Skip to main content
مرة مشاهدة: 1,065,582

في إطار سياسة الفصل بالخليل: الجيش يعاود الفصل بين اليهود والفلسطينيّين في شارع رئيسيّ. الجزء الأوسع لليهود، ومعبر ضيّق ومشوّش للفلسطينيّين

توثيق فيديو، شباط 2015: أفراد حرس الحدود يطبّقون "مبدأ الفصل" في الخليل. تصوير: منال الجعبري، بتسيلم في كانون الثاني 2015 علمت بتسيلم بأنّ الجيش جدّد الفصل في الشارع الرئيسيّ لحيّ السلايم...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

في إطار سياسة الفصل بالخليل: الجيش يعاود الفصل بين اليهود والفلسطينيّين في شارع رئيسيّ. الجزء الأوسع لليهود، ومعبر ضيّق ومشوّش للفلسطينيّين


توثيق فيديو، شباط 2015: أفراد حرس الحدود يطبّقون "مبدأ الفصل" في الخليل. تصوير: منال الجعبري، بتسيلم

في كانون الثاني 2015 علمت بتسيلم بأنّ الجيش جدّد الفصل في الشارع الرئيسيّ لحيّ السلايمة المؤدي إلى الحرم الإبراهيمي. ويحظر الجيش على الفلسطينيّين المرور في الجزء المركزيّ والمعبد من الشارع ويوجّههم إلى طريق ضيقة ومشوشة.

وقد طُبق هذا الفصل في السابق بين أيلول 2012 وآذار 2013، وأوقف في أعقاب نشر توثيق فيديو لبتسيلم وفيه يظهر أفراد حرس الحدود وهم يقولون إنّ المرور مسموح لليهود فقط في القسم الرئيسي من الشارع. وبعد أن حظي الفيديو بمشاهدات واسعه، تراجع الجيش عن هذه السياسة وسمح لسكان المنطقة بالمرور الحرّ في الشارع.


توثيق فيديو، آذار 2013

نبيلة الجعبري, 45, عامًا أمّ لعشرة أولاد، ومن سكان حيّ الجعبري في الخليل، تحدثت واصفة مشاعرها في أعقاب حظر المرور في القسم الرئيس من الشارع:

نبيلة الجعبري، الخليل. تصوير: منال الجعبري، الخليل"قبل نحو شهر بدأ أفراد حرس الحدود ثانية بسدّ مروري إلى الشارع المعبد. عندما سألتهم عن السبب، أجابني أحدهم بأنّ هناك أوامر جديدة تحظر على الفلسطينيين المرور في الشارع المعبّد وتقول إنّ علينا السير في الجهة الثانية من الجدار. ومن وقتها نمرّ أنا والأولاد في الطريق الجانبيّة كلّ يوم. ولا يسمح إلا للمستوطنين بالمرور عبر الشارع الرئيس. أنا لم أعد أناقش أفراد حرس الحدود، وكذا يفعل سائر سكان الحيّ. عندما نصل إلى حاجز فإننا نقوم ببساطة بالتوجّه مباشرة إلى الطريق الجانبيّة.

أنا أشعر بالمذلّة حين أسير في الطريق الترابية من وراء الجدار وأرى المستوطنين يمرّون في الشارع الرئيس، ولا يفصل بيننا إلاّ سياج ليس هناك أي مبرّر لوجوده."

أيمان أبو رميلة, 35 عامًا، أمّ لولد ومديرة حسابات، من سكان حيّ السلايمة في البلدة القديمة في الخليل، قالت واصفة الوضع في المنطقة:

"خلال السنتين الأخيرتين لم يُسدّ المعبر تقريبًا. هذا لا يعني أنني وسكان الحيّ والبلدة القديمة لا نعاني بشكل عام بسبب الحواجز الكثيرة في منطقة الحرم الإبراهيميّ، ناهيك عن أننا لا نملك إمكانية الوصول بالسيارة إلى بيوتنا. ولكن، ومع ذلك، كان مرورنا في الجانب الواسع من الشارع عاملا مسهلا على معاناتنا العامة.

قبل نحو شهر فوجئت، كسائر سكان المنطقة، عندما أغلقوا الطريق أمامنا. وقد منعني أفراد حرس الحدود مجدّدًا من السير في جهة الشارع الواسعة وأجبروني على السير في المعبر الضيّق القائم وراء السياج. وعندما سألت أحد أفراد حرس الحدود أجابني أنّ هذا قرار من "الكابتن".

يؤدّي الشارع الرئيس في حي السلايمة، من ضمن تفرّعاته، إلى الحرم الإبراهيميّ. يصل طوله نحو سبعين مترًا وعلى جانبيه نُصب حاجزان: من الجنوب "حاجز المافيا" ومن الشمال "حاجز السفساليم". وحتى سريان الحظر الجديد سمحت قوات الأمن للمشاة وركاب الدراجات الهوائيّة الفلسطينيّين بعبور الشارع. وبغية نقل البضائع في الشارع اضطرّ الفلسطينيّون للاستعانة بعربة يجرها حصان أو بعربة يدوية. أمّا المستوطنين والمواطنين الإسرائيليّين فكانوا مخوّلين المرور في الشارع راجلين أو بالسيارات.

من وقتها وأنا أضطرّ للسير من وراء السياج، على بعد نحو 70 مترًا. أنا يكفيني ما أعانيه كلّ صباح إذ أضطرّ للسير على الأقدام من البيت وحتى خروجي من البلدة القديمة، وهناك فقط يمكنني أن أستقلّ سيارة أجرة للذهاب إلى عملي. الطريق طويلة ومنهكة، ومنعنا ثانية من السير في جهة الشارع الواسعة لا يزيد الوضع إلا سوءًا.

منذ المجزرة التي اقترفها المستوطن باروخ مرزل ضدّ المُصلين المسلمين في الحرم الإبراهيميّ عام 1994، يتّبع الجيش في الخليل سياسة معلنة ورسمية تستند إلى "مبدأ الفصل". وتتمثل الوسيلة الأساسيّة فيه والتي يستخدمها الجيش بفرض القيود الجسيمة على تنقل الفلسطينيّين في مركز المدينة، الذي أقيمت فيه جُلّ المستوطنات. وفي ظلّ عدم قانونيّة المستوطنات نفسها، فإنّ هذا الأمر يزيد الطين بلّة: المسّ الجارف وغير التناسبيّ لحرية الحركة الخاصة بمجموعة سكّانية كاملة، من أجل ممارسة سياسة غير قانونيّة أصلاً.

بعض الشوارع الرئيسة في المنطقة مغلقة تمامًا أمام الفلسطينيّين، والكثير منها مغلق تمامًا أمام حركة السيارات الفلسطينيّة. وقد حوّلت القيود المتطرّفة التي تفرضها إسرائيل حياة الفلسطينيّين في مركز مدينة الخليل إلى أمر مستحيل، وفرضت على الكثيرين منهم ترك بيوتهم وأماكن عملهم.

يجب على إسرائيل أن ترفع فورًا كلّ القيود المفروضة على حركة وتنقّل الفلسطينيّين في الخليل.

آخر الفيديوهات