Skip to main content
مرة مشاهدة: 252,035

جنود يضايقون عائلة متطوّعين في بتسيلم بالخليل، لمدّة أسبوع، ويهدّدون باعتقال ابنهم القاصر من دون حقّ

تعيش نارمين ومحمود أبو حيّة، المتطوّعيْن في بتسيلم، مع أولادهما الأربعة –البكر عمره 14 عامًا والأصغر عمره عامان- في مبنى مجاور لمستوطنة “بيت هداسا” في الخليل. ويؤدّي الواقع المُعاش في ظلّ...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

جنود يضايقون عائلة متطوّعين في بتسيلم بالخليل، لمدّة أسبوع، ويهدّدون باعتقال ابنهم القاصر من دون حقّ

تعيش نارمين ومحمود أبو حيّة، المتطوّعيْن في بتسيلم، مع أولادهما الأربعة –البكر عمره 14 عامًا والأصغر عمره عامان- في مبنى مجاور لمستوطنة “بيت هداسا” في الخليل. ويؤدّي الواقع المُعاش في ظلّ الاحتلال الإسرائيليّ في المنقطة إلى مواجهات متكرّرة بين المستوطنين وبين السكّان الفلسطينيّين، بحيث تقع مرارًا حوادث رشق للحجارة من طرف المستوطنين باتجاه سكّان فلسطينيّين، ومن جهة الفلسطينيّين على جنود ومستوطنين. ويتصرّف الجنود الموجودون هناك بحزم ضدّ الفلسطينيّين الذين يُشتبه برشقهم للحجارة، حتى إذا كانوا تحت سنّ المسؤوليّة الجنائيّة. وفي المقابل، حذّرت بتسيلم مرارًا في السابق من أنّ الجيش يتغاضى عن أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون ضدّ فلسطينيّين، حتى إذا كانت هذه الممارسات تحدث أمام الجنود، وهو لا يوفر أيّ حماية للفلسطينيّين.

في أثناء شهر نيسان 2015، وثّقت بتسيلم سلسلة من المضايقات المستمرّة من طرف جنود ضدّ متطوّعي المنظمة من عائلة أبو حيّة. وكجزء من سلسلة المضايقات التي تعرّض لها أفراد العائلة، احتجز الجنود يوم 6/4/2015 ماهر أبو حيّة الذي يبلغ 14 عامًا في الحيّ الذي يسكنه، وذلك على ما يبدو أثناء مطاردة لشبان اشتبهوا برشقهم للحجارة. وقال الجنود لوالد ماهر الذي حضر إلى المكان إنّ ماهر قام برشق الحجارة. وبعد إنكار ماهر لذلك، ومن خلال محادثة جرت بين الجنود، اتّضح أنّ الأمر عارٍ عن الصحّة، ولذلك بدأ الجنود يدّعون أنّ ماهر يعرف هوية راشقي الحجارة. إلى جانب ذلك، ادّعى الجنود أنّ ماهر يُشاهَد دائمًا بجوار "بيت هداسا" أثناء رشق الحجارة، وقد تجاهلوا أنّه يعيش في الموقع. وهدّد الجنود الأب بأنّهم سيعتقلون ماهر في المرة القادمة التي يرونه فيها أثناء رشق الحجارة في المنطقة، حتى لو لم يقم برشق الحجارة. واستمرّ الجنود بالتهديد إذ قالوا إنّهم سيحتجزون ماهر وهو مكبّل طيلة الليل وسيُلزمون العائلة بدفع غرامة لإطلاق سراحه. وهدّدوا أيضًا بهدم بيت العائلة في أثناء إجرائهم للتفتيش فيه. بعد هذه الأقوال، أطلق الجنود سراح ماهر.


جنود اسرائيليين يوقفون القاصر ماهر ابو حية ويهددون باعتقاله دون سبب.

في أعقاب هذه الحادثة ومواصلة مضايقة الجنود لأفراد العائلة بين 4/4/2015 و10/4/2015، عبر حضور الجنود إلى بيت العائلة بشكل متكرّر، بما في ذلك أثناء الليل، توجّهت بتسيلم يوم 21/4/2015 إلى المستشار القضائيّ وقائد كتيبة "أيوش" (الضفة الغربيّة). أرفقت بتسيلم توجّهها بموادّ الفيديو التي توثّق المضايقات، وطالبت بالتوقف عن مضايقة عائلة أبو حيّة فورًا، والتحدّث إلى الجنود بأنّ أفعالهم لاغية ومحظورة. ولم يصل ردّ على هذا التوجّه للآن.

تشكّل الأحداث الموصوفة أعلاه مضايقة متواصلة لعائلة أبو حيّة ومسًّا كبيرًا لروتين حياتها وحقوقها. صحيح أنّ التحقيق العسكريّ يمنح قوّات الأمن الناشطة في الأراضي المحتلّة صلاحيّات تفتيش واعتقال كبيرة، لكن يبدو وبوضوح أنّ الجنود قاموا في هذه الأحداث باستغلال هذه الصلاحيّات بشكل سيئ، بما في ذلك التهديد باعتقال فتًى في الرابعة عشرة جراء أفعال بدرت عن غيره، واستغلال سطح العائلة لقضاء حاجيات الجنود الشخصيّة، والزيارات المتكرّرة لبيت العائلة، بغية إزعاجهم. إنّ أفعال الجنود هذه، سواءً أكنت تهدف لممارسة الضغط على أفراد العائلة كي يسعوا لوقف الشبان الفلسطينيّين عن رشق الحجارة أم كانتقام على أنّ افراد العائلة أصرّوا على تصوير الجنود، هي أفعال لاغية ومخالفة للقانون. وقد وثقت بتسيلم في السابق سلسلة من الحالات التي قام فيها أفراد قوّات الأمن بإلحاق الأذى وبالتنكيل بمتطوّعي المنظمة. ويجري هذا المسّ رُغم أنّ التصوير مسموح، حتى وفق تعليمات الجيش الإسرائيلي نفسه.

