تسلّل مستوطنون إلى مدرستهم وسكبوا مادّة مشتعلة داخل صفّهم وأضرموا النّار.
في صباح اليوم التالي الموافق 28 كانون الثاني وصل آذن المدرسة نافذ الصّفدي إليها وما أن فتح بوّابة المدرسة حتى زكمت أنفه رائحة حريق. حين تفقّد الصفوف وجد أنّ غرفة الصفّ الخامس قد احترقت فسارع إلى إبلاغ مدير المدرسة ثمّ خرج ليتفقّد بقيّة أنحاء المبنى وما حوله ليجد سبب الحريق. لكنّه وجد جدارًا مكسوًّا بشعار كريه خُطّ بمرشّ: "تهدمون المنازل؟ فقط [منازل] الأعداء! مع تحيّات قومي أوري".
حين وصل سعيد عوّاد مدير المدرسة وتأكّد أنّ الحريق لم يطل غرفًا دراسيّة أخرى اتّصل مبلغًا السّلطات ثمّ ابتدأ اليوم الدراسيّ. كان الأولاد عازفين عن الدراسة خائفين ولا يريدون شيئًا سوى العودة إلى منازلهم غير أنّ الحديث مع طاقم مهنيّ أقنعهم بالبقاء في صفوفهم. في ذلك اليوم تعلّم طلّاب الصفّ الخامس المحروق في غرفة الحواسيب.
"حتى هذه اللّحظة لم يتّصل بي أحد من مديريّة التنسيق الإسرائيليّة" قال عوّاد. "جاءت الشرطة الفلسطينيّة فقط وأكّدت أنّ الفاعلين سكبوا مادّة مشتعلة أدّت إلى الحريق".
عينابوس 28.1.2020 – مستوطنون يحرقون غرفة دراسيّة في مدرسة ابتدائيّة.