Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

إطلاق نار واعتداءات جسديّة ورشق السيّارات والمنازل بالحجارة والزجاجات الحارقة واقتحام القرى وإحراق المباني والحقول وإتلاف المزروعات والممتلكات - من أشكال العُنف الضّاري الذي يمارسه المستوطنون يوميًّا ضدّ الفلسطينيّين منذ زمن طويل في خدمة الدولة بهدف إبعاد الفلسطينيّين عن أراضيهم. المدوّنة التي أطلقناها في بداية عام 2020 ستكون منبرًا تسمعون من خلاله  أصوات ضحايا هذه الاعتداءات. خلفية حول الموضوع

شباط 2021

7
نوال إسماعيل في الكرم الذي اقتلع فيه المواطنون أشتال الزيتون. قريوت، 7.2.21. تصوير: عائلة إسماعيل
نوال إسماعيل في الكرم الذي اقتلع فيه المواطنون أشتال الزيتون. قريوت، 7.2.21. تصوير: عائلة إسماعيل

قريوت، محافظة نابلس: مستوطنون يقتلعون نحو 20 شتلة زيتون في قطعة أرض تملكها أرملة مسنّة

في 7.2.21 اكتشفت نوال إسماعيل (68 عاما) وهي أرملة لديها من الأبناء سبعة، بأن مستوطنين اقتلعوا نحو 20 شتلة زيتون كانت قد غرستها قبل سنتين في أرضها الواقعة جنوب القرية.

بالقرب من قطعة الأرض أقيم الجدار الأمني لمستوطنة "شفوت رحيل".

في إفادة أدلت بها أمام باحثة بتسيلم الميدانية سلمى الدبعي تحدّثت نوال إسماعيل عن الأضرار التي ألحقها المستوطنون بممتلكاتها:

أنا معتادة على الذهاب إلى أرضي كل صباح. في ذلك الصباح وحينما وصلت اكتشفت بأن المستوطنين اقتلعوا وكسّروا جميع أشتال الزيتون. جنّ جنوني من شدة الغضب! لم يتركوا ولو شتلة واحدة. لقد غرستها بنفسي وهم جاءوا بكل بساطة واقتلعوها وألقوها أرضا. وجدت لاحقا الأشتال المقتلعة ملقاة بعيدا عن قطعة الأرض. اتصلت بابن عمي فجاء ابنه أمير واتصل بضابط أمن مستوطنة "شفوت رحيل".  

وصل ضابط الأمن بعد نحو ساعة وتحدث مع أمير باللغة العبرية. قال لأمير بأنه شاهد الأشخاص الذين اقتلعوا الأشتال في كاميرات المراقبة وإنهم من مستوطنته. طلب ألّا نبلّغ أحدا لأن هذا سيثير المشاكل وقال إنه إذا لم نخبر أحدا فإنه سيهتم بنفسه ألّا يتكرر هذا ثانية.

كنت آمل أن أغرس الأشتال مجددا إلا أنها كانت مكسورة تماما ولا يمكنها غرسها. لقد اعتنيت بهذه الأشتال وربيتها كما لو كانت أطفالي. حزنت جدا عليها وعلى عملي وجهدي في الأرض.

 

6
مستوطنون يرافقهم جنود في طريقهم للاعتداء على منزل عائلة عبد الباسط في عصيرة القبلية، 6.2.21. تصوير: إبراهيم مخلوف
مستوطنون يرافقهم جنود في طريقهم للاعتداء على منزل عائلة عبد الباسط في عصيرة القبلية، 6.2.21. تصوير: إبراهيم مخلوف

عصيرة القبليّة، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون منزلاً الحجارة وجنود يطلقون الغاز المسيل للدّموع عليهم وعلى أهالي القرية الذين خرجوا للدّفاع عن المنزل

عصر يوم السّبت الموافق 6.2.21 دهم نحو عشرة مستوطنين الناحية الجنوبيّة الشرقيّة من القرية وهاجموا بالحجارة منزل عائلة عبد الباسط ويُذكر أنّ مستوطنين هاجموا المنزل سابقاً في تشرين الأوّل 2020. استغاثت الأسرة بأهالي القرية فهرع هؤلاء لنجدتها كما سدّوا الطريق أمام المستوطنين لكي يمنعوهم من التقدّم إلى داخل القرية. حضرت إلى الموقع قوّة من الجنود وفرّقت الجميع مستخدمة الغاز المسيل للدّموع وجرّاء ذلك فرّ المستوطنون نحو مستوطنة "يتسهار" التي أقيمت على بُعد نحو 500 متر من الحيّ كما فرّ الأهالي عائدين إلى منازلهم.  

يُشار إلى أنّ الهجوم الذي نوثّقه هنا هو التاسع من نوعه إذ سبق أن وثّقت بتسيلم ثماني مرّات أخرى شنّها المستوطنون على عصيرة القبليّة منذ حزيران 2020.

حيّ تلّ رميدة، مدينة الخليل، منطقة وسط البلد: مستوطن قاصر يضرب فلسطينيّاً قاصراً وجنود يشهدون الحادثة ويمكّنونه من الفرار عوضاً عن القبض عليه

في الحيّ المذكور تقيم عائلة أبو عيشة المؤلّفة من 10 أنفار في منزل بعيد نسبيّاً عن بقيّة منازل الحيّ الفلسطينيّة. اشتُهر المنزل باللّقب البائس "بيت القفص" بسبب تحصينه بالقضبان والشبك على يد العائلة لتحمي نفسها من هجمات المستوطنين المتكرّرة. في العام 1984 أقيمت لصق المنزل مستوطنة مدينيّة تُدعى "أدموت يشاي" ومنذ ذلك الحين تعاني الأسرة التنكيل المتواصل من قبَل المستوطنين والجنود على حدّ سواء.  

نحو الثامنة من مساء السّبت الموافق 6.2.21 كان تيسير أبو عيشة (59 عاماً) وزوجته (ريما أبو عيشة، (54 عاماً) وابنهما هيثم (13 عاماً) عائدين راجلين إلى منزلهم. بعد أن اجتازوا الحاجز والبوّابة التي نصبها الجيش قرب منزلهم لاقاهم خمسة فتيان من المستوطنة وثلاثة جنود. تعقّب أحد المستوطنين الفلسطينيّين الثلاثة ولكم هيثم على رأسه ثمّ لاذ بالفرار. استدعى الجنود الشرطة لكنّهم لم يتدخّلوا لمنع المعتدي من الفرار. حضر عناصر الشرطة بعد مضيّ رُبع السّاعة واصطحبوا الأب وابنه لكي يقدّما شكوى.  

أدناه يحدّث الفتى هيثم أبو عيشة عن اعتداء المستوطن عليه قرب منزله - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:  

نحن العائلة الفلسطينيّة الوحيدة التي تقيم هنا والمستوطنون يهاجموننا طوال الوقت وخاصّة في أيّام الجمعة والسبت والأعياد اليهوديّة.  

