Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

3.4.2006: جنوبي جبل الخليل – إسرائيل تعيد مسار الجدار السابق من خلال "الباب الخلفي"

قام الجيش الإسرائيلي مؤخرا بإصدار أوامر مصادرة لشريط من الأرض على امتداد شارع 317، وكذلك على امتداد مقطع قصير من شارع 60، جنوبي جبل الخليل. فوق المساحة التي تمت مصادرتها، تقوم إسرائيل حاليا ببناء حاجز إسمنتي يمتد على طول 41 كيلومتر تقريبا، من مستوطنة "طنا" غربا ولغاية مستوطنة "كرميل" شرقا. يصل ارتفاع الحاجز إلى 82 سم، وهو يمنع مرور السيارات عن طريقه. على امتداد الحاجز، سوف يتم تأشير 13 نقطة مرور لاستعمال الفلسطينيين. وفقا لإدعاءات الجيش، فإن الحاجز يهدف إلى حماية طرق الوصول إلى المستوطنات التي بقيت شمالي الجدار الفاصل والتسهيل على قوات الأمن مهمة السيطرة على المنطقة.

إن إتمام بناء الحاجز المذكور سيُفاقم من عزل أكثر من 3.000 فلسطيني يعيشون في الكهوف في 18 قرية تقع إلى جنوب شرق شارع 371، علماً أن هؤلاء السكان يرتبطون ارتباطا تاما ببلدة يطا التي يحصلون فيها على الخدمات المختلفة ويتزودون منها بالاحتياجات. إن الحاجز المذكور سيمس بطرق وصولهم إليها لأنها ستبقى من الناحية الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، فإن الحاجز المذكور سيعيق وصول الكثير من المزارعين من بلدة يطا والقرى المجاورة لها إلى أراضيهم التي ستبقى إلى الجنوب الشرقي من الحاجز.

وقد قدمت جمعية حقوق المواطن التماسا إلى محكمة العدل العليا ضد إقامة الحاجز المذكور. ومن المتوقع إصدار الحكم خلال الفترة القريبة.

منذ بداية الاحتلال، اعتبرت جميع حكومات إسرائيل منطقة جنوب جبل الخليل منطقة مصيرها الضم إلى إسرائيل. على مدار السنين، أقامت إسرائيل في هذه المنطقة سبع مستوطنات يعيش فيها 3.200 مواطن، وتعمل إسرائيل بصورة دائمة على توسيعها. بالإضافة إلى ذلك، فإن إسرائيل تعمل منذ العام 1999 على طرد سكان القرى الفلسطينية الواقعة جنوب- شرق شارع 317، بذريعة الحاجة العسكرية الملحة.



حاجز الاسمنت جنوب جبل الخليل. تصوير: جمعية حقوق المواطن، شباط 2006./>

في تشرين الأول 2003، صادقت الحكومة لأول مرة على المسار الكامل للجدار الفاصل. وفي المقطع الذي يحد الضفة الغربية من الجنوب، تم تحديد المسار على بعد 5- 8 كيلومتر من الخط الأخضر، بحيث يضم إلى إسرائيل حوالي 170.000 دونم من أراضي الضفة. على الرغم من هذا، في شباط 2005، وفي أعقاب الحكم الصادر عن محكمة العدل العليا، صادقت الحكومة على المسار المُعدَّل، الذي تم في إطاره إلصاق مسار الجدار في جنوبي جبل الخليل إلى حد كبير بالخط الأخضر.

إن القرار الحالي بإقامة الحاجز على طول الشارع 317، يفرغ فحوى المسار المُعدَّل للجدار الفاصل في هذه المنطقة، ويعيد المسار الأصلي عن طريق "البوابة الخلفية". وتطمح إسرائيل عن طريق هذه الوسيلة إلى جني الفائدة من كافة المناحي: من ناحية، الاستمرار في تطوير المشروع الاستيطاني وبرامج الضم، ومن الناحية الأخرى، تصوير نفسها كمن تزحزح مسار الجدار وتُلصقه بالخط الأخضر من باب مراعاة الفلسطينيين.