Skip to main content
محتويات أحد المنازل الخمسة التي هدمتها الإدارة المدنية في منطقة أريحا في 3.6.20. تصوير: عارف دراغمة، بتسيلم.
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

رغم تفشّي وباء الكورونا: ارتفاع حادّ في عدد المنازل التي هدمتها إسرائيل في مختلف أنحاء الضفة الغربيّة خلال شهر حزيران

صعّدت إسرائيل خلال الشهر الماضي من وتيرة هدم المنازل في الضفة الغربيّة: 151 فلسطينيّا فقدوا منازلهم وتشرّدوا وبضمنهم 84 قاصراً. هذا رغم أنّ التشرّد في الظروف الحاليّة ينطوي على مخاطر تفوق تلك العاديّة ومن ذلك خطر الإصابة بوباء الكورونا الذي يواصل الانتشار في أنحاء الضفة الغربيّة.

هدمت إسرائيل خلال شهر حزيران 30 منزلاً فلسطينيّاً في مختلف أنحاء الضفة الغربيّة (لا يشمل شرقيّ القدس) بما يُعادل عدد المنازل التي هُدمت في الضفة الغربيّة منذ بداية السّنة وحتى نهاية شهر أيّار. خلال هذا الشهر فقد 100 فلسطينيّ منازلهم وبضمنهم 53 قاصراً. إضافة إلى ذلك هدمت إسرائيل خلال شهر حزيران نفسه 33 مبنىً غير سكنيّ، وهكذا فقد هدمت إسرائيل بالمجمل خلال شهر واحد 63 مبنىً في شتّى أنحاء الضفة الغربيّة.

كذلك صعّدت إسرائيل خلال شهر حزيران من وتيرة هدم المنازل في شرقيّ القدس بشكل ملحوظ حيث هدمت 13 منزلاً وشرّدت بذلك 51 شخصاً بضمنهم 31 قاصراً. يعادل هذا العدد ضعف معدّل الهدم الشهريّ في الأشهر الخمسة الأولى من هذه السّنة والذي بلغ 6 منازل شهريّاً. ثمانية من المنازل التي هُدمت خلال شهر حزيران هدمها أصحابها بأنفسهم بعد تسلّمهم أوامر الهدم من بلديّة القدس، وذلك لكي يتجنّبوا دفع الغرامات وتكلفة الهدم على يد آليّات البلديّة. خلال الشهر نفسه هُدمت أيضاً 3 مبانٍ غير سكنيّة.

رغم تواصُل انشغال العالم كلّه بأزمة صحّية لا سابق لها ولم تتّضح عواقبها بعد، تُواصل السّلطات الإسرائيليّة تخصيص الوقت والموارد للتجبّر بسكّان شرقيّ القدس وكذلك سكّان التجمّعات الأكثر عُرضة للأذى في الضفة الغربيّة والتي تسعى إسرائيل منذ عقود إلى تهجيرها من مناطق سكناها. تتذرّع إسرائيل في "الظروف العاديّة" بحجّة تطبيق القانون لتبرّر سياسة الهدم المكثّف والمتواصل. ويُذكر أنّ إسرائيل كانت قد تعهّدت في شهر نيسان أمام الأمم المتحدة أن تمتنع عن هدم المنازل خلال فترة الوباء وطوال فترة تطبيق إجراءات العزل لكنّها أوضحت حينذاك أنّها لا تعتزم الامتناع عن هدم البُنى التحتيّة الإنسانيّة. عودة إسرائيل السّريعة إلى ممارسات الهدم الرّوتينيّة فورَ إزالة الإغلاق المؤقت في السّلطة الفلسطينيّة تُثبت أنّ تعهّدها المذكور لم يكن سوى خدعة ترويجيّة تتجنّب بها سِهام النقد.