يوم أمس كنّا عائدين إلى منزلنا وبعد أن اجتزنا حاجز "الأربعين" والبوّاة شاهدنا ثلاثة جنود وخمسة مستوطنين صغار السنّ - في الـ16 تقريباً. واصلنا السّير دون أن نكترث لهم وفجأة صرخت بي والدتي "احترس!" لأنّ أحد المستوطنين كان يهمّ بضربي. لم أكد ألتفت حتى عاجلني المستوطن بضربة بقبضته على أذني اليمنى. صرخت من شدّة الألم وفرّ المستوطن نحو المستوطنة.  

ما زالت أذني تؤلمني كثيراً وإذا استمرّ الألم سوف أتوجّه إلى طبيب لإجراء فحص.

5
مستونون يقتحمون أراضي اللبن الشرقية في محاولة للاستيلاء على عين ماء، 5.2.21. الصورة قدمها أهالي القرية مشكورين
مستونون يقتحمون أراضي اللبن الشرقية في محاولة للاستيلاء على عين ماء، 5.2.21. الصورة قدمها أهالي القرية مشكورين

اللبّن الشرقيّة، محافظة نابلس: عشرات المستوطنين يدهمون البلدة في محاولة للاستيلاء على عين ماء

في5.2.21 دهم عشرات المستوطنين منطقة خان اللبّن جنوبيّ البلدة في محاولة للاستيلاء على عين ماء في الموقع.  

هرع الأهالي للدّفاع عن أراضي البلدة وأثناء ذلك حضر جنود لحماية المستوطنين فأطلقوا الغاز المسيل للدّموع نحو الأهالي. بعد مضيّ نحو السّاعتين غادر الجميع الموقع في أعقاب تدخّل مندوبي مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة ومنظّمة الصّليب الأحمر.  

تتجلّى خطورة هذه الحادثة بالنظر إلى سابقة لها إذ حدث أن استولى المستوطنون على عين ماء أخرى داخل أراضي القرية.

حوصرت القرية من الشرق مع إقامة مستوطنة "عيلي" على بُعد نحو كيلومتر واحد منها وحوصرت من الجنوب مع إقامة مستوطنة "معليه لابونه" أيضاً على بُعد نحو كيلومتر واحد منها.

2
حقول الشعير التي جُرفت في خربة سوسيا، مسافر يطا، 2.2.21. تصوير: نصر نواجعة، بتسيلم.
حقول الشعير التي جُرفت في خربة سوسيا، مسافر يطا، 2.2.21. تصوير: نصر نواجعة، بتسيلم.

مسافر يطا: مستوطنون اقتلعوا أشتال صنوبر وجرّفوا حقول شعير

في 2.2.21 اكتشف أفراد عائلة النواجعة وهم من سكان خربة سوسيا في تلال جنوب الخليل بأن مستوطنين اقتلعوا عشر أشتال من الصنوبر وسرقوها. كذلك جرّف المستوطنون ثمانية دونمات من حقول مزروعة بالشعير.

أقيمت على مسافة نحو 200 متر من الأرض بؤرة "نوف نيشر" الاستيطانية كما أقيمت على مسافة نحو كيلومتر ونصف منها بؤرة "متسبيه يائير" الاستيطانية.

1
مصلون يهود يتجمعون في شوارع كفل حارس في الليلة التي كُسرت فيها نافذة منزل ونوافذ سيارات، 1.2.21
مصلون يهود يتجمعون في شوارع كفل حارس في الليلة التي كُسرت فيها نافذة منزل ونوافذ سيارات، 1.2.21

كفل حارس، محافظة سلفيت: مستوطنون يقتحمون البلدة ويرشقون منازل وسيارات مركونة بالحجارة

في ساعات مساء الاثنين الموافق 1.2.21 اقتحم عشرات المستوطنين يرافقهم جنود بلدة كفل حارس الواقعة في محافظة سلفيت. هاجم المستوطنون بالحجارة منازل وسيارات وكسّروا نافذة أحد المنازل ونوافذ سبع سيارات.  

يغلق الجيش مداخل بلدة كفل حارس مرة كل بضعة شهور وينصب سدّات في أرجائها، حتى أنه يمنع السكان من الحركة بالسيارات وسيرا على الأقدام ليتيح للمصلين اليهود الوصول إلى مقامات يعتبرون أن فيها دُفن "يهوشواع بن نون" وـ "كليف بن ييفوني" والتي تقع في أراضي البلدة. يتواجد المصلون في جوار هذه القبور ليالٍ كاملة.

كانون الثاني 2021

27
محتويات خيمة لؤي دراغمة التي أحرقها المستوطنون. السويده، 27.1.21. تصوير لؤي دراغمة.
محتويات خيمة لؤي دراغمة التي أحرقها المستوطنون. السويده، 27.1.21. تصوير لؤي دراغمة.

منطقة السّويده، الأغوار: مستوطنون يحرقون خيمة راعي أغنام

في 27.1.21 أحرق مستوطنون خيمة بما تحتويه من متاع كان قد نصبها في منطقة السّويده الرّاعي لؤي دراغمة (28 عاماً) وأفراد عائلته. يُذكر أنّ العائلة تقيم في خربة عين الحلوة في الأغوار الشماليّة لكنّها في أثناء الحادثة كانت في أرض المرعى مع أغنامها. 

26
أرض عارف جابر. البقعة، 26.1.21. تصوير عارف جابر.
أرض عارف جابر. البقعة، 26.1.21. تصوير عارف جابر.

البقعة، محافظة الخليل: مستوطنون يسرقون نحو 100 شتلة زيتون

في 26.1.21 تبيّن لعارف جابر (46 عاماً) وهو من سكّان مدينة الخليل وأب لستّة أنّ مستوطنين اقتلعوا وسرقوا من أرضه نحو 100 شتلة زيتون كان قد غرسها قبل شهر. تقع الأرض في البقعة وإلى جوارها أقيم حيّ "جيفعات هخارسينا" التابع لمستوطنة "كريات أربع".

في 11.12.20 اقتحم مستوطنون أرض عارف جابر وأقاموا فيها مبنىً للمرّة الثالثة. عندما جاء عارف إلى أرضه هاجم المستوطنون سيّارته فحطّموا فيها الزجاج الأماميّ والمصابيح.

25
خلف العبيات وقطيع الماعز خاصته بعد أن هاجمه مستوطنون. كيسان، 25.1.21. تصوير: موسى أبو هشهش، بتسيلم.
خلف العبيات وقطيع الماعز خاصته بعد أن هاجمه مستوطنون. كيسان، 25.1.21. تصوير: موسى أبو هشهش، بتسيلم.

