Skip to main content

هاجم مستوطنون مسلّحين برفقة كلاب عائلة فلسطينية في بيتها, رأس العوجا الأغوار. 21.2.20

صباح يوم الجمعة الموافق 21.2.20: عشرات من المستوطنين أغاروا عليهم، بعضهم راجلين وبعضهم في سيّارات، وقد نزلوا جميعاً من التلال. أجفل المستوطنون الأغنام التي كانت ترعى قرب الخيام ففرّت مذعو...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

هاجم مستوطنون مسلّحين برفقة كلاب عائلة فلسطينية في بيتها, رأس العوجا الأغوار. 21.2.20

صباح يوم الجمعة الموافق 21.2.20: عشرات من المستوطنين أغاروا عليهم، بعضهم راجلين وبعضهم في سيّارات، وقد نزلوا جميعاً من التلال. أجفل المستوطنون الأغنام التي كانت ترعى قرب الخيام ففرّت مذعورة، ثمّ اقتحموا خيمة عائلة زايد وفيها خمسة من أفراد العائلة في ذلك الوقت. بعض الأهالي الذين تواجدوا في المنطقة لاحظوا ما يجري وهبّوا لمساعدة العائلة. صرخ المستوطنون قائلين أنّهم يبحثون عن شباب التجمّع، أطلقوا الكلاب على الأطفال وبقيّة الأهالي المتجمّعين في الخيمة، طوّقوا الجميع وهدّدوهم، وباختصار دبّوا الرّعب في قلوب الجميع. أحد المستوطنين ضرب ببندقيّته أحد السكّان على رأسه. حاول سكّان راس العوجا استدعاء أربعة جنود وشرطيّين كانوا على بُعد نحو مائة متر فقط، لكنّ هؤلاء رفضوا ردع المستوطنين وحماية السكّان. عندما شارفت الحادثة على الانتهاء بعد نحو ساعتين تقدّم الجنود وعناصر الشرطة وأمروا المستوطنين بمغادرة المكان. أدناه إفادة عائشة زايد (46 عاماً) وهي أمّ لستّة أبناء - أدلت بها أمام باحث بتسيلم الميداني عارف دراغمة محدّثة عن الاعتداء: نظرت نحو الخيمة التي يوجد فيها أبنائي فرأيت مستوطنين معهم سلاح ناريّ وسكاكين وهراوات. ركضت نحو الأولاد، وعندما وصلت كان المستوطنون قد جمعوهم في زاوية الخيمة. رأيت أولادي يرتعدون خوفاً. سألني أحد المستوطنين "أين الشباب"، ومن هنا فهمت أنّهم يبحثون عن الشباب لكي يهاجموهم. مستوطن آخر كان يهدّدني بأن يطلق عليّ كلبه، وكان في هذه اللّحظات يفكّ رباط الكلب ويوجّهه نحوي تارة، وتارة يسحبه إلى الوراء ممّا أرعب أولادي حتى أنّهم أخذوا يصرخون بأعلى أصواتهم. كذلك اقترب أحد المستوطنين مع كلبه من ابنتيّ أنوار وسوسن وأخذ يتلذّذ بإخافتهما، وهما طفلتان - واحدة في الرّابعة وواحدة في الـ11 من عمرها. صرخ المستوطنون علينا وهدّدوا أن يقتلونا وردّاً على ذلك اندلعت مشادّات كلاميّة وجسديّة بيننا بينهم. أحدهم ضرب شابّاً على رأسه بالبندقيّة. لقد كانت ليلة مرعبة. ساعتان ونحن في هذا الكابوس. أدناه إفادة حسين زايد وهو زوج عائشة (57 عامًا): هاجم المستوطنون من التلال مسلّحين بالهراوات والعصيّ والمسدّسات والسكاكين؛ وبعضهم جاء برفقة كلاب. نشكوهم لمن؟ هل تصدّق أنّ الجيش والشرطة كانوا يقفون في مكان غير بعيد والناس توجّهوا إليهم لكي يتدخّلوا ويوقفوا الهجوم؛ لكنّهم رفضوا التدخّل! هم يريدون أن يقتلنا المستوطنون! إنّهم يقفون جانباً في انتظار أن يضرب أحدنا مستوطناً لكي يعتقلوه وينغّصوا عيشنا. الناس هنا خائفة طوال الوقت لأنّها تعلم أنّ المستوطنين والجيش يعملان يداً بيد. جميعهُم جيش. أنت تنهض صباحاً فتجد أنّه لا مكان لك تتحرّك فيه. المستوطنون من جهة والجيش من جهة، لا يوجد مكان آمن. نحن نُبقي أغنامنا محبوسة داخل المنازل خوفاً منهم، مع أنّ هذه الأغنام مصدر رزقنا الوحيد ولا يوجد لنا مكان آخر غير هذا.

الموقع:

معلومات اضافية:

آخر الفيديوهات