Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

حياة السكان الفلسطينيون في منطقة المواصي، قطاع غزة

ملخص التقرير، آذار 2003

منطقة المواصي هي عبارة عن قطاع لشاطئ عرضه كيلومتراً واحداً وطوله اربعة عشر كيلومتراً، وشرقاً له تتواجد مستوطنات غوش قطيف. المنطقة غنية بالمياه ويعتاش سكانها الذين يبلغ تعدادهم5000 نسمة على الزراعة وصيد الاسماك.

منذ اقامة المستوطنات بدأ الجيش الاسرائيلي بوضع القيود على حركة سكان المنطقة، هذه القيود تم تشديدها بشكل ملحوظ منذ اندلاع انتفاضة الاقصى. سكان المواصي محاصرون داخل المنطقة، اذ ان للكثيرين منهم لا توجد امكانية للخروج منها او الدخول اليها. من فترة الى اخرى يقوم الجيش بتغيير تعليمات التنقل بين المنطقة وبين المدن القريبة، خان يونس ورفح، بدون اعلام السكان مسبقاً. في فترات معينة منع الجيش الناس من التنقل بتاتاً بين المواصي والمدن المجاورة، فوجد العشرات من سكان المنطقة انفسهم في خان يونس بلا طعام، ملابس او سقف يأويهم، مما اضطرهم للاتكال على عطف الاخرين.

القيود الشديدة على حركة السكان تلحق الاضرار بقائمة طويلة اخرى لحقوق الانسان، قام الجيش بالتحديد، وبشكل كبير، بنقل البضائع من منطقة المواصي الى خان يونس ورفح، وصل الى حوالي 10% من كمية المنتوج التي تم تسويقها في الفترة ما قبل الانتفاضة. هذه القيود اثرت كثيراً على القدرات المعيشية للمزارعين، والكثير من المنتوج فسد وتم رميه. المزارعون الذين اشتروا اسمدة ومواد زراعية، على اعتبار انهم سيدفعون ثمنها بعد بيع محاصيلهم، ليس بمقدورهم اليوم ان يسدددوا ديونهم أو أن يشتروا مواد جديدة.

جهاز التعليم تضرر كثيراً نتيجة لعدم استطاعة كثير من المعلمين الوصول الى المدرسة على مدار ايام طويلة. قام الجيش الاسرائيلي ايضاً بمنع ادخال اجهزة الكترونية وحواسيب الى المدارس، اما الكتب وادوات الكتابة فقد سمح بادخالها "بالقطارة". المنطقة تعاني من نقص بالادوية، وفي حالات معينة اضطرت نساء انجاب مواليدهن في الحاجز، وتأخر مرضى بطريقهم لاجراء عمليات جراحية نتيجة تأخيرهم في الحاجز.

القيود الجارفة على حرية التنقل وانعكاساتها الكبيرة على حياة السكان هي بمثابة عقاب جماعي، وهذا العقاب ممنوع وفقاً للقانون الدولي الذي تعهدت اسرائيل بتنفيذه.

في رده على رسالة وجهتها له منظمة بتسيلم، لم يذكر الناطق العسكري الاسرائيلي احداث او مخاطر متعلقة بشكل مباشر بسكان المنطقة، بل اكتفى بالجزم ان الوسائل التي تتخذ في منطقة المواصي هي نتيجة انذارات بوقوع اعمال ضد اهداف اسرائيلية. مع ذلك، يبدو ان القيود التي يفرضها الجيش على حركة سكان المواصي تنبع من قربهم الجغرافي من مستوطنات غوش قطيف، بالاضافة الى السيطرة الامنية المطلقة للجيش الاسرائيلي على المنطقة، وليس كما هو الحال في سائرمناطق قطاع غزة.

في خلاصة التقرير تطالب منظمة بتسيلم من الجيش الاسرائيلي بتغيير ترتيبات التنقل والحركة في المواصي، بحيث يتمكن السكان من ادارة حياتهم، والتحرك بحرية وبدون خشية، الحصول على العلاج الطبي، والعمل وتسويق محاصيلهم وتوفير التعليم لاولادهم.