كيسان، محافظة بيت لحم: مستوطنون يهاجمون رُعاة في موقعين مختلفين. الشرطيّ الذي استُدعي إلى الموقع الأوّل توعّد الرّاعي بمصادرة مواشيه إذا عاد ليرعى قطيعه هناك دون أن يفسّر أو يعرض حلولاً

في ساعات الصّباح الباكر من يوم الإثنين الموافق 25.1.21 خرج خلف العبيّات (38 عاماً وأب لستّة) ليرعى مواشيه في محيط منزله. نحو السّاعة 8:00 صباحاً هاجمه في المرعى مستوطنان كانا يرعيان مواشيهما قرب بؤرة "إيبي هناحال" الاستيطانيّة ومعهما كلبان.

رشق المستوطنون خلف وقطيعه بالحجارة فأصابوا جزءاً من الماعز فلاذ بعضها بالفرار. في هذه المرحلة أخذ المستوطنان يحرّضان كلبهما على الماشية. بعد أن استمرّ الهجوم عدّة دقائق جاء أربعة مستوطنين آخرين من ناحية مستوطنة "معليه عاموس" وأخذوا هُم أيضاً يرشقون خلف وقطيعه بالحجارة.  

أثناء محاولات التملّص من حجارة المستوطنين والابتعاد عنهم اتّصل خلف العبيّات بشرطة إسرائيل وأبلغ عن الحادثة. بعد مضيّ رُبع السّاعة وصل إلى الموقع شرطيّ وأربعة جنود قاموا بإبعاد المستوطنين واحتجزوا خلف لمدّة ساعة تقريباً بحجّة أنّه لا يحمل معه بطاقة هُويّته. في هذه الأثناء كان القطيع قد ابتعد مشتّتاً في أنحاء عدّة. وصل فادي العبيّات ومعه بطاقة هُويّة شقيقه خلف وأخذ يبحث عن القطيع.  

أسفر تقدير الأضرار الناجمة عن هجوم المستوطنين عن إصابة ثلاث عنزات حوامل.  

أمر الشرطيّ خلف العبيّات ألّا يعود لرعي مواشيه في المنطقة بما في ذلك المساحات المفتوحة الواقعة شرقيّ كيسان والمستوطنات وتوعّده أن يصادر القطيع إن هُو خالف الأمر.  

في ساعات الصّباح الباكر من اليوم التالي أخرج فادي العبيّات القطيع ليرعى في منطقة وادي سعير على بُعد نحو 3 كم غربيّ المستوطنة والبؤرة الاستيطانيّة. نحو السّاعة الـ11:00 تعرّض لهجوم هو الآخر حيث أخذ مستوطنان كانا يقفان عند طرف الشارع في أعلى الوادي يُدحرجان حجارة نحوه ونحو الماشية ممّا اضطرّه لجمع قطيعه والعودة إلى قريته.

سجّل باحث بتسيلم الميدانيّ موسى أبو هشهش إفادة كلّ من خلف وفادي حول الاعتداءين المذكورين. أدناه يحدّث خلف العبيّات عن هجوم المستوطنين عليه:

أنا مربّي ماعز وأرعى قطيعاً يعدّ مئة رأس ويساعدني في ذلك والدتي وزوجتي وأخي فادي.  في معظم الأحيان آخذ قطيعي ليرعى في التلال القريبة من منزلي محاذراً الاقتراب من مناطق المستوطنين حيث أقيمت على تلك التلال مستوطنة "معليه عاموس" وبؤرة "إيبي هناحال" الاستيطانيّة.

في 25.1.21 خرجت مع القطيع كالعادة وفي طريقي إلى المساحات المفتوحة البعيدة عن المستوطنات مررت في المنطقة التي بين المستوطنة والبؤرة الاستيطانيّة. فجأة باغتني مستوطنان تسلّلا عبر كرْم أشجار يتبع لبؤرة "إيبي هناحال" الاستيطانيّة. هُما الآخران كان يرعيان قطيعهما في ذلك المكان. أخذ المستوطنان يرشقان الحجارة نحو قطيعي فذُعرت الماعز التي أصيبت وفرّت جنوباً وعندها أفلت المستوطنون كلبين أخذا يطاردان الماعز الفارّة. أنا تملّصت من معظم الحجارة ولكن خلال دقائق جاء أربعة مستوطنين آخرين خرجوا من خيمة منصوبة في طرف مستوطنة "معليه عاموس" على بُعد نحو 200 متر من الكرْم. أخذ هؤلاء أيضاً يطاردون الماعز ويرشقونها بالحجارة.

اتّصلت بالشرطة الإسرائيليّة وبعد 15 دقيقة جاء شرطيّ وأربعة جنود وأخذوا يحاولون الفصل بيني وقطيعي وبين المستوطنين. طلب أحد الجنود بطاقة هُويّتي وحين قلت له أنّها في المنزل طلب أن أحضرها.هاتف أخي فادي وطلبت منه أن يُحضر لي البطاقة. احتجزني الجنود نحو ساعة من الزمن حتى جاء فادي بعد أن تمكّن من العثور على القطيع الذي ابتعد كثيراً في هذه الأثناء. قال لي الشرطي أنّه يُحظر عليّ العودة مع القطيع إلى هذه المساحات التي اعتادت ماعزي أن ترعى فيها، وتوعّد أن يصادر القطيع إذا عُدت. لا أفهم منعني استناداً إلى ماذا والآن لا أعرف ماذا سأفعل لأنّ من المستحيل تربية الماشية دون إخراجها إلى المراعى. إمكانيّاتي لا تسمح لي بشراء الأعلاف بشكل دائم فهذه أسعارها باهظة.

بعد أن أخلى الجنود سبيلي عُدت إلى المنزل وانتظرت فادي الذي عاد مع القطيع بعد مضيّ ساعتين تقريباً. قال لي أنّ الماعز ابتعدت أكثر من 2 كم في اتجاه سعير. عندما تفحّصت الماعز وجدت أنّ ثلاث عنزات حوامل أصيبت جرّاء رشق الحجارة. آمل أن تتعافى بسُرعة وسُهولة.  

أدناه يصف فادي العبيّات هجوم المستوطنين عليه في اليوم التالي:

بعد أن أخبرني خلف عن تحذير الشرطيّ له ألّا يعود إلى المكان الذي نرعى فيه ماعزنا عادة وتهديده بمصادرة القطيع لو عاد أخذت الماعز في اليوم التالي إلى وادي سعير بعيداً عن المستوطنات. نحو السّاعة 11:00 فيما كنّا في الوادي مع القطيع رأيت فجأة أحجاراً كبيرة تتدحرج من أعلى في اتّجاهي وحين نظرت إلى الأعلى رأيت سيّارة بيضاء متوقّفة على الشارع في أعلى الوادي وإلى جانبها مستوطنان اثنان يدحرجان حجارة كبيرة إلى الوادي حيث كنت أرعى القطيع. إزاء ذلك قرّرت العودةإلى المنزل لأنّني خشيت أن أصاب أو يُصاب بعض الماعز.

