Skip to main content

مستوطنون يهاجمون مزارعين ويتسببون في نفوق أكثر من 300 طير في اعتداء على مزرعة دواجن في قُصرة

نحو السّاعة 11:00 في ضحى يوم السّبت الموافق 26.9.20هاجم مستوطنون بالحجارة خمسة من أبناء أسرة زياد أثناء عملهم في أرض لهم تقع جنوب شرق قرية قُصرة في محافظة نابلس. بعد مضيّ نصف السّاعة وفي ...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

مستوطنون يهاجمون مزارعين ويتسببون في نفوق أكثر من 300 طير في اعتداء على مزرعة دواجن في قُصرة

نحو السّاعة 11:00 في ضحى يوم السّبت الموافق 26.9.20هاجم مستوطنون بالحجارة خمسة من أبناء أسرة زياد أثناء عملهم في أرض لهم تقع جنوب شرق قرية قُصرة في محافظة نابلس. بعد مضيّ نصف السّاعة وفي أرض تملكها عائلة أخرى وتبعد نحو 150 متراً عن أرض عائلة زياد قطع مستوطنون أغصان 12 شجرة زيتون تبلغ 3 - 12 سنة. بعد مضيّ ساعة أغار عشرات المستوطنين على الناحية الجنوبيّة من القرية وهاجموا بالحجارة مزرعتي دواجن في أطراف القرية تعود إحداهما لفادي عواطلة والأخرى لجمال حسن. خرّبوا صهاريج مياه وأتلفوا أنابيبها ولاحقوا الدجاجات وركلوها وتسبّبوا بنفوق نحو 200 دجاجة وأكثر من 100 صوص. إضافة إلى ذلك أضرم المستوطنون النار في تراكتور وشاحنة لكنّ صاحباهما أخمداها قبل انفجار خزّاني الوقود. أثناء هجوم المستوطنين على مزرعتي الدّجاج انضمّ إليهم عشرات آخرون من المستوطنين.

طوال هذا اليوم كان جنود يرافقون المستوطنين في حملة التدمير الوحشيّ بل إنّهم أطلقوا الغاز المسيل للدّموع والرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط نحو الأهالي الذي هبّوا لنجدة المعتدى عليهم.

نحو السّاعة 14:00 حضر نحو ثلاثين شرطيّاً من حرس الحدود وهؤلاء أيضاً أطلقوا نحو الأهالي قنابل الغاز المسيل للدّموع والرّصاص المعدنيّ المغلف بالمطّاط وأصابوا اثنين منهم. في هذه المرحلة انسحب المستوطنون نحو بؤرة "إيش كودش" الاستيطانيّة وعاد الأهالي إلى داخل القرية فيما أجرى الجنود وعناصر الشرطة دوريّات في المنطقة استمرّت حتى السّاعة 18:30 تقريباً.

هكذا انقضى يوم "عاديّ" آخر بالنسبة إلى الفلسطينيّين والمستوطنين والجنود في الضفة الغربيّة - إنّه واقع ترعاه إسرائيل وتعمل على إدامته لكي تحقّق أهدافها دون اكتراث لمعاناة الفلسطينيّين جرّاء آثاره المدمّرة.

أدناه تفصيل وقائع ذلك اليوم وأقوال من إفادات سجّلتها باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

11:00: مستوطنون يهاجمون أفراداً من عائلة زياد أثناء عملهم في أرضهم

يملك لافي زياد (53 عاماً) من سكان مخيّم شعفاط للّاجئين في شرقيّ القدس قطعة أرض جنوب شرق قرية قُصرة على بُعد نحو كيلومتر واحد من منازل القرية. نحو السّاعة 11:00 وحين كان يعمل في الأرض مع أبنائه الأربعة المتراوحة أعمارهم بين 10 - 25 عاماً، جاء سبعة مستوطنين أحدهم يقود تراكتورون ويرافقهم نحو خمسة جنود. أمر المستوطنون أفراد الأسرة أن يغادروا الأرض والجنود يقفون جانباً ولا يتدخّلون فيما يحدث. رفض لافي أن يغادر وبعد جدال قصير هدّد خلاله المستوطنين بمعزقة تقدّم منهم جنديّ وحاول أن يهدّئ الأمور. بعد ذلك غادر المستوطنون.

