Skip to main content
עשרות מתנחלים תקפו את בני משפחת אבו שמסייה בשכונת תל רומיידה שבמרכז העיר חברון, 1.8.20
مرة مشاهدة: 962

في العيد أيضاً: عشرات المستوطنين يهاجمون منزل عائلة أبو شمسيّة في حيّ تلّ رميدة وسط مدينة الخليل

في يوم السبت الموافق 1.8.20 ثاني أيّام عيد الأضحى، استقبل عماد أبو شمسيّة (50 عاماً) وزوجته فايزة (46 عاماً) ابنهما عوني (21 عاماً) وزوجته وأولاده وابنتهما مادلين (22 عاماً) وزوجها وأولاد...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

في العيد أيضاً: عشرات المستوطنين يهاجمون منزل عائلة أبو شمسيّة في حيّ تلّ رميدة وسط مدينة الخليل

في يوم السبت الموافق 1.8.20 ثاني أيّام عيد الأضحى، استقبل عماد أبو شمسيّة (50 عاماً) وزوجته فايزة (46 عاماً) ابنهما عوني (21 عاماً) وزوجته وأولاده وابنتهما مادلين (22 عاماً) وزوجها وأولادها اللّذين جاءا بمناسبة العيد لزيارة والديهما في منزلهما الواقع في حيّ تلّ رميدة وسط مدينة الخليل.

عند الظهيرة خرجت مروة أبو شمسيّة (16 عاماً) لشراء حلويات لأطفال الأسرة من دكّان قريب ورافقتها الطفلة رتال ابنة شقيقتها وتبلغ من العمر سنة ونصف السّنة. في طريق عودتهما إلى المنزل لاقت مجموعة فتية مستوطنين تعدّ نحو عشرة تتراوح أعمارهم بين 10 و-15 عاماً. حملت مروة الطفلة رتال وغذّت السّير نحو منزلها لكنّ أحد أولاد المستوطنين شدّها من شعرها وتجمّع الباقون من حولها وأخذوا يركلونها ويضربونها ويبصقون عليها، بل إنّ أحدهم حاول أن ينتزع الطفلة من يديها.

أخذت مروة ورتال تصرخان فسمع صراخهما عوني الذي كان يجلس عند مدخل منزل والديه. دفع عوني الفتية المستوطنين لكي يُبعدهم عن شقيقته مروة والطفلة رتال ابنة شقيقته مادلين. عندئذٍ تدخّل جنديّ كان يقف في حاجز جيلبرت القريب وأمر عوني بالعودة إلى المنزل مع بنات أسرته، علماً أنّ هذا الجنديّ لم يتحرّك من قبل لمنع الاعتداء على الشابّة والطفلة.

مع تصاعُد الجلبة في الخارج أتت فايزة وصالح (14 عاماً) ومادلين وتعرّضوا جميعاً لاعتداء المستوطنين عليهم إذ رشقوهم بالحجارة وقناني الزجاج فجرحوا مادلين في رجلها وصالح في يده. في هذه الأثناء تجمّع عشرات المستوطنين قرب المنزل وجاء وأربعة جنود حاولوا تفريقهم وإبعادهم.

فرّ أفراد عائلة أبو شمسيّة إلى داخل منزلهم ولكن في هذه الأثناء كان عدد من المستوطنين قد تسلّقوا وصعدوا إلى سطح المنزل فيما طوّقه مستوطنون آخرون. إزاء احتدام الأمور إلى هذا الحدّ جاء إلى الموقع نحو 30 جنديّاً ومندوبون عن الإدارة المدنيّة إضافة إلى خمسة مركبات شرطة. أبعد عناصر قوّات الأمن المستوطنين عن منزل عائلة أبو شمسيّة لكنّ هؤلاء ظلّوا متجمّعين في مكان قريب. بعد مضيّ ربع السّاعة دخل جنود إلى منزل العائلة حيث اعتقلوا عوني وأخرجوه من المنزل - وسط هتاف المستوطنين - ثمّ اقتادوه إلى محطّة الشرطة في "كريات أربع" فيما بقي جنود ومستوطنون في محيط المنزل لمدّة ثلاث ساعات تلت.

