Skip to main content

حارة جابر مركز مدينة الخليل: جنود يُطلقون الرّصاص الحيّ لحماية المستوطنون الذين ألحقوا الأضرار بسيارات

نحو السّاعة 2:00 من فجر يوم 29.8.21 حطّم مستوطنون زجاج نوافذ تسع سيّارات يملكها أشخاص من حارة جابر في منطقة مركز مدينة الخليل، وألحقوا بها أضراراً أخرى. يضطرّ أهالي الحيّ إلى إيقاف سيّارا...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

حارة جابر مركز مدينة الخليل: جنود يُطلقون الرّصاص الحيّ لحماية المستوطنون الذين ألحقوا الأضرار بسيارات

نحو السّاعة 2:00 من فجر يوم 29.8.21 حطّم مستوطنون زجاج نوافذ تسع سيّارات يملكها أشخاص من حارة جابر في منطقة مركز مدينة الخليل، وألحقوا بها أضراراً أخرى. يضطرّ أهالي الحيّ إلى إيقاف سيّاراتهم بعيداً عن منازلهم في الشارع الذي يقع خلف حاجز جابر، والسّبب هو أنّ الجيش أغلق الشارع ومنعهم من السّفر فيه.

كذلك رشق المستوطنون منازل الفلسطينيّين سكّان الحيّ بالحجارة وأصيب جرّاء ذلك م. ج (18 عاماً) في رأسه وتمّ نقله لتلقّي العلاج في مستشفى محمد علي المحتسب في الخليل.

من بداية الاعتداء حتى نهايته كان في الموقع جنود يشاهدونه ولا يحرّكون ساكناً. تدخّل الجنود فقط لملاحقة أهالي الحيّ الذين هرعوا لحماية ممتلكاتهم وضمن ذلك استخدموا الحجارة. أثناء ذلك أطلق الجنود الرّصاص الحيّ وحموا المستوطنين الذين غادروا في اتّجاه مستوطنة "كريات أربع".

فقط بعد أن غادر المستوطنون حضرت إلى المكان دوريّة شرطة إسرائيليّة. طالب عناصر الشرطة أصحاب السيّارات المتضرّرة أن يثبتوا أنّ المستوطنين هُم من ألحقوا بها الأضرار. هذا رغم أنّ المكان ترصده كاميرات مراقبة تابعة للجيش وهذه لا بدّ وأنّها رصدت وسجّلت عُنف المستوطنين.

هذه الحادثة مثل أحداث كثيرة غيرها وثّقتها بتسيلم في الخليل وأماكن أخرى في الضفة الغربيّة، تعكس وظيفة عُنف المستوطنين ضمن السّياسة الإسرائيليّة حيث يسخّر كأداة لترحيل الفلسطينيّين عن منازلهم - إضافة إلى الأدوات التي تستخدمها السّلطات الرسميّة الإسرائيليّة.

سيارات خلف حاجز نصبه الجيش ألحق بها مستوطنون الأضرار. تصوير: منال الجعبري، بتسيلم 29.8.21
سيارات خلف حاجز نصبه الجيش ألحق بها مستوطنون الأضرار. تصوير: منال الجعبري، بتسيلم 29.8.21

أدناه ما أدلى به م. ج. (18 عاماً) واصفاً اعتداء المستوطنين على منزله وإصابته بحُرح جرّاء حجر أصابه في رأسه - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانية منال الجعبري في يوم الاعتداء نفسه:

أقيم في منزل قديم في حارة جابر مع والديّ وإخوتي. منزلنا يقع في الشارع الرّئيسي الذي يصل بين مستوطنة "كريات أربع" وحاجز 160، على بُعد نحو 50 متراً من حاجز جابر ونحو 300 متر من الحاجز نفسه. كثيراً ما يرشق المستوطنون منزلنا بالحجارة وخاصّة في أيّام السّبت وفي الأعياد اليهوديّة.

نحو السّاعة 2:00 من فجر هذا اليوم الموافق 29.8.21 كنت أساعد أخي على ملء خزّانات المياه التي فوق السّطح. فجأة سمعت صراخاً وشتائم في الشارع القريب من حاجز جابر وقد ظننت الأمرَ شجاراً عائليّاً. توجّهت مع أهي الآخر إلى هناك لكي أفهم ما الذي يجري، وعندما وصلنا رأيت ما يقارب 15 مستوطناً يحطّمون زجاج سيّارات فلسطينيّة متوقّفة في الشارع المغلق وراء الحاجز.

كان هناك جنديّان يتفرّجان على ما يحدث عوضاً عن منع المستوطنين من مواصلة الاعتداء. عندما لاحظ المستوطنون أنّنا نراقبهم ركضوا نحونا لكي يهاجمونا فلذنا بالفرار نحو المنزل والمستوطنون يركضون خلفنا. دخلنا إلى المنزل وأقفلنا الباب ثمّ صعدنا إلى السّطح لكي نحذّر أخانا الذي بقي هناك. في هذه الأثناء كانت والدتي ووالدي قد استيقظا وكان إخوتي الصّغار يصرخون ويبكون.

هاجم المستوطنون منزلنا بالحجارة وكانت والدتي تحاول توثيق فعلتهم بواسطة هاتفها النقّال. في هذه الأثناء جاء عدد من شبان الحيّ وأخذوا يرشقون المستوطنون بالحجارة.

