Skip to main content

ثلاثة أشهر من دون مياه جارية - استمرار الإهمال الشديد للأحياء التي ظلّت وراء الجدار الفاصل

في مطلع آذار 2014 أوقفت شركة "هجيحون" ضخّ المياه الجارية إلى الأحياء المقدسية التي ظلّت خلف الجدار الفاصل شمال-شرق القدس، وهي: مخيم شعفاط للاجئين، رأس خميس، رأس شحادة وضاحية السلام. وقد ق...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

ثلاثة أشهر من دون مياه جارية - استمرار الإهمال الشديد للأحياء التي ظلّت وراء الجدار الفاصل

في مطلع آذار 2014 أوقفت شركة "هجيحون" ضخّ المياه الجارية إلى الأحياء المقدسية التي ظلّت خلف الجدار الفاصل شمال-شرق القدس، وهي: مخيم شعفاط للاجئين، رأس خميس، رأس شحادة وضاحية السلام. وقد قطعت المياه كليًّا عن عدد من البيوت، فيما يتلقى بعضها المياه بشكل متقطع، وفي بيوت أخرى ثمة ضغط مياه مُتدنٍّ جدًا لدرجة عدم وصول المياه إلى الحنفيات. وبهذا، بقي نحو 60-80 ألف فلسطينيّ، وجميعهم يتمتعون بمكانة مقيمين دائمين في إسرائيل، من دون مياه جارية. وبعد نحو ثلاثة أسابيع توجّه السكان خلالها مرارًا وتكرارًا إلى شركة "هجيحون" وبلدية القدس، مطالبين بإعادة ضخّ المياه، التمست جمعية حقوق المواطن المحكمة العليا، يوم 25/3/2014، مطالبة بتجديد ضخّ المياه فورًا.

إنّ قطع شبكة المياه عن عشرات آلاف السكان هو نِتاج آخر للإهمال الشديد والمتواصل الذي يعانيه سكان الأحياء المقدسية التي ظلّت وراء الجدار الفاصل. وقد أقيم الجدار الفاصل من خلال فصله بين هذه الأحياء وبين سائر أحياء القدس، ومن وقتها تفاقم إهمال هذه الأحياء، التي عانت الإهمال أصلاً لعشرات السنين، على غرار سائر أحياء القدس الشرقية.

أمرت "العليا" بتاريخ 2/4/2014 الدولة بالردّ على الالتماس في غضون 60 يومًا والتي ستنتهي في الأسبوع الأول من حزيران. في هذه الأثناء، ما يزال سكان الأحياء من دون ضخّ مياه جارٍ ومنتظم.

لمعلومات أخرى في موقع جمعية حقوق المواطن الرجاء الضغط هنا.

في الإفادة التي روتها لباحث بتسيلم عامر عاروري في يوم 31/3/2014، تحدثت ليندا أبو رجب عن الحياة من دون مياه جارية:

منذ قطع المياه يضطرّ زوجي للذهاب إلى بيت أخيه كمال في حي رأس خميس، على بعد كيلومتر عنّا، من أجل إحضار المياه. وهو يأخذ معه القناني والأوعية، ويملأها هناك ويحملها عائدًا إلى البيت سيرًا على الأقدام، وأنا أبعث معه أيضًا الملابس المتسخة في أكياس. يحتاج قطع المسافة 15-20 دقيقة. ومرة كلّ أسبوعين آخذ الأولاد إلى منزل عائلتي في رأس العمود من أجل الاستحمام. ويستغرقنا من الوقت ساعة للوصول إلى هناك بالحافلة. زوجي يستحمّ كلّ عدة أيام لدى أخيه في رأس خميس. نحن ما زلنا في الشتاء اليوم ومن المعقول ألا يستحم المرء كلّ يوم، ولكن إذا استمرّ قطع المياه حتى الصيف فستكون هذه مشكلة كبيرة بالنسبة لنا. من المحرج والمزعج أن تطلب الاستحمام لدى الآخرين طيلة الوقت. لكن إذا لم يستحم المرء في الصيف يوميًا فسيشعر الآخرون برائحته.

أنا أضطرّ لغسل الأواني في وعاء بلاستيكي. الأمر يستغرق وقتًا طويلاً. من الصعب تنظيف الأواني من الصابون. الأمر متعب جدًا وغير مريح. في البداية، كنت أشطف البيت كلّ يوم بالماء والصابون. والآن أكتفي بكنس الأرض ومسح الغبار. وإذا تبقى لديّ ما يكفي من المياه فإنني أشطف أو أمسح الأرضية بممسحة مبلولة مرة في الأسبوع، وأستخدم القليل من المياه. وبالمياه التي تبقّت من غسل الأواني والأرضية أقوم باستخدامها ثانية في الحمامات.

آخر الفيديوهات