في داخل منزل عائلة أبو شمسيّة أخذ أحد الجنود يستجوب مروة حول الحادثة وبعد ذلك اصطحبها وأمّها إلى محطّة الشرطة لكي تقدّم شكوى ضدّ المستوطنين. اتُّهم عوني بالاعتداء على مستوطنين وطُلب منه أن يدفع مبلغ 500 شيكل فرفض. حين اطّلع عناصر الشرطة على مشاهد الحادثة قرّروا التنازل عن شرط الدّفع وبعد نحو ثلاث ساعات أخلي سبيل عوني وعاد مع أفراد الأسرة إلى منزلهم.

أدناه تصف مروة أبو شمسيّة كيف مرّ عليها العيد - من إفادة أدلت بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:

عند السّاعة 14:30 تقريباً أخذت رتال إلى دكّان في الحيّ يقع على رأس التلّة قبالة مستوطنة "رمات يشاي" - اشتريت أشياء للأولاد وقفلت عائدة إلى المنزل . عندما كنّا قبالة حاجز "جيلبرت" وكان يقف فيه جنديّ، شاهدت نحو 15 مستوطناً تتراوح أعمارهم بين 10 - 15 عاماً. وتّرني المشهد فحملت رتال وواصلت طريقي إلى المنزل.

أخذ المستوطنون يقلّدون والدي لأنّه يعرج لكنّي تجاهلتهم لأنّني خفت على رتال وواصلت طريقي نحو المنزل. عندئذٍ شدّني أحد المستوطنين من شعري من الوراء ثمّ أحاطوا بي وأخذوا يركلونني ويضربونني. حاول أحدهم أن يأخذ رتال من يديّ.

أخذت رتال تبكي وتصرخ وكذلك أنا صرخت حتى جاء أخي عوني وأخذ يدفع المستوطنين لكي يُبعدهم عنّي. الجنديّ الذي كان يقف عند الحاجز ولم يتدخّل حين هاجمني المستوطنون تدخّل عندما جاء عوني حيث حاول أن يُبعده عن المستوطنين وأمره أن يأخذني ويغادر.

أخذنا نبتعد ولكنّ المستوطنين هاجمونا مرّة أخرى. هربت نحو المنزل مع رتال وحدّثت والدتي بما جرى. طلبت منها أن تخرج لمساعدة عوني فخرجت هي ومادلين وصالح إلى الشارع وشرعوا يصرخون على المستوطنين. في نهاية الأمر عادوا كلّهم ودخلوا إلى المنزل.

فجأة اقتحم الجنود منزلنا واعتقلوا عوني. بعد ذلك جاء جنديّ آخر وأخذ يسألني عمّا حدث فقلت له أنّ المستوطنين هاجموني وحاولوا اختطاف رتال. عندئذٍ جاء جنديّ وقال أنّه سيأخذني إلى محطّة الشرطة في "كريات أربع" فطلبت والدتي أن ترافقني ووافق الشرطيّ على ذلك.

أخذونا إلى محطّة الشرطة في جيب وأبقونا ننتظر في السّاحة قرابة ربع السّاعة ثمّ جاء شرطيّ وأدخلني إلى غرفة كانوا يحتجزون فيها عوني مكبّل اليدين. بعد ذلك أخرجني الشرطيّ من هناك وأخذني إلى غرفة أخرى حيث حقّق معي حول الحادثة طيلة نصف السّاعة تقريباً. طوال هذا الوقت كانت والدتي تنتظرني في الخارج.

المحقّق الذي حقّق مع عوني قال لنا أنّ علينا دفع غرامة قيمتها 500 شيكل ممّا أثار حفيظة والدتي التي قالت لهم أنّ المستوطنين هم الذين هاجمونا واعتدوا علينا وأنّنا نريد أن نتقدّم بشكوى ضدّهم. قدّمنا الشكوى وجلب المحقّق توثيقاً من الكاميرات وحين رأى أنّ المستوطنين يعتدون علينا وافق على إخلاء سبيل عوني دون دفع غرامة.

بعد مضيّ ثلاث ساعات تقريباً أقلّنا جيب إلى شارع الشهداء. عدنا إلى المنزل متعبين وغاضبين لأنّهم نغّصوا علينا فرحة العيد.