بعد مضيّ نحو نصف السّاعة جاء إلى المكان ما يقارب ثلاثين مستوطناً وفي هذه المرّة أيضاً رافقهم جنود. هاجم المستوطنون أفراد الأسرة بالحجارة والجنود يقفون جانباً ويتفرّجون. في البداية ردّ أفراد الأسرة برشق الحجارة لكي يحموا أنفسهم ولكنّهم كانوا قليلين نسبة إلى عدد المستوطنين فاضطرّ الخمسة إلى الاختباء خلف سيّارتهم، ومع ذلك أصابت حجارة المستوطنين أربعة منهم. انتبه راعي أغنام لما يحدث فاتّصل يستدعي النجدة وفعلاً جاء نحو عشرة من أهالي القرية لنجدة المعتدى عليهم. عند هذه المرحلة حطّم المستوطنون زجاج نافذتين في سيّارة لافي زياد ثمّ غادروا مبتعدين لجهة الغرب نحو أراضي عائلة عبد المنعم وتبيّن لاحقاً أنّه قطعوا هناك 12 شجرة زيتون.

توجّه لافي زياد وأبناؤه إلى مستشفى في القدس حوّلهم إلى مستشفى "هداسا هار هتسوفيم" حيث تمّت معالجة جُرح في رأس أحد الأبناء.

يُذكر أنّ بؤرة "إيش كودش" الاستيطانيّة التي أقيمت في العام 2001 تبعد 2 كم عن أرض العائلة.

أدناه يصف لافي زياد هجوم المستوطنين - من إفادة أدلى بها في 28.9.20:

كنّا نعمل أنا وأبنائي في أرضنا وقرب السّاعة 11:00 جاء فجأة نحو 7 مستوطنين أحدهم يقود تراكتورون. كانوا يتقدّمون نحونا وهُم يطالبوننا أن نوقف العمل ونخرج من هناك. رأيت أيضاً قرابة خمسة جنود جاءوا إلى أرضنا.

وقع شجار باللّغة العبريّة بيني وبين المستوطن ورفعت أثناءه معولي في الهواء لكي أبعد المستوطنين الذين غزوا أرضي. قلت له "هذه أرضي ولديّ مستندات. أنتم من ينبغي أن يغادر" وكذلك قلت للجنديّ إنّ من واجبه إبعاد المستوطنين. في النهاية انسحب المستوطنون فعلاً وخرجوا من أرضي وغادر الجنود معهم ونحن بدورنا استأنفنا العمل في الأرض ظنّاً منّا أنّ الأمر قد انتهى.

فجأة وبعد نحو رُبع السّاعة جاء ما يقارب 30 مستوطناً ملثمين كلّهم وهاجمونا بالحجارة. كان معهم عدد من الجنود لكنّ هؤلاء لم يفعلوا شيئاً لمنع الهجوم بل أتاحوا لهم أن يهاجمونا. إزاء ذلك اضطررنا إلى رشقهم بالحجارة لكي نحمي أنفسنا. لقد كانوا كثيرين وكانت حجارتهم تنهمر علينا كالمطر. احتمينا خلف سيّارتنا ورغم ذلك أصابتني حجارة في يدي وظهري ورجلي وكذلك أصابت ثلاثة من أبنائي.

في هذه الأثناء جاء نحو عشرة من أهالي قرية قُصرة وبضمنهم رئيس المجلس المحليّ - جاءوا بعد أن هاتفهم راعي أغنام شاهد ما يحدث. عندما رأى المستوطنون الناس تتوافد حطّموا بالحجارة نوافذ سيّارتي ثمّ غادروا. نحن بدورنا عدنا إلى القدس متوجّهين إلى عيادة "صندوق المرضى".

بخصوص تقديم شكوى لا أرى فائدة من ذلك. لا أريد مشاكل. في النهاية من سوف يُساق إلى الحبس نحن لا هُم. كذلك لا قوّة لديّ لجلسات المحاكم ولا أريد مشاكل معهم. كلّ ما يهمّني سلامة أبنائي.

