Skip to main content

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يحرقون أشجارا ويرشقون منزلًا قيد الإنشاء بالحجارة. جنود يطلقون قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص "المطاطي" نحو السكان ويعرقلون إخماد النيران

في ساعات بعد ظهيرة الخميس الموافق 18.6.20 أشعل فتية فلسطينيون حقل أشواك يقع بين الحي الشرقي لقرية بورين وبين بؤرة "سني يعكوف" (جفعات رونين) الاستيطانية. وصل إلى المكان مستوطنون لإخماد الن...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يحرقون أشجارا ويرشقون منزلًا قيد الإنشاء بالحجارة. جنود يطلقون قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص "المطاطي" نحو السكان ويعرقلون إخماد النيران

في ساعات بعد ظهيرة الخميس الموافق 18.6.20 أشعل فتية فلسطينيون حقل أشواك يقع بين الحي الشرقي لقرية بورين وبين بؤرة "سني يعكوف" (جفعات رونين) الاستيطانية. وصل إلى المكان مستوطنون لإخماد النيران واندلعت مواجهات بينهم وبين الفتية. أقيمت البؤرة الاستيطانية عام 1999 على مسافة نحو كيلومتر من بورين.

قرابة الساعة 16:00 في نفس اليوم وصل نحو عشرة مستوطنين إلى الحيّ الشمالي الشرقي من القرية. شرعوا برشق منزل قيد الإنشاء بالحجارة وكسروا شبكة مواسير المياه الخاصة بالمنزل وأضرموا النار في كروم زيتون ولوز في جواره. هرع سكان الحي لحماية منازلهم وأراضيهم فاندلعت مواجهات بينهم وبين المستوطنين. أطلق نحو عشرة جنود كانوا قد وصلوا إلى المكان قنابل الغاز المسيل للدموع نحو سكان الحي ومنعوا بعضهم من الوصول إلى أراضيهم لغرض إخماد النيران. لم تستطع سيارة إطفاء تابعة للدفاع المدني الفلسطيني الوصول إلى الكروم بسبب المواجهات.

عند حلول الظلام وبعد انتهاء الأحداث وصل رجال الإطفاء إلى الأراضي وساعدوا السكان على إخماد النيران.

أحد أصحاب الكروم التي أُحرقت ويُدعى بشير زين (64 عاماً) من بورين سمع من ابنه عن إحراق الكرم. في إفادة أدلى بها غداة الحادثة أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي قال:

تملك عائلتنا 25 دونم في المنطقة وبضمنها قطعة مساحتها خمسة دونمات ورثتها عن جدّي مزروع فيها 40 شجرة زيتون ولوز وهي مسيّجة بشجيرات الصبّار من كلّ الجهات. عندما علمت أنّ أشجاري تحترق هرعت فوراً إلى أرضي لكنّ الجنود لم يسمحوا لي بالاقتراب. طوال الوقت كانوا يقولون لي بالعربيّة "ارجعْ، ارجعْ". أوضحت لهم أنّني أريد فقط إطفاء النّار لكنّهم أصرّوا على منعي من التقدّم.

شاهدت نحو عشرة مستوطنين يتّجهون نحو منزل قيد البناء مجاور لقطعة الأرض المذكورة وقد أخذوا في تكسير جدران الطوب. لم يتدخّل الجنود فيهم بل سمحوا لهم بمواصلة التخريب وكلّما اقترب أهالي الحيّ نحو المستوطنين تصدّى لهُم الجنود بإطلاق الرّصاص المطّاطيّ نحوهم. استمرّت الأمور على هذا النحو إلى أن حلّ الظّلام وغادر المستوطنون نحو بؤرة "جفعات رونين" الاستيطانيّة.

لم يبق في كرمي سوى 16 شجرة من أصل 40. وفي أرض والدي احترقت نحو 50 شجرة لوز وزيتون وبقيت شجرة واحدة فقط. انهمكت وابني خالد في محاولة إطفاء النيران التي كانت لا تزال تشتعل في أغصان بعض الأشجار.

هذه الأشجار غرسها جدّي. أنا أذكرها منذ بدايات وعيي. أعرف كلّ شجرة في هذه الأرض.

آخر الفيديوهات