Skip to main content
مرة مشاهدة: 1,307

روتين الاحتلال: مستوطنون بصُحبة جنود يهدّدون فلسطينيّين لأنّهم نظروا إليهم عبر النافذة - الخليل، وسط البلد، 26.11.20

قرب السّاعة 23:00 من يوم الخميس الموافق 26.11.20 مرّ مستوطنان بصُحبة جنديّين في حيّ جابر الواقع وسط البلد في مدينة الخليل وأحدثوا جلبة. عندما فتح السكّان نوافذهم ليستطلعوا الأمر صرخ عليهم...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

روتين الاحتلال: مستوطنون بصُحبة جنود يهدّدون فلسطينيّين لأنّهم نظروا إليهم عبر النافذة - الخليل، وسط البلد، 26.11.20

قرب السّاعة 23:00 من يوم الخميس الموافق 26.11.20 مرّ مستوطنان بصُحبة جنديّين في حيّ جابر الواقع وسط البلد في مدينة الخليل وأحدثوا جلبة. عندما فتح السكّان نوافذهم ليستطلعوا الأمر صرخ عليهم أحد المستوطنَين وأمرهم أن يغلقوا النوافذ مهدّداً إيّاهم بمسدّسه وإذ شرع أحد سكّان الحيّ بتوثيق الحادثة في شريط فيديو سارع المستوطن إلى إخفاء مسدّس. يُظهر شريط الفيديو المستوطن وهو يهمّ بقذف حجر نحو أحد المنازل وجنديّاً يحاول منعه.

أدناه أقوال عماد جابر (25 عاماً) وهو عامل بناء من سكّان الحيّ، متزوّج وأب لطفلة تبلغ من عمرها 7 أشهر - من إفادة أدلى بها في 21.12.20 أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:

أقيم مع زوجتي يسرى (20 عاماً) وطفلتنا جوليا البالغة من عمرها 7 أشهر في الطابق الثالث من بناية العائلة وتقع في الشارع الرئيسيّ المؤدّي إلى مستوطنة "كريات أربع" وإلى الحرم الإبراهيميّ و"طريق المصلّين". المستوطنون يُعربدون في الشارع ويعتدون على الناس هنا طوال الوقت.

في يوم الخميس الموافق 26.11.20 عند السّاعة 23:00 كنت أجلس مع أسرتي. حين سمعت فجأة صراخاً في الشارع توجّهت بسرعة نحو النافذة وفتحتها. شاهدت مستوطنَين اثنين أحدهما يقارب الأربعين من عمره والثاني في العشرينيّات تقريباً؛ وكانا بصُحبة جنديّين أظنّهما من جنود الحاجز المجاور لنا - حاجز طريق النصارى. ما أن فتحت النافذة حتى استلّ المستوطن الذي في الأربعين من عمره مسدّسه وصرخ بي يأمرني أن أغلق النافذة وأبتعد عنها. صرخت عليه بدوري قائلاً أنّه لا يملك أن يقول لي ماذا عليّ أن أفعل وقد سمعني الجنود ولم يتدخّلوا.

عندئذٍ سمعت صوت والدي من الطابق الثاني ويبدو أنّ المستوطن رأى والدي يصوّر فخبّأ مسدّسه في بنطاله. بعد ذلك حمل حجراً وأراد أن يقذفه نحونا لكنّ أحد الجنديّين منعه من ذلك. في هذه الأثناء شاهدت المستوطن الثاني يهاتف شخصاً ما وبعد ذلك وصل نحو 15 جنديّاً إلى الحيّ أخذوا جميعاً يصرخون على السكّان الذين صعدوا إلى أسطُخ منازلهم لكي يشاهدوا ما يجري.

كذلك شاهدت المستوطن الذي هدّدني بسلاحه يُغلق باب دكّان جارنا ويمنعه من مغادرتها. ظلّ جارنا محتجزاً في دكّانه إلى أن فتح الجنود الباب وسمحوا له بالخروج - كانت السّاعة 23:30. سمعت لاحقاً أنّ الجنود اعتقلوا شابّين من سكّان الحيّ.

أدناه يحدّث عارف جابر (46 عاماً) عن تلك اللّيلة وهو والد عماد وثلاثة أبناء آخرين، ويعمل سائق تاكسي - من إفادة أدلى بها في 12.12.20 أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:

توجّهت نحو النافذة لدى سماعي صراخ المستوطنين فرأيت أنّهم يصرخون على أبنائي الذين يقيمون فوقي. رأيت أحد المستوطنين يوجّه سلاحه نحو ابني عماد فأخذت أصوّر وأوثّق ما يحدث عبر هاتفي وعندئذٍ خبّأ المستوطن سلاحه فوراً. في الوقت نفسه أخذ مع المستوطن الثاني يصرخان علينا أن ادخلوا منازلكم وأغلقوا النوافذ. بعد ذلك التقط المستوطن الذي هدّد بسلاحه حجراً وهمّ بقذفه نحونا لكنّ أحد الجنديّين منعه. بعد مضيّ دقائق معدودة جاء جنود آخرون ووقفوا في الشارع، وبعد نصف السّاعة تقريباً غادروا جميعاً.

كان الوضع مخيفاً جدّاً فتلك كانت ساعة ليل متأخّرة والشارع خالٍ. خفنا أن يطلقوا النار على أبنائنا أو أن يقتحموا منازلهم.

أظنّ أنّ المستوطنين تنبّهوا إلى أنّني أصوّر ما يجري ولذلك غادروا المكان في نهاية المطاف دون أن يُحدثوا مشكلة أكبر. هذه ليست المرّة الأولى التي يهدّد المستوطنون فيها أهالي الحيّ ويعتدون عليهم والجنود وعناصر الشرطة يسمحون لهم.

آخر الفيديوهات