Skip to main content
مرة مشاهدة: 337,656

روتين الاحتلال في الخليل: حرس الحدود يعرض فتية فلسطينيين في طابور تشخيص، خدمة للمستوطنين

في تاريخ 10.8.16 نحو الساعة 15:00 تطوّر شجار بين فتية فلسطينيين وفتية مستوطنين في البلدة القديمة في الخليل. أفراد من شرطة حرس الحدود قاموا بتفريق المتخاصمين واحتجاز فتيين فلسطينيين، تتراو...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

روتين الاحتلال في الخليل: حرس الحدود يعرض فتية فلسطينيين في طابور تشخيص، خدمة للمستوطنين

في تاريخ 10.8.16 نحو الساعة 15:00 تطوّر شجار بين فتية فلسطينيين وفتية مستوطنين في البلدة القديمة في الخليل. أفراد من شرطة حرس الحدود قاموا بتفريق المتخاصمين واحتجاز فتيين فلسطينيين، تتراوح أعمارهما بين 8 و 12 عامًا.

في إفادة قدّمها لمحقّق بتسيلم الميدانيّ، موسى أو هشهش، في تاريخ 15.8.16، روى كرم مسودة والد أحد الفتية ما يلي:

في تاريخ 10.8.16 زهاء الساعة 15:00 كنت في المنزل عندما وصل فتىً من الحيّ وأخبرني أنّ رجال شرطة حرس الحدود احتجزوا ابني البالغ من العمر ثمانية أعوام عند حاجز المحكمة. توجّهت إلى هناك بسرعة ورأيتُ عددًا من رجال شرطة حرس الحدود معه ومع فتىً آخر يبلغ من العمر 12 عامًا. بعد مضيّ دقائق على وصولي وصلت إلى هناك سيّارة شرطة، وتحدّث شرطيّ يعرفني، مع رجال شرطة حرس الحدود طالبًا منهم إطلاق سراح الفتية وتعهّد بأنّه سيتولّى لاحقًا أمر الواقعة معي. عدنا إلى المنزل وحضر معنا بعض الفتية من الحيّ. بعد دقائق من وصولنا حضر أربعة من رجال شرطة حرس الحدود وسألوا عن ابني، ولكنّه كان قد هرب. أخذ رجال الشرطة اثنين أو ثلاثة فتية من الذين كانوا في منزلي.

في تلك الليلة، لم يعد ابني إلى المنزل لأنه خشي أن يعتقلوه، وبات عند عمّته خارج البلدة القديمة. عاد في اليوم التالي، وعند الساعة 2:00 فجرًا، وبينما كان نائمًا، وصل أربعة من رجال شرطة حرس الحدود إلى منزلنا، وأرادوا اعتقاله. أيقظته وذهبنا مع رجال الشرطة إلى محطة الشرطة في كريات أربع. عندما وصلنا إلى هناك أراد المحقق التحقيق معه على حدة فرفضت. بقينا في المركبة العسكريّة لمدّة ساعتين تقريبًا ثمّ أعادونا إلى المنزل، في حوالي الساعة الخامسة فجرًا.

قال متطوّع في حركة التضامن الدوليّة ISM، اسمه محفوظ لدى بتسيلم، في إفادة قدّمها في تاريخ 15.8.16 لمحقق بتسيلم الميداني، موسى أبو هشهش:

يوم الأربعاء الموافق 10.8.16، زهاء الساعة 15:00، وبينما كنت أصوّر مع متطوّع آخر دخول رجال شرطة حرس الحدود إلى أحد المنازل في البلدة القديمة في الخليل، أبلغوني هاتفيًا بوقوع شجار بين فتية فلسطينيين وفتية مستوطنين. توجّهنا إلى مكان الشّجار، عند حاجز المحكمة في شارع السهلة، لكن عندما وصلنا كان الشّجار قد انتهى. بدأنا بالعودة إلى المنزل الذي كنّا فيه، لكن في الطريق - قرب الحرم الإبراهيميّ، رأيت أربعة من رجال شرطة حرس الحدود يدخلون منزل كرم مسودة فتوقفنا. خرج رجال الشرطة من المنزل ومعهم فتيان اثنان، أحدهما يبدو في الثامنة من عمره والآخر في الثانية عشرة. بدأتُ بالتوثيق على شريط فيديو. في تلك اللحظة لم أكن أعرف لماذا اعتقلوا الفتيين، ولكنّي علمت لاحقًا أنّ الأمر يتعلّق بذلك الشِّجار. قاد رجال الشرطة الفتيين إلى حاجز عبد، حيث كان هناك فتى (إسرائيلي) يبلغ من العمر 12 عامًا تقريبًا، برفقة والده، وهو مستوطن، وكان يحمل بندقيّة M16. سأل رجال الشرطة الفتى إن كان هذان الفتيان هما من ضرباه.. في النهاية أخلى رجال الشرطة سبيل جميع الفتية، وغادرتُ أنا المكان.

يظهر في شريط الفيديو أنّ أفراد شرطة حرس الحدود اقتادوا الفتيين إلى حاجز عبد، بعد أن أخرجوهما من منزل عائلة مسودة، ويبدو أحدهما في الحادية عشرة من عمره والثاني في سنّ الثانية عشرة. وكان ينتظرهم في الحاجز أب وابنه من مستوطني الحيّ، وعندما وصل حرس الحدود قاموا بعرض الفتيين الفلسطينيين أمام الفتى المستوطن، وسألوه إن كان يعرفهما؛ ولمّا أجاب بالنفي أخلى حرس الحدود سبيل الفتيين. تبيّن من الحقيق الذي أجراه بتسيلم أن شرطة حرس الحدود جمعت لاحقًا ثلاثة فتيان آخرين، أحدهم ابن 8 سنين، والثاني ابن 11 سنة، والثالث ابن 13 سنة.

الشجارات بين الفتية الفلسطينيين والفتية المستوطنين هي مسألة متكرّرة في مركز مدينة الخليل، الذي تفرض فيه إسرائيل نظام الفصل الذي يتخلّله مسّ منهجيّ بالمجتمع الفلسطينيّ يتجاوز كلّ حدّ. من جملة أمور أخرى، تقوم قوّات الأمن الإسرائيليّة باحتجاز فتية فلسطينيين دون سنّ المسؤوليّة الجنائيّة كممارسة روتينيّة.

شريط الفيديو، الذي تظهر فيه قوّات الأمن أثناء إجراء اعتقالات ليليّة للعثور على طفل في الثامنة – خدمةً للمستوطنين، يجسّد استخفاف النظام بالحماية التي يؤمّنها القانون للقاصرين. يُحظر احتجاز أطفال دون سنّ المسؤولية الجنائيّة لغرض التحقيق، وبالتأكيد ليس في منتصف الليل؛ وهو أمر محظور بموجب القانون الإسرائيلي الذي تدّعي قوات الأمن أنّها تتصرّف بموجبه. وفي الحالة التي نحن بصددها هنا، بلغَنا أنّ الشرطة طالبت حتى بالتحقيق مع طفل يبلغ من العمر ثمانية أعوام دون حضور أحد الوالدين. يظهر التناقض واضحًا في ممارسات النظام عندما يتجنّد من أجل العثور على مشتبهين بالاعتداء على مستوطنين، ولكنه لا يفعل شيئًا من أجل حماية الفلسطينيين من عنف المستوطنين، بالغين أو قاصرين، والمحافظة على حقوق أطفال فلسطينيين دون سنّ المسؤوليّة الجنائيّة.

آخر الفيديوهات