أدنا عوني أبو شمسيّة يصف ما حدث - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:

كنت جالساً مع صديق لي في الشارع قبالة مدخل منزلنا وفجأة سمعت شقيقتي مروة تصرخ. حين ركضت نحوها شاهدت نحو 15 مستوطناً تتراوح أعمارهم بين الـ10 والـ15 سنة يحيطون بمروة ورتال. كان أحدهم يشدّ مروة من شعرها وفتىً آخر يحاول اختطاف رتال من يديها والاثنتان تصرخان وتبكيان فيما مروة تحاول التمسّك برتال والمستوطنون يركلونها ويبصقون عليها.

أخذت أبعد المستوطنين عن مروة ورتال وعندئذٍ جاء جنديّ كان يجلس في حاجز "جيلبرت" - ولم يتدخّل حين اعتدى المستوطنون على مروة - وأمرني أن آخذ مروة ورتال وأغادر.

حين كنّا نغادر نحو المنزل هاجمنا المستوطنون مرّة أخرى. فرّت مروة مع رتال نحو المنزل وبعد عدّة دقائق خرجت والدتي إلى الشارع ومعها مادلين وصالح وأخذوا يصرخون على المستوطنين لكي يُبعدوهم. عندئذٍ أخذ المستوطنون يرشقوننا بالحجارة والقناني الزجاجيّة فجرحوا مادلين في رجلها وصالح في يده. في هذه المرحلة جاء أربعة جنود وحاولوا إبعاد المستوطنين.

في نهاية المطاف تمكّنت وأفراد عائلتي من الدخول إلى المنزل وأغلقنا الباب الرئيسيّ خلفنا، لكنّ عدداً من المستوطنين صعدوا إلى السّطح، وفي الخارج طوّق قرابة الـ50 مستوطناً منزلنا وهم يصرخون ويحاولون اقتحام المنزل.

في الوقت نفسه وصلت قوّات كبيرة من الجنود وعناصر الشرطة وتمكّنوا من إبعاد المستوطنين عن المنزل. بعد مضيّ رُبع السّاعة تقريباً دخل إلى منزلنا جنود وسألوا عنّي. قالوا أنّهم جاءوا لاعتقالي. حاولت والدتي منعهم من ذلك ولكنّهم دفعوها واقتادوني خارجاً إلى الشارع. ركضت والدتي ومروة وصالح خلفي ولكنّ الجنود اقتادوني إلى مدخل مستوطنة "رمات يشاي" القريبة وهناك كبّلوا يديّ - وفي هذا الوقت كان المستوطنون يحاولون مهاجمتي مرّة أخرى.

أخذوني في الجيب إلى محطّة شرطة "كريات أربع" وهناك حقّقوا معي بتهمة أنّني ضربت المستوطنين. قلت لهم أنّ هذا غير صحيح وطلبت منهم أن يجلبوا توثيق كاميرات الجنود ليشاهدوا بأنفسهم ما الذي حدث هناك وقلت لهم: إنّ المستوطنين هم الذين اعتدوا عليّ وعلى أفراد عائلتي.

قال لي المحقّق أنّه سيُخلي سبيلي بعد أن أدفع غرامة بقيمة 500 شيكل ولكنّ والدتي التي كانت قد وصلت في هذه الأثناء رفضت وقالت لهم أنّ المستوطنين هم من اعتدوا علينا وأنّنا لن نغادر محطّة الشرطة قبل أن نقدّم شكوى ضدّهم.

بعد أن جلبوا توثيق الكاميرات شاهد المحقّق ما جرى وقرّر إخلاء سبيلي دون غرامة. بعد مضيّ نحو ثلاث ساعات من التحقيق والانتظار في ساحة محطّة الشرطة تحت حرّ الشمس أعادونا في جيب الشرطة إلى شارع الشهداء ومن هناك واصلنا إلى المنزل. كانت لديّ كدمات وجروح في اليد، وكنّا متعبين وحزينين لأنّهم خرّبوا لقاءنا العائليّ بمناسبة العيد.

آخر الفيديوهات