتلال.

تدعو بتسيلم حكومة إسرائيل إلى ضمان توفير المياه فورا وبصورة منتظمة وبكمية لائقة لجميع سكان الضفة الغربية. كما تدعو بتسيلم حكومة إسرائيل إلى تمكين السلطة الفلسطينية من تطوير مصادر جديدة للمياه.