على بُعد نحو 500 متر من قرية كيسان أقيمت بؤرة "إيبي هناحال" الاستيطانية في العام 1999 وعلى بُعد كيلومتر واحد من القرية أقيمت مستوطنة "معليه عاموس" في العام 1980.

24

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يقتربون من بيوت القرية والجنود الذين رافقوهم أطلقوا الرّصاص الحيّ في الهواء

نحو الرّابعة من عصر يوم 24.1.21 دهم نحو عشرة مستوطنين ومعهم عدد من الجنود أطراف الحيّ الشرقيّ في قرية بورين وتوقّفوا قرب منزل مهجور. أطلق الجنود الرّصاص الحيّ في الهواء لكي يفرّقوا الأهالي الذين هرعوا إلى المكان لكي يتصدّوا للمستوطنين ويمنعوهم من التقدّم إلى قلب الحيّ. غادر المستوطنون والجنود المكان نحو السّاعة 17:00.  

منذ سنين يعاني سكّان قرية بورين المحاطة بمستوطنتَي "هار براخا" و-"يتسهار" جرّاء هجمات المستوطنين المتكرّرة. في ثمانينّات القرن الماضي أقيمت على أراضي بورين والقرى المجاورة مستوطنة "يتسهار" جنوبيّ بورين على بُعد نحو كيلومتر واحد منها وأقيمت مستوطنة "هار براخا" شمال شرق بورين على بُعد نحو كيلومتر واحد أيضاً.

 

شتلة زيتون اقتلعها المستوطنون من أرض تياسير سمامرة. خربة شويكة، 24.1.21. تصوير نصر نواجعة.
شتلة زيتون اقتلعها المستوطنون من أرض تياسير سمامرة. خربة شويكة، 24.1.21. تصوير نصر نواجعة.

خربة شويكة، محافظة الخليل: مستوطنون اقتلعوا نحو 100 شتلة ويتون

في 24.1.21 تبيّن للمزارع تيسير سمارة (59 عاماً) أن مستوطنين اقتلعوا حوالي 100 من أشتال الزيتون التي غرسها في أرضه وعددها 200 شتلة. على بُعد نحو كيلومتر واحد من الأرض أقيمت بؤرة "ميتسبيه أشتموع" الاستيطانية.

23
 شتلة قطعها مستوطنون في أرض عبد أحمد. كفر الديك، 23.1.2021. تصوير عبد أحمد.
شتلة قطعها مستوطنون في أرض عبد أحمد. كفر الديك، 23.1.2021. تصوير عبد أحمد.

كفر الدّيك، محافظة سلفيت: مستوطنون اقتلعوا 120 شتلة زيتون

في 23.1.21 جاء عبد أحمد (60 عاماً وأب لستّة) إلى أرض فوجد أنّ مستوطنين قطعوا في أرضه 120 شجرة زيتون زرعها قبل أربع سنوات وهي عمليّاً كلّ شجر الزيتون في أرضه. تمتد الأرض على مساحة 16 دونماً شماليّ القرية. المستوطنة التي أقيمت في جوار هذه الأراضي هي "بروخين" وتقع على بُعد نحو كيلومتر واحد إلى الشمال منها.  

إضافة إلى ذلك أغار مستوطنون على مبنىً زراعيّ صغير في كرم زيتون مجاور يملكه محمد أيّوب (60 عاماً وأب لخمسة). كسر المستوطنون قفل المبنى، حطّموا زجاج نافذة وأتلفوا فرشة وأدوات مطبخ كانت هناك.

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يرشقون منزلاً قيد الإنشاء بالحجارة للمرّة الثالثة منذ حزيران 2020

في 23.1.21 دهم قرية بورين وتحديداً ناحيتها الشمال شرقيّة نحو عشرة مستوطنين بمن فيهم ضابط أمن مستوطنة "هار براخا" ومعهم ما يقارب خمسة جنود. أخذ المستوطنون يرشقون بالحجارة منزلاً قيد الإنشاء يبعُد نحو كيلومتر عن الموقع الذي أقيمت فيه بؤرة  "سنيه يعقوب" الاستيطانيّة وتسمّى أيضاً "جيفعات رونين".

في ذلك الوقت كان عمّال يعملون في المنزل ومعهم صاحبُه إبراهيم عيد (43 عاماً) كما تجمّع عدد من الأهالي الذين تصدّوا للمستوطنين دفاعاً عن المنزل. بعد مضيّ وقت قصير غادر المستوطنون ولم تحدث أضرار للمنزل.

يُذكر أنّ هذا كان هجوم المستوطنين الثالث على منزل إبراهيم عيد منذ شهر حزيران 2020:  في 18.6.20 رشق مستوطنون المنزل بالحجارة وكسروا أنابيب المياه فيه كما أحرقوا كروم زيتون ولوز مجاورة. الجنود الذين حضروا أخذوا يُطلقون قنابل الغاز المسيل للدّموع والرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط نحو سكّان الحيّ الذين هبّوا للدّفاع عن الممتلكات. في 9.10.20 هاجم مستوطنون الحيّ بالحجارة واعتقل ضابط أمن مستوطنة "هار براخا" سائق سيّارة مرّت من المكان وحطّم زجاج إحدى النوافذ في سيّارته كما أطلق رصاصتين في الهواء. بعد ذلك اقتاده وسلّمه لجنود اعتقلوه طوال ثلاثة أيّام دون أيّ سبب. في  10.10.20 رشق مستوطنون المنزل بالحجارة وحطّموا زجاج عدّة نوافذ. في هذه المرّة أيضاً أطلق الجنود الذين حضروا إلى المكان قنابل الغاز المسيل للدّموع نحو الأهالي.

منذ سنين يعاني سكّان قرية بورين المحاطة بمستوطنتَي "هار براخا" و-"يتسهار" جرّاء هجمات المستوطنين المتكرّرة. في ثمانينّات القرن الماضي أقيمت على أراضي بورين والقرى المجاورة مستوطنة "يتسهار" جنوبيّ بورين على بُعد نحو كيلومتر واحد منها وأقيمت مستوطنة "هار براخا" شمال شرق بورين على بُعد نحو كيلومتر واحد أيضاً.

 

21
الطفل جاد سوافطة (3 أعوام) الذي أصيب من حجر رشقه مستوطنون نحو سيّارة كان أحد ركّابها. "جيفعات أساف"، 21.1.21. صورة قدّمتها العائلة مشكورة.
الطفل جاد سوافطة (3 أعوام) الذي أصيب من حجر رشقه مستوطنون نحو سيّارة كان أحد ركّابها. "جيفعات أساف"، 21.1.21. صورة قدّمتها العائلة مشكورة.

