Skip to main content

خربة عين كرزلية: 25 شخصًا، منهم 15 طفلا، تحت قبة السماء

مستجدات 12/2/2014: عادت جرافة الإدارة المدنية اليوم إلى خربة عين كرزلية وبدأت بهدم الخيام التي نصبها السكان منذ عملية الهدم الأخيرة في يوم 13/1/2014. مزق الجنود الذين رافقوا الجرافة با...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

خربة عين كرزلية: 25 شخصًا، منهم 15 طفلا، تحت قبة السماء

مستجدات 12/2/2014: عادت جرافة الإدارة المدنية اليوم إلى خربة عين كرزلية وبدأت بهدم الخيام التي نصبها السكان منذ عملية الهدم الأخيرة في يوم 13/1/2014. مزق الجنود الذين رافقوا الجرافة بالسكاكين ستائر الخيام لمنع نصبها من جديد. وبما أنّ قسمًا من الخيام نُصبت في أعلى التل فإنّ الجرافة لم تستطع الوصول لهدمها كلها، إلا أنّ رجال الإدارة المدنية قالوا للسكان إنهم سيعودون قريبًا برفقة جرافة أكبر وسيستكملون المهمة.

مستجدات، 28/1/2013: أمدّ الصليب الأحمر السكان بالخيام ثانية، إلا أنّ السلطات حضرت إلى المكان من وقتها وصورت الخيام الجديدة. والآن يخشى السكان من مصادرة هذه الخيام أيضًا. وحاليًا، تزدحم كل عائلة في خيمة واحدة بدلا من خيمتين، فيما ظلّ الضأن في العراء، لأنّ الزريبة التي أقيمت مجددًا لا تتسع إلا للحملان.

يعيشون بين الأنقاض. إحدى سكان عين كرزلية تخبز الخبز. تصوير: عاطف أبو الرب، بتسيلم، 13/1/2014
يعيشون بين الأنقاض. إحدى سكان عين كرزلية تخبز الخبز. تصوير: عاطف أبو الرب، بتسيلم، 13/1/2014

25 شخصًا من سكان التجمع السكني الصغير خربة عين كرزلية شمالي الغور، الذين هدمت الإدارة المدنية بيوتهم وحظائرهم هذا الشهر مرتين، ناموا في الليالي الأخيرة تحت قبة السماء. 

في يوم 8/1/2014 هدمت الإدارة المدنية كلّ المباني الواقعة في المجمع السكني الصغير الواقع شماليّ غور الأردن والتي يصل تعداد سكانها إلى 25 شخصًا، من بينهم 15 قاصرًا. وحصلت العائلات بعد الهدم على خيام بديلة من الصليب الأحمر. في يوم 13/1/2014 عادت السلطات إلى الموقع وفكّت الخيام التي تلقتها العائلات وصادرتها. ومن وقتها لم تتلقّ العائلات أيّ مساعدة، وقد قاموا في الليالي الأخيرة بنشر الأقمشة على الأرض وناموا تحت قبة السماء. وقد أقامت العائلات حظائر بسيطة لحماية المواشي وخصوصًا الحملان حديثة الولادة. ويخشى أفراد الجماعة قدوم المطر الذي من الممكن أن يشكل خطرًا على صحة أطفالهم الصغار وعلى حياة المواشي.

أثناء عملية الهدم الأولى يوم 8/1/2014، دمرت السلطات ماسورة المياه الوحيدة لدى الجماعة أيضًا، حيث كانت هذه الماسورة توصل المياه من النبع القريب إلى صهريج خاص بجانب الخيام، وذلك بواسطة مضخة يدوية. والآن تضطرّ العائلات لحمل دلاء مياه إلى الخيام تقوم بملئها بواسطة الماسورة المكسورة التي وُصلت بالنبع جيدًا.

مشخص بني منية من سكان خربة عين كرزلية تحضر الجبنة. تصوير: عاطف أبو الرب، بتسيلم، 13/1/2014
مشخص بني منية من سكان خربة عين كرزلية تحضر الجبنة. تصوير: عاطف أبو الرب، بتسيلم، 13/1/2014

وقد تحدثت مشخص أحمد يوسف بني منية من سكان خربة عين كرزلية (40 عامًا) وأم لسبعة أبناء، في إفادتها التي أدلت بها أمام الباحث في بتسيلم بعد الهدم في 13/1/2014: 

نحن نعيش في عين كرزلية منذ 25 عامًا. وخلال هذه الفترة هدم الجيش خيامنا وحظائر المواشي عدة مرات. أنا أذكر أنّ المرة الأولى كانت عام 1998 أو 1989. كان أبنائي صغارًا عندها. وقد كانت آخر وأكبر عملية هدم حتى هذه السنة في عام 2008، وفي أعقابها توجهنا إلى المحكمة الإسرائيلية. وبرغم أنّ الحياة هنا صعبة جدًا بسبب انعدام وجود الطرق المعبدة والكهرباء والخدمات الأخرى، فنحن نواصل العيش هنا لأننا نملك قطعان مواشٍ تحتاج لمناطق رعي. 

قبل أسبوعين أو ثلاثة قال لي زوجي إنّ السلطات الإسرائيلية قرّرت هدم بيوتنا. شعرت بالضغط وبدأت أعاني القلق الشديد. لا مكان آخر لنا لنعيش فيه. لا مكان نذهب إليه. 

في يوم 8/1/2014 حضرت قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي مصحوبة بالجرافات وهدمت كلّ المباني التابعة لنا. لقد ظللنا من دون مأوى، وظلّ الأولاد مكشوفين في العراء. لقد اختلطت الحملان بالخرفان وامتلأ قش المواشي بالتراب. هدموا كلّ شيء. كان المنظر فظيعًا. وقد قررنا البقاء في مكاننا. أعدنا بناء حظائر المواشي، بالأساس من أجل حماية الحملان من الطقس والحيوانات المفترسة. حصلنا على خيام صغيرة من الصليب الأحمر ونصبناها.

اليوم، وقرابة الساعة 6:00 صباحًا، حضر جنود وقاموا بتفكيك الخيام الستّ التي تلقيناها من الصليب الأحمر. قمنا بإعادة تأسيس حظائر الماشية وأخرجناها إلى المرعى. نحن بلا مأوى ثانية. نحن وأغراضنا مكشوفون في الخارج تحت الشتاء. نحن لا نعرف ما علينا فعله.

وبرغم كل ذلك عجنت العجين في الصباح وأشعلت النار وخبزت الخبز وأعددت الطعام للأولاد. وها أنا الآن أحضر الجبنة برغم الريح والغبار. الوضع ليس سهلا. 

,

آخر الفيديوهات