عندما هبطنا عن السّطح أنا وإخوتي لكي ندخل إلى المنزل أصابني حجر في مؤخّرة رأسي بجُرح نازف. أخذني عدد من جيراننا في سيّارتهم إلى مستشفى محمد علي المحتسب. بعد أن تلقّيت العلاج غادرت المستشفى، ولأنّ الوقت كان متأخّراً نزلت عند أقاربنا الذين يقيمون قرب المستشفى. هاتفت والديّ وطمأنتهم عن وضعي وعلمت منهُم أنّ المستوطنين لا يزالون في الحيّ ويواصلون مهاجمة المنازل والجنود يتفرّجون.

تعطّلت عن عملي اليوم بسبب الإصابة. ما زلت أعاني من الألم.

أدناه يحدّث محمد جابر (60 عاماً) عن هجوم المستوطنين والأضرار التي ألحقوها بسيّارته - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانية منال الجعبري في 29.8.21:

أقيم في حارة جابر مع زوجتي وأولادنا الثلاثة ومنزلنا يقع على بُعد نحو عشرة أمتار من حاجز جابر. في 29.8.21 نحو السّاعة 3:00 فجراً، استيقظنا جميعاً بسبب ضجيج وإطلاق نار في الحيّ. وقفت قرب النافذة لكي أشاهد ما يجري فرأيت نحو 15 مستوطناً بدوا في أعمار تتراوح بين 16 و-18 عاماً يُرافقهم عدد من الجنود. كان المستوطنون يرشقون السيّارات المتوقّفة وراء الحاجز بالحجارة. نحن نوقف سيّاراتنا هناك منذ أن أغلق الجيش الشارع ومنع دخولنا إلى الحيّ بالسيّارات.

كان المستوطنون يرشقون حجارة كبيرة ويصرخون وحتى أنّهم حطّموا نوافذ السيّارات عن مسافة صفر ومن ضمنها سيّارتي. في خضمّ الهجوم جاء شبّان فلسطينيّون وأخذ بعض منهم يرشق المستوطنين بالحجارة بهدف إبعادهم عن السيّارات. عندئذٍ أطلق الجنود النار نحو الشبّان ولكنّهم لم يطردوا المستوطنين ولم يمنعوهم من مواصلة اعتدائهم على سيّارات ومنازل الفلسطينيّين.

في هذه الأثناء جاءت ثلاث دوريّات شرطة إسرائيليّة فانسحب المستوطنون في اتّجاه مستوطنة "كريات أربع" تحت حماية عدد من الجنود.

خرجت مع عدد من أهالي الحيّ لكي نتفحّص وضع سيّاراتنا فوجدنا أنّ المستوطنين أتلفوا تسع سيّارات - حطّموا جميع نوافذها. صوّر عناصر الشرطة السيّارات المتضرّرة وسألونا إذا كنّا نملك ما يثبت أنّ المستوطنين هم الذين فعلوا ذلك رغم أنّه توجد في الشارع ثلاث كاميرات مراقبة نصبها الجيش الإسرائيليّ. بعد ذلك اقترح العناصر أن نقدّم شكوى في محطّة الشرطة القريبة من مستوطنة "جيفعات هأفوت"، ثمّ غادروا.

نحو العاشرة من صباح هذا اليوم توجّهت مع أحد جيراني إلى محطّة الشرطة. انتظرنا هناك ساعتين إلى أن تمكّنا من تقديم الشكوى.

أدناه إفادة عارف جابر (46 عاماً) حول هجوم المستوطنين - من إفادة أدلى أمام باحثة بتسيلم الميدانية منال الجعبري بها في 29.8.21 :

عارف جابر
عارف جابر

نحو السّاعة 2:30 من فجر يوم 29.8.21 أيقظني صوت إطلاق رصاص وصُراخ وجلبة في الشارع. انتعلت حذائي وركضت خارجاً إلى الشارع. عندما وصلت إلى حاجز جابر كانت هناك أربعة جيبات عسكريّة وثلاث مركبات شرطة إسرائيليّة وجيب تابع للإدارة المدنيّة. كذلك كانت هناك جمهرة من أهالي الحيّ. رأيت ما يقارب 15 مستوطناً تتراوح أعمارهم من 16 إلى 18 عاماً يتّجهون نحو مستوطنة "كريات أربع" يُرافقهم عدد من الجنود.

عندما تفحّصت سيّارتي وجدت أنّ المستوطنين قد حطّموا جميع نوافذها وألحقوا أضراراً جسيمة بهيكلها. أنا أعمل كسائق تاكسي وهذه السيّارة هي مصدر رزقي الأساسيّ ومنها تعتاش عائلتي.

صوّر عناصر الشرطة السيّارات المتضرّرة وطلبوا منّي أدلّة تثبت أنّ المستوطنين هم الذين ألحقوا الأضرار. قلت لهُم "افحصوا كاميرات الجيش واسألوا الجنود". بعد ذلك غادروا بعد أن طلبوا منّا أن نتقدّم بشكوى في محطّة الشرطة القريبة من مستوطنة "جيفعات هأفوت".

في صباح اليوم التالي ذهبت إلى محطّة الشرطة مع أحد جيراني. انتظرنا هناك أكثر من ساعتين حتى أدخلونا وقدّمنا الشكوى. سجّل محقّق أقوالي وسألني إذا كانت في حوزتي أدلّة تثبت أنّ المستوطنين هم الذين حطّموا السيّارات. كانت معي فقط بضع صور لسيّارتي المحطّمة، قدّمتها له وخرجت من محطّة الشرطة.

آخر الفيديوهات