شارع 466، قرب مستوطنة "جفعات أساف"، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون بالحجارة والهراوات سيّارة عائلة فلسطينيّة ويصيبون الأمّ وطفلها بجراح.

في مساء يوم الخميس الموافق 21.1.21 كانت ح. (26 عاماً) وزوجها علاء سوافطة (35 عاماً) في طريقهما لزيارة عائليّة في بلدة طوباس ومعهما ابناهما مجد (6 سنوات) وجاد (3 سنوات) - وكانت ح. تقود السيّارة. قبل نحو 300 متر من شارع 60 ومدخل مستوطنة "جفعات أساف" لاحظ الزّوجان عشرات المستوطنين الملثّمين يُغلقون الشارع ويحملون حجارة وهراوات. عندما توقّفت ح. طوّق المستوطنون السيّارة وأخذوا يرشقونها بالحجارة ويضربونها بالهراوات فحطّموا زجاج النافذة اليسرى الأماميّة واليُمنى الخلفيّة. أصاب حجر ح. في ذراعها وحجر آخر أصاب الطفل جاد (3 سنوات) في خدّه وكان يجلس في المقعد الخلفيّ. خلال ثوانٍ واصلت ح. السّير وعندما أسرعت بسيّارتها تفرّق المستوطنون من حول السيّارة.  

عندما وصلت ح. إلى المفترق القريب أوقفت السيّارة قرب عناصر شرطة وجنود انتشروا هناك لحماية مستوطنين آخرين تواجدوا في المكان. بعد أن أبلغت ح. وزوجها عن الاعتداء الذي تعرّضوا له صوّر عناصر الشرطة السيّارة واستدعوا سيّارة إسعاف.

بعد مضيّ نحو رُبع السّاعة حضر إلى الموقع مُسعف إسرائيليّ على درّاجة ناريّة وأسعف الطّفل جاد وبعد مضيّ نحو 20 دقيقة وصلت سيّارة إسعاف من الهلال الأحمر وأخلت جاد إلى عيادة في البيرة وقد رافقه والده وأخوه فيما قادت ح. سيّارة العائلة خلفهم.  

أجريت لجاد صور أشعّة وفحوصات طبيّية فتبيّن أنّه لم يُصب بكسور. بعد ذلك تمّ تحويله إلى مجمّع فلسطين الطبّي في رام الله ليبقى تحت المراقبة ونحو السّاعة 23:00 غادر جاد مع أسرته إلى منزله.

أدناه تحدّث الأمّ ح. سوافطة عن هجوم المستوطنين على أسرتها وجَرح طفلها - من إفادة أدلت بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد:

تقيم عائلة علاء زوجي في طوباس وقد أردنا أن نحتفل بعيد ميلاد ابننا مجد معهم ونقضي عطلة نهاية الأسبوع عندهم وكنت أنا أقود السيّارة. عندما كنّا على مسافة بضع مئات من الأمتار عن مفترق الشارات الضوئيّة في شارع 60، قبالة مستوطنة "جفعات أساف"، رأيت شخصاّ يقف في عِرض الشّارع ويحمل مصباحاً ويشير لي أن أتوقّف وكان معه أكثر من عشرين شخصاً. للوهلة الأولى ظننت أنّهم جنود قد نصبوا حاجزاً ولذلك توقّفت فوراً. فجأة أدركت أنّ هؤلاء مستوطنون حين لاحظت أنّهم ملثّمون ويحملون هراوات وحجارة. لا أتمنّى لأيّ شخص أن يتعرّض لمثل هذه المحنة. كانت كلّ لحظة تمرّ كأنّها ساعات.  

أخذ المستوطنون يخبّطون على السيّارة ويحاولون فتح الأبواب وكنت كعادتي قد أقفلتها من أجل أمان أطفالي. كانوا يعلمون أنّ معنا أطفال لأنّ المستوطن الذي كان يحمل المصباح وجّه الضوء إلى داخل السيّارة ورآهم جالسين في المقعد الخلفيّ. كان هذا الشخص واقفاً أمامي ويقود ويوجّه الهجوم. كانوا يضربون السيّارة بالحجارة ويخبّطون عليها بكلّ ما نالته أيديهم. لا يمكنني أن أصف مدى الخوف والهلع الذي انتابني. كنت أصرخ "من شان باللهّ! من شان اللّه!" والأولاد بدورهم يصرخون ويبكون. عندما بدأت الحجارة تحطّم زجاج السيّارة والزّجاج يتطاير علينا داخلها أخذت أصلّي وأتشهّد لأنّي تيقّنت أنّنا سنُقتل لا محالة.  

لم يكن أمامي مسرب ألوذ عبره بالفرار فالمستوطنون سدّوا الشارع علينا من كلّ الجهات وكان أحدهم يوجّه ضوء المصباح نحو وجوهنا ويتعمّد أن يبهر بصري. في لحظة قرّرت أن أقود السيّارة وأتقدّم وليكنْ ما يكون - فإمّا أحمي أسرتي أو نموت معاً. حين قدت السيّارة وتقدّمت تفرّق جميع المستوطنين.  

واصلت السّير حتى المفترق ورأيت عند مدخل مستوطنة "جفعات أساف" مظاهرة مستوطنين وعناصر من قوّات الأمن - شرطة وجنود. كان يمكن للعناصر أن يلاحظوا هجوم المستوطنين علينا ويتدخّلوا ولكنّهم عوضاً عن ذلك اهتمّوا بحماية المستوطنين المتظاهرين. أوقفت السيّارة عند طرق الشارع ثمّ توجّهنا نحو عناصر الشرطة. أبلغناهُم عن الاعتداء وطلبنا أن ينظروا النتائج في سيّارتنا ففعلوا. كان طفلانا يبكيان ونحن نحاول أن نهدّئ من روعهم. بعد مضيّ رُبع السّاعة طلبنا منهم أن يستدعوا سيّارة إسعاف فجاء مُسعف إسرائيليّ وأسعف جاد. بعد 5 دقائق جاء عناصر شرطة واستمعوا لإفادتينا ثمّ أخذوا أحد الحجارة الثلاثة التي كانت داخل سيّارتنا، كما نصحونا أن نقدّم شكوى في محطّة الشرطة في مستوطنة "بنيامين".  

بعد مضيّ نحو 20 دقيقة جاءت سيّارة إسعاف من الهلال الأحمر الفلسطينيّ ونقلت جاد إلى عيادة في البيرة. رافقهم زوجي وأخذ معه مجد لأنّه خاف أن يبقى في السيّارة بعد الذي جرى وقدت أنا السيّارة خلفهم. يُذكر أنّ جيباً عسكريّاً رافقنا لمسافة بضعة كيلومترات حتى ابتعدنا عن منطقة الخطر.  

