Skip to main content
مرة مشاهدة: 579,721

جنود يقتحمون بيت متطوّعي بتسيلم في الخليل ويوقظون أولادهما ويصوّرونهم ويصادرون موادّ الفيديو التي صوّرها المتطوّعان

في يوم الثلاثاء، 10.3.15، ونحو الساعة 2:00 فجرًا، حضرت مجموعة جنود بقيادة ضابط برتبة نقيب إلى بيت متطوّعيْ بتسيلم، عماد وفائزة أبو شمسيّة، في حيّ تل رميدة في الخليل. ومكث الجنود في البيت ...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

جنود يقتحمون بيت متطوّعي بتسيلم في الخليل ويوقظون أولادهما ويصوّرونهم ويصادرون موادّ الفيديو التي صوّرها المتطوّعان

في يوم الثلاثاء، 10.3.15، ونحو الساعة 2:00 فجرًا، حضرت مجموعة جنود بقيادة ضابط برتبة نقيب إلى بيت متطوّعيْ بتسيلم، عماد وفائزة أبو شمسيّة، في حيّ تل رميدة في الخليل. ومكث الجنود في البيت نحو نصف ساعة، أجروا خلالها تفتيشًا في البيت وأيقظوا أولاد العائلة وصوّروا الأولاد وبطاقتي هوية الوالدين. وخصّص الجنود جُلّ وقتهم لمشاهدة موادّ الفيديو التي صوّرها عماد وفائزة أبو شمسيّة في حاسوب العائلة. وكانت الموادّ محفوظة على قرص صلب خارجيّ قام الجنود بربطه بالحاسوب. وقد أخذ الجنود معهم القرص الصلب وبطاقة ذاكرة. ويقول عماد أبو شمسيّة إنّ المواد التي أُخذت شملت توثيقًا لاحتجاز قوات الأمن بالخليل لمتطوّع بتسيلم، وتوثيقًا لعنف المستوطنين في تل رميدة.

وكما نشرنا قبل نحو أسبوع، فإنّ قانونيّة النشاطات الليليّة التي يجري خلالها إيقاظ القاصرين من نومهم من أجل تصوريهم هو محلّ شكّ. فالجيش ممنوع من التعامل مع المدنيّين وكأنّهم مجرمون محتملون واستخدام جنوده من أجل ردعهم. إنّ سياسة دخول قوات الأمن إلى بيوت فلسطينيّين في الليل هي لاغية ومثيرة للذعر، وهي تجسّد سهولة التشويش على روتين حياة الفلسطينيّين الخاضعين للاحتلال، وانتهاك حقوقهم، عبر اقتحام الجنود المسلّحين لبيوتهم الخاصّة. وتدعو بتسيلم الجيش للتوقف عن ذلك فورًا.

في يوم الحادثة توجّهت منظمة بتسيلم بوساطة المحامية جابي لسكي إلى المستشار القضائي ليهودا والسامرة (الضفة الغربية) مطالبة بإعادة القرص الصلب وبطاقة الذاكرة التي أخذها الجنود، وتفسير جسامة الحادثة للجنود واستنفاد القانون مع المسؤولين. في يوم 15.3.15 أعاد ضباط بطاقة ذاكرة الكاميرا إلى عائلة أبو شمسيّة، بعد محو كل المضامين التي كانت عليها. في يوم 16.3.15 قدّم عماد أبو شمسيّة وبتسيلم طلبًا لاستعادة القرص الصلب الذي أُخذ إلى المحكمة العسكريّة في "يهودا"، بواسطة المحامية جابي لسكي. في يوم 29.3.15 أعلن النقيب يانيف حايموفتش، باسم المستشار القضائي ليهودا والسامرة (الضفة الغربية)، أمام المحكمة أنّ بطاقة الذاكرة التي صودرت أعيدت وأنّ الجنود لم يأخذوا القرص الصلب.

يخوّل الأمر الخاص بأوامر الأمن كلّ ضابط إجراء تفتيش في كلّ مكان وزمان، من دون أيّ رقابة قضائيّة. وعليه لا يمكننا معرفة ما إذا كانت التفتيشات تتمّ وفقًا لمعلومات استخباراتيّة أكيدة، أو أنّها تُستخدم من أجل المضايقة والعقاب. ويمنح القانون العسكريّ صلاحيات كبيرة جدًا من أجل مصادرة الممتلكات، ويبدو أنّ هذه الصلاحيات اُستُغلّت في هذه الحالة استغلالًا سيئًا، ومن دون أن تعود مصادرة القرص الصلب بأيّ فائدة حقيقيّة. يمكننا الافتراض أنّ الأمر تمّ من أجل تهديد متطوّعي بتسيلم ومضايقتهما. فعماد وفائزة أبو شمسيّة معروفان جدًّا في محيطهما، كمُصوّريْن تُنشر صورهما أحيانًا في الإعلام، وهما وأفراد عائلتهما يعانون المضايقات المتكرّرة من طرف أفراد قوات الأمن.

عمومًا، التصوير والتوثيق في الضفة الغربيّة، ومن ضمنهما توثيق مسلكيات الجنود، أمران مسموحان. وإذا كان القرص الصلب لم يُصادر رسميًّا، كما يدّعي المستشار القضائي ليهودا والسامرة، فإنّ أحد الجنود الذين شاركوا في التفتيش سرقه على ما يبدو. يجب على الجيش في هذه الحالة العثور على هذا الجنديّ ومعاقبته. وفي كلّ الأحوال، يجب على الجيش إعادة القرص الصلب المصادر على الفور، من دون المسّ بالمعلومات المحفوظة عليه، والامتناع عن مضايقة متطوّعي المنظمة ومضايقة عمل المصورين في الأراضي المحتلة.

آخر الفيديوهات