نحو الثامنة من صباح يوم 12.11.20 وبينما كانت عائلة الصّليبي من سكّان بيت أمّر منهمكة في قطف الزيتون في أرضها، جاء حارس مستوطنة "بات عاين" وحاول طردهم ثمّ استدعى جنوداً فساندوه وطردوا الأسرة من أرضها.
عن ذلك حدّث محمد الصّليبي (67 عاماً) وهو أب لـ12 في إفادة أدلى بها في 16.11.20 أمام باحث بتسيلم الميدانيّ موسى أبو هشهش قائلاً:
أملك مع أشقّائي قطعة أرض مساحتها 88 دونماً تقع في وادي أبو الرّيش جنوب مستوطنة "بات عاين" في محافظة بيت لحم. كان المرحوم والدي قد اشترى هذه الأرض في خمسينات القرن الماضي وزرعها بالزيتون والتين والكرْمة وباتت تشكل مصدر معيشتنا الأساسيّ، وخاصّة أشجار الزيتون. نحن ننُتج نحو 40 تنكة زيت زيتون في كلّ موسم.
في يوم 12.11.20 نحو السّاعة 7:00 صباحاً جئت إلى أرضنا مع بناتي الثلاث المتزوّجات وأحفادي لكي نقطف الزيتون. بعد مضيّ نحو سّاعة على مباشرة العمل جاء حارس المستوطنة وأمرنا من خلف سياج المستوطنة بأن نغادر الأرض. حين رفضت وقلت له إنّ هذه الأرض هي أرضي ذهب ثمّ عاد ومعه أربعة جنود. بعد أن فتح الجنود البوّابة ودخلوا إلى أرضنا أمرنا أحدهم بأن نغادر لكنّني رفضت وقلت لهُ إنّني موجود داخل أرضي لا داخل نطاق المستوطنة وحتى أنني اقترحت عليه أن يتّصل بالإدارة المدنيّة ويسألهم ما إذا كنت أخالف القانون. رفض الجنديّ ودفعني بقوّة فأوقعني أرضاً ثمّ أخذ يضربني ببندقيّته. أثناء ذلك بدأت بناتي وحفيداتي يبكين ويصرخن ثمّ ساعدنني على النهوض. بعد أن نهضت أمرَنا الجنديّ مرّة أخرى بأن نغادر الأرض. حاولت التواصُل مع ضابط الإدارة المدنيّة عبر محاميّ لكنّنا لم نتمكّن من ذلك. أخذ الجنديّ يتوعّد ويهدّد بأن يدحرج جرّارنا الزراعيّ في المنحدر إن لم نغادر. عند السّاعة 12:00 غادرنا الكرْم مُرغمين.