في ظهيرة يوم الثلاثاء الموافق 5.5.20 حين كان زياد مخامرة يرعى أغنامه باغته مستوطن معه كلبان كبيران وأخذ يحرّض الكلبين ليهاجماه. لاذ الرّاعي بالفرار مع أغنامه فلاحقه المستوطن وكلباه حتى باب داره وهناك هدّده بإيذاء عائلته إذا عاد ليرعى أغنامه في تلك المنطقة. جاء مستوطنان آخران مسلّحان إلى باب دار زياد مخامرة وهدّدوه بدورهم.
جاء المعتدي الأوّل مع كلبيه من ناحية بؤرة "نوف نيشر" الاستيطانيّة (وتسمّى أيضاً "حفات طاليا").
في صباح يوم الجمعة وبعد مضيّ ثلاثة أيّام على الاعتداء، كان مخامرة يسقي أغنامه من بئر في أرضه فجاء مستوطن من ناحية "نوف نيشر" وطرده من أرضه مع أغنامه. عاد مخامرة إلى منزله وعند السّاعة 14:00 خرج مع أغنامه إلى المرعى. عندما وصل إلى أرضه وجد أنّ أحدهم سرق قسماً كبيراً من محصول الحنطة الذي كان قد حصده منذ يومين وأبقاه ليجفّ في أرضه. اتّصل مخامرة وأبلغ الشرطة فجاء عناصر شرطة إلى المكان ونصحوه بتقديم شكوى لدى شرطة "كريات أربع".
إلى الجنوب من أرض زياد مخامرة وعلى بُعد نحو 800 متر منها أقيمت في العام 1996 بؤرة "نوف نيشر" الاستيطانيّة. في العام 1998 أقيمت بؤرة استيطانيّة أخرى ("متسبيه يائير") على بُعد نحو 900 متر شماليّ البؤرة الأولى. وفي العام 1999 طرد الجيش سكّان عدّة قرى في مسافر يطّا من بينها بير العيد. في أعقاب معركة قضائيّة خاضها أهالي بير العيد سُمح لهم بالعودة إلى أراضيهم في العام 2009 غير أنّ المستوطنين والجيش ما زالوا ينكّلون بهم وبسكّان قرى مسافر يطّا الأخرى.
في إفادته أوضح زياد مخامرة لماذا لم يقدّم شكوى بخصوص الاعتداء عليه وسرقة محصوله:
المستوطنون يعتدون عليّ طوال الوقت، ولطالما تقدّمت بشكاوى لدى الشرطة. ولكن في كلّ مرّة توجّهت فيها إلى محطّة الشرطة كانوا يُجبرونني على الانتظار لساعات طويلة قبل السّماح لي بالدّخول ثمّ يطالبونني بتقديم أدلّة تثبت ضلوع المستوطنين. في كانون الثاني 2019 هاجمني مستوطن وضربني أمام جنود وجاءت الشرطة ورأت وجهي ينزف دماً.
أخذوني إلى محطّة شرطة "كريات أربع" لكي أقدّم شكوى وكانت النتيجة أن اتّهموني بالاعتداء على المستوطن وطالبوني بدفع كفالة قيمتها 1000 شيكل شرطاً لإخلاء سبيلي.
مستوطنو بؤرة "نوف نيشر" يعتدون علينا طوال الوقت ومستوطنتهم بالكاد تبعد عن منزلي مسافة كيلومتر واحد. نحن نعرفهم. إنّهم أبناء الشخص الذي أقام المستوطنة ويُدعى يعقوب طاليا. إنّهم يلاحقوننا ويلاحقون أغنامنا ويطردوننا حين نورد أغنامنا لتشرب من بئر بلدنا بير العيد.