في ضوء طابع هذه المضايقات المستمرّ، قرّرت بتسيلم استعراض هذه الأحداث بالتفصيل:

يوم السبت، 4/4/2015 ،في ساعات بعد الظهيرة، حضرت مجموعة من الجنود الإسرائيليين إلى بيت العائلة. أمر الجنود محمود أبو حيّة، هو وأولاده الأربعة، بالصعود إلى سطح البيت، وهناك اتّهموا ماهر (14 عامًا)، بقيامه برشق الحجارة صوب مستوطنة "بيت هداسا". أنكر ماهر هذه الاتهامات إلّا أنّ الجنود ادّعوا أنّه صُوّر بكاميرات المراقبة الموضوعة في المستوطنة. أُخذ ماهر ووالده إلى ثكنة بيت رومانو العسكريّة، وهناك انتظرا زهاء الساعتيْن من دون التحقيق معهما، وبعد ذلك نُقلا إلى الارتباط الفلسطينيّ وأطلق سراحهما من دون قيد، ومن دون اتخاذ أيّ تدابير ضدّ ماهر. بعد ذلك بيوميْن، في يوم 6/4/2015،حضر الجنود إلى بيت العائلة مرّة أخرى، وبعد دخولهم البيت أمروا أفراد العائلة بالخروج منه بادّعاء أنّهم يريدون إجراء تفتيش فيه. وقد انتظر محمود أبو حيّة في الخارج مع أولاده، فيما صوّرت نرمين دخول الجنود. وقد أمرها أحد الجنود بالخروج من البيت والتوقّف عن التصوير وهدّدها بأنّها سيخرجها بالقوّة. دخل محمود البيت من أجل إحضار بطاقة هويّته كما طلب منه أحد الجنود، وأصرّ على أنّ من حقّهم مواصلة التصوير وطلب التحدّث إلى الضابط المسؤول. عرّف أحد الجنود الحاضرين عن نفسه بأنّه ضابط، رُغم أنه لم يحمل رتبًا تشهد على ذلك، وادّعى أنّه سمح بإجراء التفتيش. بعد هذا النقاش وعرض العائلة للوثائق الثبوتيّة، ترك الجنود البيت من دون أخذ شيء.


جنود اسرائيليون يحاولون منع افراد عائلة ابو حية في الخليل من تصوير التفتيش في بيتهم

في ساعات المساء من اليوم ذاته اوقف الجنود ماهر عندما خرج من البيت، كما وصف اعلاه

في يوم الثلاثاء 7/4/2015، في ساعات الظهيرة سمع أفراد العائلة ضجّة خارج بيتهم. وعندما خرجوا لرؤية ما يحدث، شاهدوا نحو أربعين جنديًّا كانوا في طريقهم إلى سطح البيت. لم يتكلّف الجنود عناء تفسير وجودهم في الموقع أمام أفراد العائلة، وقام بعضهم بتصوير أفراد العائلة الذين كانوا يشاهدون ما يجري بواسطة كاميرات هواتفهم المحمولة. انتظم الجنود على سطح المنزل في طوابير والتقطوا صورة جماعيّة. مكث الجنود على السطح زهاء الساعة، وبعدها تركوا المكان.


جنود اسرائيليون يستخدمون سطح منزل عائلة ابو حية لصورة جماعية

وايضاً في يوم الأربعاء، 8/4/2015، حضرت مجموعة من الجنود الإسرائيليين إلى بيت العائلة، مرة ثانية. وفي هذه المرّة أيضًا صعد الجنود إلى سطح البيت، وبعد أن مكثوا هناك قليلاً، تركوا المكان من دون أن يتوجّهوا إلى أفراد العائلة بتاتًا.


جنود اسرائيليون يصلون في الليل الى سطح منزل عائلة ابو حية

يوم الخميس، 9/4/2015، وفي ساعات المساء، حضرت قوّة من الجنود الإسرائيليين إلى البيت مرّة أخرى. بعد نقاش دار بين الجنود وأفراد العائلة، طلب الجنود من محمود أبو حيّة أن يُبرز بطاقة الهويّة. قام أحد الجنود الذي قال عنه بقية الجنود إنّه الضابط المسؤول، بنقل تفاصيل الهويّة عبر اللاسلكيّ. وبعد أن رأوا بطاقة الهويّة قرّر الجنود ترك المكان، لكنّهم في الطريق إلى الخارج قالوا لمحمود أبو حيّة إنّهم سيحضرون إلى بيته في الغداة أيضًا. وفعلاً، في الغداة أيضًا، يوم الجمعة 10/4/2015، حضرت في ساعات الظهيرة مجموعة من الجنود إلى بيت العائلة. وصعد الجنود على سطح المنزل وبعدها تركوا المكان.


جنود اسرائيليون يهددون عائلة ابو حية باجراء تفتيش اخر ويعودوا في يوم الغد الى بيت العائلة.

آخر الفيديوهات