Skip to main content
مرة مشاهدة: 1,523

إطلاق النار على عمال في المناطق المجاورة للسياج الحدودي في قطاع غزة

خلال السنة الأخيرة وثقت بتسيلم 11 حادثة أطلق من خلالها الجنود النار على العمال الفلسطينيين الذين كانوا يعملون على مقربة من السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل وأصابوهم بجراح. الحوادث التي تم...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

إطلاق النار على عمال في المناطق المجاورة للسياج الحدودي في قطاع غزة

خلال السنة الأخيرة وثقت بتسيلم 11 حادثة أطلق من خلالها الجنود النار على العمال الفلسطينيين الذين كانوا يعملون على مقربة من السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل وأصابوهم بجراح. الحوادث التي تم توثيقها تتناول إطلاق النار على مدنيين عملوا في جمع مخلفات البناء لإعادة تصنيعها بسبب قلة مصادر الرزق في القطاع، خاصة على ضوء حملة الرصاص المصبوب وفي ظل استمرار الحصار المفروض على القطاع. من المهم التأكيد على أنه لم تتم في أي حادثة من الحوادث أية محاولة لاعتقال المصابين ولهذا من غير المعقول أن يكونوا مشتبهين بنشاطات تهدف إلى المس بأمن قوات الجيش أو مواطني إسرائيل ويبدو ان إطلاق النار يهدف إلى طرد العمال من المناطق التي يعتبرها الجيش مناطق يُمنع الدخول إليها. وعدا عن الحوادث الأحد عشر التي تم توثيقها من المعلوم لبتسيلم ولمنظمات أخرى في مجال حقوق الإنسان حصول عشرات الحوادث الأخرى.

وتنضم هذه الحوادث إلى سلسلة من الحوادث التي وثقتها بتسيلم خلال السنوات الأخيرة التي قام خلالها الجنود بإطلاق النار على المزارعين والمتظاهرين في منطقة السياج الحدودي حتى عندما لم يُشكل هؤلاء خطرا. بتاريخ 28.4.10 توفي الشاب الفلسطيني أحمد ديب بعد أن أطلقت عليه النيران من قبل قوات الأمن على الحدود مع قطاع غزة عندما كان يشارك في مظاهرة على مقربة من السياج الحدودي.

عملية جمع الحصمة ومواد البناء الأخرى تتم بالأساس في المنطقة الصناعية ايرز المهدمة المجاورة لمعبر ايرز ومن المستوطنات التي تم إخلاؤها. بعض هذه المناطق يعتبرها الجيش الإسرائيلي مناطق يمنع الدخول إليها. بعد عملية الانفصال عن غزة اعتبر الجيش الإسرائيلي المنطقة على مدى حوالي 150 مترا من السياج الحدودي بين إسرائيل وبين قطاع غزة، داخل منطقة القطاع، بمثابة منطقة يحظر على الفلسطينيين دخولها. بعد حملة الرصاص المصبوب قام الجيش بتوزيع مناشير في المنطقة تتضمن توسيع المنطقة المحظورة لغاية مسافة 300 متر من السياج. وتتضمن المناشير تأكيدا على أن كل من يقترب يعرض نفسه للخطر وأنه ستتخذ إجراءات بحق من يدخل إلى هذا المدى، ومن بين ذلك إطلاق النار، بغض النظر عن هويته أو عمله في المنطقة. على النقيض من التحديد الصادر عن محكمة العدل العليا بخصوص "المناطق الأمنية الخاصة" التي يتوجب تعليمها بصورة واضحة (ملف محكمة العدل العليا، 741/05)، فإن المناطق المحظورة في قطاع غزة ليست مُعلمة بأي شكل من الأشكال، ويتضح من الفحص الذي قامت به بتسيلم أن قسما من العاملين في المنطقة لم يتلقوا مثل هذه المناشير وبعضهم لا يجيد القراءة والكتابة.

إن الإعلان الجارف عن بعض المناطق الواسعة بأنها مناطق يحظر الدخول إليها ويمكن إطلاق النار على من يدخل إليها، حتى لو لم يُشكل أي خطر، لا يمكن اعتباره قانونيا. إن إطلاق النار بدون تمييز على الأشخاص الذين لا يشكلون أي خطر على قوات الأمن أو مواطني إسرائيل يعتبر انتهاكا للمبدأ الأساسي في القانون الإنساني الدولي وهو مبدأ التمييز بين المقاتلين وبين المدنيين.

علاوة على ذلك، فإن أكثر من نصف المصابين الذين وثقت بتسيلم الحوادث الخاصة بهم أصيبوا عندما كانوا على مسافة تزيد عن 300 متر من الجدار، أي خارج المنطقة التي يحظر الجيش التواجد فيها. عمليا، هناك اليوم خطر على حياة كل من يعمل في المناطق على امتداد السياج الحدودي، حتى خارج المنطقة التي يعتبرها الجيش منطقة يحظر الدخول إليها.

على ضوء السرية التي تحيط بتعليمات إطلاق النار، لا تتوفر لدينا معلومات بخصوص التعليمات التي تعطى اليوم للجنود في المنطقة المذكورة، لكن حتى لو كانت التعليمات تسمح بإطلاق الذخيرة الحية على العمال، إلا أن الكثير من العمال يصابون.

إن من واجب إسرائيل حماية منطقة الحدود ومنع العمليات ضدها، لكن استعمال الذخيرة الحية من قبل إسرائيل من أجل إبعاد المدنيين الذين لا يشكلون خطرا من المنطقة المجاورة للحدود هو إطلاق يتسم بعدم التمييز ويمس بصورة غير تناسبية بالسكان المدنيين ولهذا يجب إلغاؤه فورا.

وقد توجهت بتسيلم إلى النيابة العسكرية ولقائد لواء غزة وطالبت بفحص قانونية التعليمات الخاصة بإطلاق النار في منطقة السياج الحدودي والتوقف فورا عن استعمال الوسائل الفتاكة لإبعاد المدنيين عن السياج الحدودي. بالإضافة إلى ذلك طالبت بتسيلم بفتح تحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية لفحص الحوادث الأحد عشر التي وثقتها بتسيلم والتي أصيب فيها فلسطينيون كانوا يعملون في المناطق المجاورة للسياج الحدودي خلال السنة الأخيرة.

 

آخر الفيديوهات