14:00-12:00: عشرات المستوطنين هاجموا بمعيّة جنود مزرعتي دواجن وتسبّبوا بنفوق 200 دجاجة وأكثر من 100 صوص كما أضرموا النار في شاحنة وتراكتور

استمرّ الهجوم لمدّة ساعتين كان المستوطنون يتنقّلون خلالهما بين مزرعتي دجاج يملكهما اثنان من أهالي القرية - رشقوا الحجارة وخرّبوا أنابيب المياه وأتلفوا ممتلكات وأضرموا النار في تراكتور وشاحنة؛ هذا كلّه والجنود يقفون قريباً منهم ليتيحوا لهم أن يخرّبوا كما يحلو لهُم. غادر المستوطنون فقط بعد أن وصل إلى المكان عناصر من شرطة حرس الحدود.

نحو السّاعة 12:00 من ظهيرة اليوم نفسه أغار نحو ثلاثين مستوطناً على مزرعة دواجن تبعد نحو كيلومتر واحد عن منازل القرية يملكها أحد السكّان ويُدعى فادي عواطلة. رشق المستوطنون قنّ الدّجاج بالحجارة وحطّموا أربع مراوح منصوبة داخله وثقبوا صهاريج المياه وقطعوا أنابيبها فانقطعت المياه عن الصّيصان ومات عطشاً أكثر من 100 صوص. كذلك ثقب المستوطنون إطارات سيّارة صاحب المزرعة الذي اختبأ في مكتبه وأقفل الباب ليتّقي شرّ عُنف المستوطنين وفي هذه الأثناء كان يراقب ممارساتهم عبر شاشات كاميرات المراقبة.

على بُعد نحو كيلومترٍ واحد من القنّ أقام مستوطنون بؤرة استيطانيّة تدعى "إيش كودش".

إحدى المراوح التي حطمها المستوطنون مزرعة الدواجن التي تملكها عائلة عواطلة. لصورة قدمها فادي عواطلة مشكورا.

أدناه يصف فادي عواطلة (32 عاماً)، وهو متزوج وأب لأربعة أطفال هجوم المستوطنين - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي في 28.9.20:

نحو السّاعة 12:00بينما كنت أستريح في غرفة ملاصقة للقنّ هاتفني أحد أهالي القرية ونبّهني إلى وجود مستوطنين في المنطقة. قمت وفتحت باب الغرفة وإذ بهم أمامي! نحو ثلاثين أو أربعين مستوطناً كانوا على بُعد 15 متراً منّي.

أخذ المستوطنون يرشقون الحجارة نحو مراوح القنّ فكسروا أربعة من 16 مروحة. ولأنّني كنت وحدي هناك دخلت فوراً إلى الغرفة وأقفلت بابها خلفي. هاتفت والدي وإخوتي لكي يأتوا لنجدتي. حين رآني المستوطنون أخذوا يصرخون ويشتمونني بالعبريّة فلم أفهم سوى كلمات قليلة مثل "مخرّبون". توجّهوا إلى صهاريج المياه فثقبوها ثمّ أوقعوها أرضاً مع مناصبها وقطعوا الأنابيب. كذلك كسروا زجاج إحدى نوافذ سيّارتي وثقبوا إطاراتها. واصل المستوطنون التخريب طوال رُبع السّاعة أو عشرين دقيقة ثمّ غادروا.

خرجت من الغرفة لكي أتفقّد الأضرار فرأيت أنّ الدّجاجات والصّيصان بقيت دون ماء. هاتفت المجلس المحلّي وأبلغتهم عن الهجوم.

صهاريج المياه في مزرعة الدواجن التي تملكها عائلة عواطلة بعد هجوم المستوطنين. الصورة قدمها فادي عواطلة مشكورا.

انتقل المستوطنون لمهاجمة قنّ آخر يقع على بُعد نحو 300 متر ويعود لعائلة حسن. حين وصلوا إلى هناك انضمّ إليهم عشرات آخرون من المستوطنين إضافة إلى عشرة جنود. هاجم المستوطنون القنّ بالحجارة وألحقوا أضراراً بالسّطح. وكذلك ثقبوا إطارات تراكتور كان متوقّفاً هناك ثمّ أضرموا فيه النار. من حسن الحظّ أنّ جمال حسن - الذي أتى بعد أن تلقّى اتّصالات - تمكّن بسرعة من إخماد الحريق.

