Skip to main content
محتويات منزل بعد الهدم في المنطار. تصوير عامر عاروري، بتسيلم، 11.11.19
Menu
المواضيع

تلخيص العام 2019: ارتفاع في عدد المنازل التي هدمتها إسرائيل مقارنة بسنوات سابقة

بلغ عدد المنازل الفلسطينيّة التي هدمتها إسرائيل في شرقيّ القدس خلال عام 2019 ذروة جديدة وكذلك الأمر بالنسبة إلى عدد المنازل التي اضطرّ أصحابها لهدمها بأنفسهم في هذه السّنة مقارنة بأعوام سابقة. وفي الضفّة الغربيّة طرأ ارتفاع على عدد المنازل التي هدمتها إسرائيل بذريعتَي البناء غير المرخّص والهدم العقابيّ.

شرقيّ القدس

خلال عام 2019 هدمت إسرائيل في شرقيّ القدس 265 مبنًى.

وفقًا لمعطيات بتسيلم هدمت إسرائيل خلال عام 2019 في شرقيّ القدس 169 منزلًا وهو عدد يفوق مجمل ما هدمته إسرائيل كل عام منذ 2004 حينما بدأت بتسيلم بجمع معطيات عن الهدم. شرّد الهدم 328 فلسطينيًّا وبضمنهم 182 قاصرًا. 42 من هذه المنازل هدمها أصحابها بأيديهم لكي يتجنّبوا دفع تكاليف الهدم التي تبلغ عشرات آلاف الشواكل في حال إرسال البلديّة آليّاتها لتنفيذ الهدم. إنّه العدد الأكبر من المنازل المهدومة بأيدي أصحابها خلال سنة واحدة منذ أن بدأت بتسيلم بجمع المعطيات.

إضافة إلى ذلك هُدم في شرقيّ القدس 96 مبنًى غير سكنيّ منها 13 هدمها أصحابها بأيديهم والبقيّة هدمتها آليّات البلديّة.

البناء غير المرخّص في شرقيّ المدينة ما هو إلّا نتيجة مباشرة للسّياسة الإسرائيليّة التي تكاد تمنع عن الفلسطينيّين أيّة إمكانيّة للبناء بموجب القانون فلا تُبقي أمامهم خيارًا آخر. هذا التضييق هو إحدى وسائل إسرائيل لتحقيق التفوّق الديمغرافيّ اليهوديّ في المدينة عبر تنغيص عيش سكّانها الفلسطينيّين ودفعهم إلى الرّحيل عن منازلهم وكأنّما بمحض إرادتهم.

منذ بداية عام 2004 وحتى نهاية عام 2019 هدمت بلديّة القدس 978 منزلًا في شرقيّ المدينة وشرّدت بذلك 3,177 شخصًا ويضمنهم 1,704 قاصرين. إضافة إلى ذلك منذ عام 2012 حين بدأت بتسيلم في جمع المعلومات عن هدم المباني غير السكنيّة وحتى نهاية عام 2019، هدمت البلديّة في شرقيّ القدس ما لا يقلّ عن 413 مبنًى غير سكنيّ.

 

أفراد من عائلة أبو حسين في سلوان، شرقيّ القدس، يهدمون منزلهم بأنفسهم، 2.2.19. صورة قدّمتها العائلة مشكورة.

الضفة الغربيّة

خلال عام 2019 هدمت إسرائيل 256 مبنًى في الضفة الغربيّة.

وفقًا لمعطيات بتسيلم في عام 2019 هدمت إسرائيل في الضفة الغربيّة 106 منازل بما يفوق ما هدمته سنويًّا خلال عامَي 2017 و2018 وشرّدت بذلك 349 شخصًا بضمنهم 160 قاصرًا.

إضافة إلى ذلك هدمت الإدارة المدنيّة في الضفّة الغربيّة 150 مبنًى غير سكنيّ خلال السنة نفسها.

تسخّر الدّولة جهاز التخطيط الإسرائيليّ في الضفة الغربيّة لسلب أراضي الفلسطينيّين وسدّ آفاق التطوير الفلسطينيّ. احتمالات حصول الفلسطينيّ على رخصة بناء - حتى في أرضه الخاصّة - معدومة وهكذا في غياب إمكانيّة البناء المرخّص قانونيًّا يضطرّ الفلسطينيّون إلى تطوير بلداتهم وبناء منازلهم دون ترخيص، ما يعني أنّ شبح الهدم يتهدّد باستمرار منازلهم ومحالّهم. هذه السياسة التي تتجاهل احتياجات الفلسطينيّين وتحظى كلّ مرّة بمصادقة محكمة العدل العليا ناجمة عن التصوّر الإسرائيليّ بأنّ أراضي الضفّة الغربيّة وُجدت أوّلًا وقبل كلّ شيء لخدمة احتياجات إسرائيليّة.

هدمت إسرائيل ما لا يقلّ عن 1,525 منزلًا في الضفة الغربيّة منذ عام 2006 حين بدأت بتسيلم في جمع هذه المعلومات، وحتى نهاية عام 2019 وشرّدت بذلك 6,660 شخصًا على الأقلّ وبضمنهم 3,342 من القاصرين.

في التجمّعات السكّانيّة التي لا تعترف بها إسرائيل - وبعضها يواجه خطر التّرحيل تهدم إسرائيل منازل السكّان مرارًا وتكرارًا. في هذه التجمّعات على الأقلّ 1,069 فلسطينيًّا وبضمنهم 511 قاصرًا هدمت إسرائيل منازلهم وشرّدتهم أكثر من مرّة.

إضافة إلى ذلك منذ بداية عام 2016 وحتى نهاية 2019 هدمت الإدارة المدنيّة في الضفة الغربيّة 779 مبنًى غير سكنيّ (كالأسوار وآبار المياه والشوارع والمخازن والمحالّ التجاريّة والمباني الزراعيّة والمباني عامّة، إلخ).

 

الهدم العقابيّ

خلال عام 2019 هدم الجيش 14 منزلًا كوسيلة عقابيّة وشرّد بذلك 36 شخصًا بضمنهم 15 قاصرًا. وهو عدد يفوق ما هدمته إسرائيل خلال عام 2018 (9 منازل) وفي عام 2017 (7 منازل).

تنافي هذه السّياسة مبادئ الأخلاق وتشكّل عقابًا جماعيًّا تحظره أحكام القانون الدوليّ. غير أنّ قضاة محكمة العدل العليا لا يأبهون لهذا ويرفضون مرّة تلو المرّة الالتماسات التي يرفعها إليها فلسطينيّون ضدّ هدم منازلهم. لأجل ذلك يلجأ القضاة إلى تأويلات غير معقولة لأحكام القانون الدوليّ ويقبلون الحجج التي تقدّمها الدولة ومنها أنّ الهدم هدفه الرّدع لا العقاب - رغم أنّ هذه الحجّة لم يحدث أبدًا أن تمّ إثباتها.