Skip to main content
مرة مشاهدة: 2,658

الإدارة المدنية تهدم بيوتا مجاورة للجدار الفاصل في قرية فرعون، محافظة طولكرم

بتاريخ 31.1.2008، سلمت الإدارة المدنية بلاغات حول أوامر الهدم لبيتين في قرية فرعون الواقعة إلى الجنوب من طولكرم. على بعد بضع عشرات الأمتار إلى الغرب من هذه البيوت يقع الجدار الفاصل. في ال...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

الإدارة المدنية تهدم بيوتا مجاورة للجدار الفاصل في قرية فرعون، محافظة طولكرم

بتاريخ 31.1.2008، سلمت الإدارة المدنية بلاغات حول أوامر الهدم لبيتين في قرية فرعون الواقعة إلى الجنوب من طولكرم. على بعد بضع عشرات الأمتار إلى الغرب من هذه البيوت يقع الجدار الفاصل. في العام 2007 هدمت الإدارة المدنية في القرية سبعة بيوت كان مسار الجدار الفاصل يمر بالقرب منها بذريعة البناء بدون ترخيص.

أحد البيوت التي صدر بحقها أمر الهدم يعود لحسام سليم حسن عاصي. وقد بني البيت في العام 1998، قبل أربع سنوات من بناء الجدار الفاصل على مقربة من القرية، ويقع على بعد حوالي 150 مترا من الجدار الفاصل. ويسكن عاصي وأفراد أسرته في البيت منذ العام 1999. يتكون البيت من طابقين. في الطابق الأول يعيش عاصي وأمه المسنة. في الطابق الثاني يعيش أخوه بسام، زوجته وولديه. في نيسان 2004، خلال أعمال إقامة الجدار الفاصل وبعد مرور خمسة أعوام على بناء البيت وانتقال أبناء الأسرة للعيش فيه، أصدرت الإدارة المدنية أمرا بوقف بناء بيت عاصي.


صورة بيت عاصي، تصوير: عبد الكريم السعدي، 31.1.2008

البيت الثاني الذي صدر بحقه أمر الهدم يعود لعمار سلمان أحمد هزاهزة الموجود على بعد حوالي 30 منرا من الجدار الفاصل. ويسكن هزاهزة، زوجته، أولاده الثلاثة ووالده المسن في الطابق الأول من البيت منذ العام 1999. وقد صدر بحق هذا البيت أيضا أمر هدم في نيسان 2004 في إطار الأعمال الخاصة ببناء الجدار الفاصل. ويتضح من الصور الجوية الموجودة بحوزة المجلس المحلي منذ العام 2001 أن البيتين كانا فوق الأرض قبل البدء ببناء الجدار الفاصل.

سياسة تقييد البناء في مناطق C

إن السياسة الواسعة الخاصة بالبناء غير المرخص من قبل الفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية تعود إلى سياسة إسرائيل على مر سنوات طويلة، حيث تمنع الفلسطينيين من الحصول على تراخيص البناء باستثناء حالات شاذة. إن هذه السياسة تستند بصورة متحيزة إلى خرائط هيكلية قديمة من أيام الانتداب البريطاني، تم من خلالها تعريف معظم مناطق الضفة الغربية على أنها مناطق زراعية. وتتجاهل هذه الخرائط الزيادة الطبيعية في عدد السكان على مدار عشرات السنين الأخيرة ولا توفر الحلول للاحتياجات الآنية للسكان الفلسطينيين. وهذا على النقيض من واجب إسرائيل كقوة محتلة بـ"ضمان النظام والحياة العامة" (المادة 43 من اتفاقية هاج). وقد بقيت هذه السياسة سارية المفعول حتى بعد تطبيق اتفاقيات أوسلو بخصوص مناطق C التي تشكل حوالي 60% من مناطق الضفة الغربية وتضم أيضا قرية فرعون.

نتيجة لهذه السياسة يُضطر الكثير من السكان إلى البناء بدون ترخيص من أجل توفير احتياجات النمو الطبيعي للسكان والحاجة إلى الاسترزاق. في نفس الوقت يتم بناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات في الضفة الغربية، وبعضها بدون ترخيص، فيما تقوم إسرائيل لاحقا بالمصادقة على خرائط البناء الخاصة بها. وهذا على الرغم من أن جميع المستوطنات في المناطق الفلسطينية المحتلة- وكل ما عليها من بناء، لا أساس قانوني له ويشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.

مسار الجدار الفاصل- مس متعاظم بحقوق الإنسان

خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة هدمت السلطات الإسرائيلية حوالي 166 بيتا موجودة على مقربة من مسار الجدار الفاصل، طبقا لمعطيات الإدارة المدنية. طبقا لهذه المعطيات، من المتوقع هدم حوالي 754 بيتا إضافيا.

إن الهدم المكثف للبيوت في فرعون هو دعامة إضافية في منظومة تنكيل إسرائيل بالسكان الفلسطينيين الذين أقيم الجدار الفاصل بالقرب من أماكن سكناهم. حوالي 500 دونم من الأراضي الزراعية التابعة للقرية، وبضمنها الأراضي الخاصة بعاصي، بقيت بعد الجدار، وبعض السكان، وبضمنهم عاصي نفسه، لم يحصل على مصادقة لتفليح أرضه. هكذا تنتهك إسرائيل حق سكان القرية في الإمتلاك، حرية الحركة والارتزاق.

إن القانون الدولي يحظر بصورة صريحة على الدولة المحتلة هدم البيوت أو المس بممتلكات مواطني الأراضي المحتلة "إلا إذا اقتضت العمليات العسكرية بصورة تامة" المس (المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة). لقد أُقيم الجدار الفاصل بغالبيته داخل مناطق الضفة الغربية وليس بالقرب من الخط الأخضر، على الأراضي التابعة للفلسطينيين التي تم وضع اليد عليها أو مصادرتها لهذا الغرض. في شهر تموز 2004 حددت محكمة العدل الدولية في هاج أن مسار الجدار ليس قانونيا. إن هدم المزيد من البيوت لأن الجدار الفاصل أقيم بالقرب منها ليس سوى اقتراف لذنب فوق الخطيئة الأصلية.

تدعو بتسيلم حكومة إسرائيل إلى التوقف فورا عن هدم البيوت التي أُقيم الجدار الفاصل على مقربة منها.

آخر الفيديوهات