أدناه أقوال جمال حسن (31 عاماً) متزوج وأب لطفلة وهو من سكّان قُصرة - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي في 28.9.20:

حين كنت في عملي هاتفني أخي نضال عند الظهر وأخبرني أنّ مستوطنين يهاجمون مزرعة الدّواجن خاصّتنا وكنّا قبل ذلك ببضعة أيّام قد بعنا جميع الدّواجن نحو 11,000 طيرًا. في طريقي إلى المزرعة رأيت من الشارع عدداً من أهالي القرية إضافة إلى ما يقارب 70 مستوطناً يحطّمون كلّ شيء حول المزرعة وكان معهم نحو 10 - 15 جنديّاً. صرخ الجنود عليّ وأخذوا يستجوبونني - "إلى أين أنت ذاهب" سألوني. حين قلت لهم إنّ تلك مزرعتي سمحوا لي بمواصلة السّفر إلى هناك. كان الجنود يركضون خلف المستوطنين ويقولون لهم أن يغادروا وحتى أنّهم كانوا يدفعون بعض المستوطنين ولكن لم ينفع معهم شيء.

رأيت المستوطنين يُضرمون النار في التراكتور خاصّتنا فأخذت جهاز الإطفاء من سيّارتي وأخمدت النار. كذلك قاموا بتخريب خزّان السّولار في التراكتور وثقبوا إطاراته الأربع كلّها؛ كسروا ستّة مصابيح "بروجكتور" منصوبة حول قنّ الدّجاج وحطّموا صهاريج ماء كبيرة وكانوا أيضاً يرشقون القنّ نفسه بالحجارة فأحدثوا ثقوباً في سقفه. في هذه الأثناء جاء والدي عدلي حسن (63 عاماً) وأخي حجّاج (30 عاماً). بعد ذلك غادر المستوطنون المكان فظننّا أنّ الأمور ستهدأ ولكنّني شاهدتهم يتوجّهون نحو مزرعة دواجن جاري فادي وتبعد عن مزرعتنا نحو 300 متر وانطلقوا يرشقون القنّ بالحجارة.

عند السّاعة 13:00 عاد المستوطنون إلى مزرعة دواجن فادي عواطلة حيث اقتحموها وأخذوا يلاحقون الدّجاج ويركلونه بأقدامهم كما حطّموا أواني العلف الممدودة على قضبان القنّ. بعد مضيّ رُبع السّاعة غادر المستوطنون ثمّ جاء إلى المزرعة كلّ من والده سالم عواطلة (60 عاماً) وشقيقاه شادي (30 عاماً) ومصعب (24 عاماً) وساعدوه في إعادة وصل أنابيب المياه. بعد ذلك استدعوا طلبيّة مياه لملء الصهاريج.

يواصل فادي عواطلة في إفادته قائلاً:

فوجئت بعودة المستوطنين وبأعداد أكبر في هذه المرّة فدخلت إلى غرفتي مرّة ثانية. أغار قسم من المستوطنين - نحو 15 - على قنّ الدّجاج وأخذوا يركلون الدّجاج ويدوسونه بأقدامهم. في القنّ 4,000 دجاجة فقست قبل 35 يوماً. كذلك حطّموا أواني العلف والماء. كنت أراقب كلّ ما يفعلونه عبر شاشات كاميرات المراقبة - بعض المستوطنين أمسكوا بعدد من الدّجاج وأخذوه معهم. كذلك حطّموا كاميرا منصوبة عند مدخل القنّ.

كانوا يتصرّفون كالوحوش وكنت أنظر ولا أصدّق عينيّ. لم أجرؤ على مغادرة غرفتي لأنّني لو خرجت لقتلوني. يفعلونها فهؤلاء مجرمون. ما زلت حتى الآن لا أستوعب ما حدث. لقد تسبّبوا بنفوق نحو 200 دجاجة لأنّ الدّجاج من شدّة هلعه كان يدوس بعضه البعض حتى الموت. استمرّ هجوم المستوطنين نحو عشرين دقيقة ثمّ غادروا.

