Skip to main content
مرة مشاهدة: 11,556

بوظة على الحاجز٫ الخليل٫ 2015

القيود الجسيمة المفروضة على حركة وتنقّل الفلسطينيّين في منطقة المستوطنات في الخليل، تؤدّي إلى مضايقات اعتباطيّة يعانيها السكان من مرة لأخرى. يُرينا شريط الفيديو الذي صوّره متطوّع بتسيلم، ...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

بوظة على الحاجز٫ الخليل٫ 2015

القيود الجسيمة المفروضة على حركة وتنقّل الفلسطينيّين في منطقة المستوطنات في الخليل، تؤدّي إلى مضايقات اعتباطيّة يعانيها السكان من مرة لأخرى. يُرينا شريط الفيديو الذي صوّره متطوّع بتسيلم، رائد أبو ارميلة، ما حلّ بطلبيّة بوظة كانت في طريقها إلى بقالة في الخليل.

يوم 17/3/2015، تلقّى أنور مسودة، صاحب بقالة في الخليل، طلبيّة من النقارش والبوظة في بقالته. وقد تحدّث واصفًا ما حدث في الإفادة التي أدلى بها أمامنا:

"أنزلتُ من السيارة نحو 20 كرتونة من نقارش البطاطا وخمسين من البوظة. طلبت من شرطيّ حرس الحدود عند الحاجز أن يفتح البوابة للشاحنة كي أنقل البضاعة إلى البقالة، لكنه رفض مُدّعيًا أني لا املك تفويض من الإدارة المدنيّة. وقد اضطررت لإدخال البضاعة بنفسي بواسطة عربة صغيرة.

نقلت نقارش البطاطا بثلاث نقلات إلى بقالتي من دون أيّ مضايقة. وعندما بدأت بتحميل كراتين البوظة أوقفني فجأة شرطي حرس الحدود وأمرني بإحضار الكراتين للفحص. طلب مني إحضارها كرتونة كرتونة. رفضت بسبب الحرّ ولأنني كنت أعرف أيضًا أني لو قمت بفتحها فسيكون من الصعب جدًا ترتيبها في الثلاجة بعد ذلك. أصرّ الشرطيّ على تفتيش الكراتين".

استمرّ التفتيش الدقيق زمنًا طويلاً، وفي تلك الأثناء ذابت البوظة. وبعد تأخير بنحو ساعة حضر إلى المكان رائد أبو ارميلة، المتطوّع في بتسيلم، والذي استدعاه مسودة. وثق ارميلة بالفيديو عملية تفتيش الكراتين والنقاش الذي دار بعدها بين مسودة وبين شرطيّي حرس الحدود. وفي نهاية المطاف، وبعد نحو ساعتين على تلقيه البضاعة، اضطرّ مسودة للتنازل عن البوظة التي ذابت، فأعاد الطلبيّة إلى المصنع لكنّه اضطرّ لتحملّ الخسائر التي نجمت: 1,200 ش.ج.

منذ المجزرة التي اقترفها المستوطن باروخ مرزل ضدّ المُصلين المسلمين في الحرم الإبراهيميّ عام 1994، يتّبع الجيش الاسرائيلي في الخليل سياسة معلنة ورسميّة تستند إلى "مبدأ الفصل". وتتمثل الوسيلة الأساسيّة فيها والتي يستخدمها الجيش بفرض القيود الجسيمة على تنقل الفلسطينيّين في مركز المدينة، الذي أقيمت فيه جُلّ المستوطنات. وفي ظلّ عدم قانونيّة المستوطنات نفسها، فإنّ هذا الأمر يزيد الطين بلّة: المسّ الجارف وغير التناسبيّ لحرية الحركة الخاصّة بمجموعة سكّانية كاملة، من أجل ممارسة وتكريس سياسة غير قانونيّة أصلاً.

آخر الفيديوهات