كانت تلك ليلة رُعب حقيقيّ إذ رأينا الموت بأمّ أعيننا. لا يمكن وصف هوْل الرّعب الذي سيطر علينا. الهجوم استمرّ ربّما لحظات فقط ولكنّ منظر المستوطنين المخيف لا يفارق مخيّلتي ولا مخيّلة طفليّ. هما الآن يخافان النوم بمفردهما وحتى أثناء نومهما في غرفتنا يستيقظان مرعوبَين عدّة مرّات. إنّما يحسّان بعدم الأمان وكلّما دخلنا غرفة في المنزل يطلب مجد أن نغلق الباب والنافذة.  

هذه الحادثة ستبقى دائماً محفورة في ذاكرتنا وخاصّة ذاكرة طفلينا. توجّهت إلى أخصّائيّة نفسيّة عبر الإنترنت لكي تساعدنا في مواجهة آثار الحادثة وتنصحني كيف أتعامل مع طفليّ. أنا قلقة عليهما وأدعو الله أن يحفظهما لي فهُما أغلى ما عندي في هذه الدّنيا.  

 حجر رشق به المستوطن سيّارة عبد الكريم أبو شحادة وحطّموا زجاجها. بورين، 21.1.21.
حجر رشق به المستوطن سيّارة عبد الكريم أبو شحادة وحطّموا زجاجها. بورين، 21.1.21.

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يرشقون سيّارة بالحجارة أثناء تواجُد جنود في المكان

نحو الثامنة والنصف من يوم 21.1.21 رشق نحو عشرة مستوطنين حجارة على سيّارة عبد الكريم أبو شحادة (48 عاماً) وهو أب لسبعة أولاد قرب مدخل قريته بورين على شارع حوّارة - "يتسهار" وكان هناك عدد من الجنود. حطّم المستوطنون زجاج إحدى نوافذ السيّارة وألحقوا أضراراً بهيكلها. 

تحيط بقرية بورين مستوطنتا "براخا" و-"يتسهار" ويعاني سكّان القرية منذ سنين جرّاء هجمات المستوطنين المتكرّرة. في ثمانينيّات القرن الماضي أقيمت على أراضي بورين والقرى المجاورة مستوطنة "يتسهار" وتبعد عن بورين كيلومتراً واحداً إلى الجنوب ومستوطنة "براخا" وتبعد عن القرية كيلومتراً واحداً إلى الشمال شرق. 

زجاج سيّارة مجاهد عطياني وقد حطّمته حجارة المستوطنين قرب مستوطنة "تومر". 21.1.21. تصوير مجاهد عطياني.
زجاج سيّارة مجاهد عطياني وقد حطّمته حجارة المستوطنين قرب مستوطنة "تومر". 21.1.21. تصوير مجاهد عطياني.

شارع 90 قرب مستوطنة "تومر" في الأغوار: مستوطنون يرشقون حجارة نحو سيّارات فلسطينيّة ويحطّمون زجاج إحداها

نحو منتصف اللّيل من يوم 21.1.21 تجمّع مستوطنون على بُعد أقلّ من كيلومترٍ واحد من مستوطنة "تومر" في الأغوار ورشقوا حجارة نحو السيّارات الفلسطينيّة المارّة من شارع 90. أصاب حجران سيّارة مجاهد عطياني (33 عاماً) من سكّان قرية ياسوف وهو متزوّج وأب لطفل. حطّم أحد الحجرين زجاج السيّارةالأماميّ وأصاب الحجر الثاني هيكل السيّارة في جانبها الخلفيّ الأيمن.

لم يكن أمام مجاهد سوى مواصلة السّير والابتعاد عن المكان.  

أقيمت مستوطنة تومر في العام 1978 على أراضي قرية فصايل. 

منزل حطّم المستوطنون زجاج نوافذه. جينسافوط، 21.1.21. تصوير عبد الكريم السعدي، بتسيلم.
منزل حطّم المستوطنون زجاج نوافذه. جينسافوط، 21.1.21. تصوير عبد الكريم السعدي، بتسيلم.

جنصافوط، محافظة قلقيلية: مستوطنون يغلقون مدخل القرية ويهاجمون بالحجارة منازل وسيّارات، ولدى خروجهم حطّموا زجاج سيّارة فيما سائقها يجلس داخلها.

في 21.1.21 عند السّاعة 22:30 تقريباً دهم نحو ثمانية مستوطنين في سيّارتين إلى قرية جنصافوط وأغلقوا مدخل القرية الشرقيّ ثمّ تقدّموا راجلين إلى داخل الحيّ الشرقيّ وأخذوا يرشقون بالحجارة أوّل منزل على الشارع وهو منزل عائلة بشير وسيّارتين للعائلة. أسفر هجوم المستوطنين عن تحطّم زجاج خمس نوافذ في المنزل وثقب جميع إطارات السيّارتين وتحطيم زجاج نافذة في إحداهما.  

عندما شاهد أفراد الأسرة الهجوم عبر النافذة خرجوا من المنزل وفرّ المستوطنون إلى سيّاراتهم التي أوقفوها عند بداية الشارع المؤدّي للقرية.  

في هذه الأثناء كان محمد يوسف (23 عاماً) وهو طبيب بيطريّ من سكّان القرية في طريقه إلى منزله ولكن حيث أغلق المستوطنون طريق انتظر محمد داخل سيّارته إلى أن يعودوا ويُخلوا المسار. في طريق خروجهم لاحظ المستوطنون وجود يوسف فاغتنموا الفرصة لهجوم آخر وقاموا بتحطيم الزجاج الأماميّ وزجاج إحدى النوافذ الجانبيّة في سيّارة محمد يوسف ثمّ صعدوا إلى سيّاراتهم وغادروا نحو مستوطنة "عمانوئيل". 

مركبة تجاريّة ثقب المستوطنون إطاراتها. جينسافوط، 21.1.21. تصوير عبد الكريم السعدي، بتسيلم.

بعد أن غادر المستوطنون أغلق أفراد عائلة بشير وعدد من الأهالي مدخل القرية الشرقيّ بالصّخور تحسّباً لعودة المستوطنين كما اتّصلوا بالشرطة. بعد مضيّ نصف السّاعة وصلت إلى المكان قوّة شرطة يرافقها جنود. جمع عناصر الشرطة إفادات وصوّروا الأضرار كما أخذوا معهم عيّنات من الحجارة وغادروا.  

أدناه يحدّث علاء بشير (39 عاماً وهو أب لخمسة) عن هجمة المستوطنين العنيفة على الحيّ الشرقيّ من جنصافوط حيث يقيم - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ عبد الكريم السّعدي:  

كنت في المنزل مع إخوتي الذين قدموا لزيارتنا وكانت زوجتي خلود تهيّئ أولادنا للنوم. فجأة سمعت ارتطام حجر بنافذة غرفة نوم الأولاد. نظرت خلود عبر النافذة وأخذت تصرخ قائلة أنّها ترى مستوطنين يرشقون بالحجارة سيّارتي، وكانت متوقّفة خارج المنزل. خرجت فوراً مع إخوتي وشاهدنا المستوطنين يفرّون نحو مدخل القرية الشرقيّ ويبعد عنّا نحو 200 متر من منزلنا. رأينا سيّارتين متوقّفتين عند بداية الشارع المؤدّي إلى مستوطنة "عمانوئيل".  