لقد استدعيت طلبيّة مياه مستعجلة وأعدت وصل أنابيب المياه بعد أن انقطعت المياه طيلة 4 ساعات. في بركس مجاور لقنّ الدّجاج لديّ نحو 13,000 صوص فقست قبل 9 أيّام، مات من العطش نحو 100 صوص خلال ساعات انقطاع المياه.

عاد المستوطنون واقتحموا ممتلكات عائلة حسن وفي هذه المرّة هاجموا المنزل الواقع قبالة مزرعة الدّجاج. وقرب السّاعة 14:00 توجّهوا مرّة أخرى إلى مزرعة دواجن فادي عواطلة حيث ألقوا قنبلة صوت نحو مزرعته وأفراد عائلته كما حاولوا إضرام النّار في الشاحنة التي جاءت لتوصيل طلبيّة المياه. فقط عندذاك - بعد ساعتين من التخريب المتواصل - جاء إلى الموقع نحو ثلاثين عنصراً من شرطة حرس الحدود وأبعدوا المستوطنين فانسحب هؤلاء إلى ناحية بؤرة "إيش كودش" الاستيطانيّة. غير أنّ عناصر الشرطة أطلقوا أيضاً قنابل الغاز والرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط نحو الأهالي الذين تجمّعوا هناك فأصابوا اثنين منهم. بقي عناصر الشرطة والجنود في المنطقة حتى السّاعة 18:30 تقريباً.

في إفادته قال جمال حسن:

رأينا المستوطنين يعودون مرّة أخرى في اتّجاهنا فدخلنا إلى المنزل - أنا وأبي وأخي - وهو قريب من القنّ. أقفلنا الباب خلفنا وصعدنا إلى السّطح فشاهدناهم يرشقون الحجارة والجنود يقفون إلى جانبهم. كانوا يحاولون اقتلاع شبك الحماية عن النوافذ وكنّا في حينه قد ركّبناه للحماية من حجارة المستوطنين. قلت لأحد الجنود: انظر ما الذي يفعلونه! فقال لي بالعربيّة إنّه لا يستطيع أن يفعل شيئاً وأكّد ذلك بإشارة بيديه. استمرّ الهجوم نحو عشر دقائق أو أكثر.

في هذه الأثناء انقسم المستوطنون إلى مجموعات فنظّم الجنود أنفسهم في فرق لحمايتهم. ابتعد عنّا المستوطنون واتّجهوا نحو مزرعة دواجن فادي وحاولوا أيضاً الوصول إلى حيث منازل الأهالي وكان الجنود يلاحقونهم من مكان إلى مكان ثمّ انتشروا ثابتين في عدّة نقاط. حتى ذلك الحين كان قد وصل المزيد من أهالي القرية وحاولوا الاقتراب من قنّ مزرعتنا لكنّ الجنود أطلقوا عليهم الغاز المسيل للدّموع والرّصاص "المطّاطيّ" وكأنّ الأهالي سبب المشكلة لا المستوطنين. حاول المستوطنون الاعتداء جسديّاً على فادي للمرّة الثالثة والجنود واقفين لا يفعلون شيئاً، سوى إطلاق الغاز والرّصاص المطّاطي نحو الأهالي.

وصف عواطلة في إفادته نهاية الحادثة كما يلي:

عندما جاء مزوّد الماء عاد المستوطنون فجأة وألقوا نحونا قنبلة صوت. أسرعنا إلى الغرفة واختبأنا فيها - أنا ووالدي وإخوتي ومزوّد الماء. رأيناهم عبر الكاميرات يحرقون شاحنة مزوّد الماء وكانت متوقّفة في الخارج. خرجنا من الغرفة وأخمدنا النار بواسطة الرّمل وأثناء ذلك جاء عشرات من عناصر شرطة حرس الحدود وأبعدوا المستوطنين.

هذه ليست المرّة الأولى فقد اعتدى المستوطنون علينا من قبل. في السّنة الماضية أثناء موسم قطاف الزيتون دمّروا لنا كرم زيتون وألحقوا بنا خسائر فادحة. لقد هاجموا القنّ حينذاك أيضًا لكنّ اعتداءهم في هذه المرّة أسوأ بكثير. لقد خسرت عشرات آلاف الشواكل وهذه خسارة لا يمكنني تعويضها.

آخر الفيديوهات