Skip to main content
مرة مشاهدة: 2,631

جنود يستخدمون العُنف أثناء اعتقال شابّ فلسطينيّ ويهاجمون سكّاناً فلسطينيّين في حيّ جابر بإسناد من مستوطنين - مدينة الخليل، وسط البلد، 3.6.21

نحو السّاعة 18:00 من يوم 3.6.21 اعتقل عدد من الجنود فلسطينيّاً في الـ18 من عمره وضربوه، وهو من سكّان حيّ جابر في مدينة الخليل. أثناء اعتقاله العنيف جاء إلى المكان أربعة مستوطنين، ثلاثة من...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

جنود يستخدمون العُنف أثناء اعتقال شابّ فلسطينيّ ويهاجمون سكّاناً فلسطينيّين في حيّ جابر بإسناد من مستوطنين - مدينة الخليل، وسط البلد، 3.6.21

نحو السّاعة 18:00 من يوم 3.6.21 اعتقل عدد من الجنود فلسطينيّاً في الـ18 من عمره وضربوه، وهو من سكّان حيّ جابر في مدينة الخليل. أثناء اعتقاله العنيف جاء إلى المكان أربعة مستوطنين، ثلاثة منهم مسلّحون، وشاركوا فعليّاً في عمليّة اعتقال الشاب كما منعوا أفراد أسرته من الاقتراب.

في خضمّ الحادثة رشّ المستوطنون غاز الفلفل نحو وجوه ثلاثة من أهالي الحيّ. في لحظة ما رشق فتىً فلسطينيّ زجاجة فارغة أصابت أحد المستوطنين في ذراعه لكنّها لم تجرحه. عندئذٍ أخذ عدد من الجنود في الشارع يسيرون في الشارع وهم يهدّدون أهالي الحيّ بأسلحتهم، بل وأطلق أحد الجنود الرّصاص في الهواء ممّا أثار الذعر وسط الأهالي وأولادهم.

حضرت إلى المكان قوّة من الشرطة تعدّ بضعة أفراد وأخذوا يدفعون الأهالي بغرض تفريقهم. كذلك وصلت سيّارة إسعاف كان قد استدعاها الأهالي وأخلت اثنين منهم إلى مستشفى عاليا الحكوميّ جرّاء إصابتهم بتأثير غاز الفلفل. أدخل الجنود الشابّ الذي اعتقلوه إلى جيب عسكريّ ثمّ غادروا المكان هُم والمستوطنون.

أدناه وصف لما جرى كما ورد في إفادة عارف جابر (46 عاماً) وهو أب لستّة من سكّان حيّ جابر في مدينة الخليل:

أقيم في حيّ جابر وقوم طوال الوقت بتوثيق انتهاكات الجنود والمستوطنين بصفتي أعمل في منظمة المدافعين عن حقوق الإنسان. في 3.6.21، نحو السّاعة 18:00، كنت في دكّان عبد ديب جابر وتبعد نحو 30 متراً جنوبيّ منزلي الواقع في الشارع المؤدّي إلى مستوطنة "كريات أربع".

جاء إلى الدكّان أحد أطفال الحيّ وأخبرني أنّ جنوداً يضربون شابّاً من الحيّ قرب حاجز عسكريّ يقع قبالة منزلي. ركضت إلى هناك بسُرعة وأخذت أصوّر ما يحدث بكاميرا هاتفي. شاهدت جنديّين يحاولان السّيطرة على جارنا وسيم (18 عاماً). لا أعرف ما السّبب. وكان هناك المستوطن المدعوّ عوفر أوحانا واقفاً يصوّر أيضاً. بعد مضيّ دقيقتين جاء أربعة مستوطنين مسلّحين، اثنان منهم يحملان M16، وواحد يحمل مسدّساً.

رأيت الجنود يعتدون على وسيم بعُنف ويحاولون تكبيل يديه. أثناء ذلك أوقعوه أرضاً ثمّ ضغط أحدهم برُكبته على عُنق وسيم. أحد المستوطنين كان يساعد الجنود ويحاول أن يُمسك وسيم من رجليه، والمستوطنون الثلاثة الآخرون يمنعون أقارب وسيم من الاقتراب. في هذه الأثناء جاء علاء شقيق وسيم (26 عاماً) وحاول أن يساعد أخاه فرشّ أحد المستوطنين غاز الفلفل نحو وجهه. إثر ذلك وقع علاء أرضاً، في الشارع.

عندما وصلت الأمور إلى هذا الحدّ رشق أحد الفلسطينيّين زجاجة فارغة نحو المستوطنين وعندئذٍ سحب جنديّان سلاحهما وأخذا يتصرّفان على نحوٍ هستيريّ ويطاردان أهالي الحيّ الذين كانوا قد تجمّعوا في المكان ليعرفوا ما الذي يحدث ويُساعدوا الشابّ. أطلق أحد الجنديّين رصاصة واحدة في الهواء. كذلك شاهدت جنوداً آخرين يحاولون السيطرة على جنديّ ثالث كان هو الآخر قد سحب سلاحه وهو يطارد نساء وأطفال الحيّ. عندما حاولت أن أصوّر ما يحدث بواسطة كاميرا الهاتف خاصّتي رشّ أحد المستوطنين غاز الفلفل نحو وجي.

بعد أن رشّوا عليّ غاز الفلفل جلست في الشارع وكنت أصرخ من الألم لأنّ الحرقة كانت شديدة في كلّ وجهي. زوجتي وأولادي سكبوا على وجهي الماء والحليب لكي يخفّفوا عنّي. في هذه الأثناء أخذ أحد أهالي الحيّ هاتفي وتابع التصوير.

حضرت إلى المكان سيّارة شرطة ترجّل منها عنصران وأخذ هذان أيضاً يدفعان الأهالي. ثمّ جاءت قوّة تعزيز من الجيش وأخذ جنودها يساعدون الجنود الأوائل في السّيطرة على وسيم وتكبيل يديه. كان يبدو أنّ وسيم يختنق لشدّة ما ضغط الجنديّ برُكبته على عُنقه. بعد أن أدخل الجنود وسيم إلى الجيب العسكريّ رأيت والدته وأخواته يبكين ويتوسّلن للجنود أن يُخلوا سبيله.

هي هذه المرحلة تصرّف الجنود بعُنف شديد تجاه جميع النساء اللّواتي كنّ هناك. الجنديّ الذي سحب سلاحه وجّه السّلاح نحو متطوّعة بتسيلم سوزان جابر حتى كاد يلامسُها، أي عن مسافة صِفر تقريباً. خشيت أنّه على وشك إطلاق النّار عليها. في هذه اللّحظات احتضنها ابنُها محمود، أبعدها عن الجنديّ وأدخلها إلى ساحة منزلهم. جاء جاري فرشّ المستوطن غاز الفلفل نحو وجهه أيضاً. استدعى أحد سكّان الحيّ سيّارة إسعاف من الهلال الأحمر وحين وصلت أخلت فوّاز وعلاء إلى المستشفى. أنا رفضت الذهاب إلى المستشفى لأنّني خشيت أن يقتحم الجنود منزلي في غيابي ويعتقلوا أبنائي.

آخر الفيديوهات