ركضنا خلفهم ولكن لم نتمكّن من الإمساك بهم. بعد ذلك وجدت أنّهم حطّموا زجاج نافذة جانبيّة في سيّارتي - وهي سيّارة تجاريّة - كما ثقبوا إطاراتها الأربعة.  

 

أدناه يصف محمد يوسف (23) وهو من سكّان جنصافوط هجوم المستوطنين على سيّارته وهو جالس داخلها - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ عبد الكريم السّعدي:  

في ساعات اللّيل من يوم الخميس الموافق 21.1.21 كنت عائداً من مكان عملي إلى منزلي. عندما وصلت إلى مدخل القرية الشرقيّ وجدته مغلقاً بواسطة سيّارتين تعترضان المسار. شغّلت الزّامور والضّوء الوامض لكي تتحرّك السيّارتان وتُخليا المسار - لم أعرف أنّها تعود لمستوطنين، ولو عرفت لاخترت الالتفاف والوصول إلى منزلي من طريق آخر.  

فجأة جاء 4-5 مستوطنين يحملون في أيديهم حجارة وأخذوا يرشقون بها سيّارتي. خفت كثيراً ووضعت يديّ على رأسي لأحميه. كسر المستوطنون زجاج النافذة اليسرى وتطاير كلّ الزجاج على رأسي ووجهي. كذلك حطّموا الزجاج الأماميّ ومن حسن حظّي أنّ قطع الزجاج لم تتطاير. استمرّ الهجوم دقيقة واحدة تقريباً ومن ثمّ دخل المستوطنون إلى سيّاراتهم وغادروا.  

ما حدث لي كان أمراً مروّعاً ومُرعباً. لم يخطر في بالي أنّ المستوطنين قد يصلون حتى إلى منازل القرية ويهاجموها. لم يكن أمامي أيّ مسرب لأفرّ من المكان. حتى الآن ما زلت خائفاً وتحت صدمة ذلك الهجوم.  

بضع ثوانٍ بعد مغادرة المستوطنين جاء عدد من أهالي القرية وسدّوا المدخل بالصّخور احتجاجاً على هجوم المستوطنين. لست متفائلاً ولا قناعة لديّ بأنّ الجيش والشرطة سوف ينصفاننا، ولا أصدّق أنّهم سوف يقبضون على أولئك المستوطنين ويعاقبوهم.

على بُعد كيلومترين جبوب شرق جنصافوط أقيمت مستوطنة "عمانوئيل" في ثمانينيّات القرن الماضي.    

19

شعب البطم، محافظة الخليل: مستوطنون يقتلعون نحو 100 شتلة زيتون

في 19.1.21 تبيّن لمزارعين من شعب البطم أنّ مستوطنين اقتلعوا نحو 100 شتلة زيتون. شمال غرب الأرض وعلى  بُعد نحو 200 متر منها أقيمت بؤرة "أبيجايل" الاستيطانيّة".  

17
الطفلة حلى القط التي أصابها أحد حجارة المستوطنين في وجهها. مادما، 17.1.21. صورة قدّمتها العائلة مشكورة.
الطفلة حلى القط التي أصابها أحد حجارة المستوطنين في وجهها. مادما، 17.1.21. صورة قدّمتها العائلة مشكورة.

مادما، محافظة نابلس: مستوطنون يدهمون القرية ويرشقون بالحجارة طفلات كنّ يلعبن في ساحة منزلهنّ ويصيبون طفلتين بجراح.

ظهر يوم الأحد الموافق 17.1.21 كانت ثلاث طفلات من عائلة القطّ (إلما، 4 سنوات؛ ماسة، 6 سنوات؛ وحلى، 10 سنوات) يلعبن أمام منزلهنّ الواقع في الطرف الجنوبيّ للقرية؛ وكانت كانت والدهنّ في المنزل مع طفلتها الرّضيعة (شهران) وابنها البالغ من العمر 9 سنوات. في ذلك الوقت كان الأب (شاهر القطّ، 34 عاماً) في مكان عمله داخل إسرائيل.

فجأة باغتهنّ عدد من المستوطنين الملثّمين وأخذوا يرشقونهنّ بالحجارة عن بُعد بضع عشرات من الأمتار. أصاب حجر الطفلة ماسة في رجلها لكنّها مع ذلك ركضت فوراً إلى داخل المنزل ونادت أمّها. خرجت الأمّ من المنزل فوجدت طفلتها حلى ملقاة على الأرض مغميّاً عليها جرّاء حجر أصاب وجهها. حين كانت الأمّ منهمكة في إدخال صغيراتها إلى المنزل واصل المستوطنون رشق الحجارة وأصابوها في رجلها. وحتى عندما كانت في داخل المنزل تغسل وجه ابنتها حلى واصل المستوطنون رشق الحجارة نحو المنزل فكسروا زجاج نافذة في المطبخ ونافذة في غرفة النوم.

عندما هرع إلى المكان سلفة وئام وسلفها حاتم مع صديق لهما لاذ المستوطنون بالفرار. بعد ذلك أخذت السّلفة وصديق العائلة حلى إلى مستشفى رفيديا في نابلس وبقي حاتم في منزل شقيقه مع وئام وأولادها. في المستشفى أجريت لحلى فحوصات وتمّ تقديم إسعاف أوّلي لمعالجة انتفاخ في وجهها ثمّ غادرت المستشفى. بعد مضيّ ثلاثة أيّام عادت حلى إلى المستشفى لإجراء متابعة طبّيّة وضمن ذلك أجريت لها صور أشعّة فتبيّن لديها صدعٌ في عظم الفكّ الأعلى وكسر في الأنف وإثر ذلك تقرّر إجراء عمليّة جراحيّة للأم عظمة الأنف وزرع سنّ بدلاً عن سنّ أصيبت جرّاء الحادثة.  

أهالي قرية مادما ومعظم أهالي القرى المجاورة لمستوطنة "يتسهار" يعانون جرّاء هجمات المستوطنين المتكرّرة. في العام 2020 وحده وثّقت بتسيلم ثلاث هجمات شنّها مستوطنون على منازل القرية ومن ضمنها منزل آخر من منازل عائلة القطّ.

على بُعد كيلومترٍ واحد من منزل عائلة القطّ أقيمت مستوطنة "يتسهار".

أدناه تصف الطفلة حلى القطّ هجوم المستوطنين - من إفادة أدلت بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

كنت ألعب أمام المنزل مع شقيقتيّ وفجأة سمعت أصواتاً من ناحية الجبل. حين نظرت لتلك الناحية فوجئت بشخص وجهه مغطّى وفوراً رشقني بحجر فوقعت أرضاً. حين أفقت وجدت نفسي على سرير في المستشفى. سمعت الطبيب يناديني باسمي. خفت كثيراً لأنّني لم أدرك تماماً أين أنا ولم أعرف ماذا أفعل.

لا أذكر شيئاً سوى أنّ ذاك الشخص كان طويل القامة كأنّه عملاق ولأنّ وجهه كان ملثّماً رأيت فقط عينيه. كانت له عينان واسعتان. أنا لم أعرف أنّه مستوطن، ظننته من أهالي القرية. بعد ذلك عرفت أنّ الذين رشقوني وأخواتي ورشقوا منزلنا بالحجارة كانوا مستوطنين. طلبت من أمّي وأبي أن يسمحا لي بالنّوم في سريرهما لأنّني كنت خائفة أن يعود المستوطنون ويهاجمونا مرّة أخرى.  

أنا لا أقدر على النوم في اللّيل لأنّني كلّما أغمضت عينيّ تخيّلت منظر ذلك المستوطن. تظلّ تلاحقني عيناه ونظرته الحاقدة.  

أدناه تحدّث الأمّ وئام القطّ عن هجوم المستوطنين على منزلها وبناتها - من إفادة أدلت بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

ظهرَ يوم الأحد الموافق 17.1.21 كنت منشغلة بأعمال المنزل وكانت طفلتي الرّضيعة لوسيندا نائمة في غرفة نومي وابني كرم (9 سنوات) يلعب داخل المنزل. بناتي الثلاث خرجن ليلعبن أمام المنزل كعادتهنّ كلّ يوم.

فجأة هرعت ماسة إلى داخل المنزل وهي تُمسك برجلها وتصيح "ضربوني بحجر!" وحين سألتها "من الذي ضربك بالحجر؟" قالت "أناس". توجّهت إلى مدخل المنزل فوجدت ابنتي حلى ملقاة على الأرض، على بُعد نحو 6 أمتار من المنزل. ركضت إليها وأنا أناديها "حلى! حلى!" لكنّها لم تُجبني. وصلت إليها وهي لا تُعطي بعد أيّ ردّ فعل - كانت مغمىً عليها. كذلك كان يسيل دم من فمها وأنفها. رأيت عدّة أشخاص ملثّمين يرشقون الحجارة نحونا وعرفت أنّهم مستوطنون.  

لم أستطع حمل حلى فسحبتها من كتفيها وأثناء ذلك أصابني حجران في رجلي اليمنى. أدخلتها إلى المنزل وأقفلت الباب ثمّ غسلت وجها بالماء ونظفت الدم لكي أعرف أيضاً من أين تنزف. في هذه الأثناء سمعت ارتطام الحجارة بالحائط الخارجيّ وصوت زجاج يتحطّم. بعد دقائق توقّفت تلك الأصوات فلم أسمع سوى بكاء أولادي إذ كانوا خائفين جدّا.  

جاء سلفي حاتم وهو جارنا أيضاً مع زوجته وصديق لهما. أخذت سلفتي وصديق العائلة حلى إلى مستشفى رفيديا في نابلس لأنّني لا أستطيع ترك الأولاد وحدهم في المنزل وبقي حاتم معنا خشية أن يهاجمنا المستوطنون ثانية. زوجي يعمل في إسرائيل ويعود من عمله في ساعات اللّيل.  

من شدّة الخوف ذُهلت عن طفلتي لوسيندا النائمة في سريرها داخل غرفتي. أسرعت أركض إليها وصُدمت حين رأيت على سريري حجرين كبيرين وحُطام زجاج. أحمد الله أنّ لوسيندا كانت أثناء الهجوم في سريرها فلم تُصب بأذىً. كثيراً ما أضجعها في سريري عندما تنام خلال ساعات النّهار ولكن لحسن الحظّ أنّني في ذلك النّهار أضجعتها في سريرها. لو كانت في سريري لأصابتها الحجارة أو قطع الزجاج التي سقطت على السّرير. حملتها وهي لا تزال نائمة كأنّها ملاك وأجهشت بالبكاء إزاء ما حلّ بنا هكذا فجأة.  

كان الأمر مخيفاً جدّاً لأنّه لم يسبق من قبل أن اقترب المستوطنون من منزلنا إلى هذه الدّرجة. هُم عادة يهاجمون منازل القرية ويحاولون الاستيلاء على الأراضي لكنّهم لا يستطيعون الوصول إلى قلب القرية لأنّ الأهالي يتصدّون لهم ويخرجون لطردهم.  

عادت حلى من المستشفى بعد ثلاث ساعات تقريباً مع والدها الذي عاد من عمله متّجهاً مباشرة إلى المستشفى. في تلك اللّيلة واللّيلتين التاليتين رفضت حلى أن تنام في سريرها. نامت عندنا في غرفتنا لأنّها كانت مذعورة - كلّنا كنّا خائفين. منذ تلك الحادثة يعود زوجي إلى المنزل كلّ ليلة ولا يبيت في مكان عمله.  

في تلك اللّيلة وضع زوجي قطع نايلون عوضاً عن الزجاج المكسور في نافذتي المطبخ وغرفة النوم لكنّ ذلك لم يقنا البرد لأنّ الطقس كان بارداً جدّاً.  

بعد مضيّ ثلاثة أيّام أخذنا حلى لمراجعة في المستشفى وحين أجروا لها صور أشعّة تبيّن أنّها تعاني كسراً في الأنف وتقرّر إثر ذلك إجراءعمليّة جراحيّة وتقرّر موعدها في 27.1.21. كذلك تبيّن لديها صدع في عظم الفكّ العلوي، كما انخلع أحد أسنانها وسوف تحتاج زراعة سنّ بديلة. عندما عدنا إلى المنزل كانت حلى متوتّرة جدّاً وبكت كثيراً لأنّها خائفة من العمليّة الجراحيّة. حاولت بالطّبع أن أطمئنها وأهدّئ من روعها، لكنّها طفلة صغيرة وما حدث لها تجربة قاسية وصعبة.

16

الريحيّة، محافظة الخليل: مستوطنون يُتلفون نحو 30 شجرة زيتون غُرست قبل 3 سنوات

في 16.1.21 تبيّن لسكّان القرية أنّ مستوطنين أتلفوا نحو 30 شجرة زيتون غُرست قبل ثلاث سنوات في أرض أقيمت إلى الجنوب منها مستوطنة "بيت حجاي".

EU

أُصدرت هذه المادة بمساعدة الاتحاد الأوروبي. بتسلم وحدها المسؤولة عن مضامينها والتي لا تعكس بالضرورة مواقف الاتحاد الأوروبي.