Skip to main content
مظاهرة شرقي مدينة غزة. تصوير: محمد صباح، بتسيلم, 27.4.18.
Menu
المواضيع

وسائل تفريق المظاهرات كسلاح فتّاك: سبعة من قتلى مظاهرات العودة قُتلوا جرّاء إصابتهم بقنبلة غاز مسيل للدّموع

ما لا يقلّ عن 7 من قتلى "مظاهرات العودة" البالغ عددهم 200 قُتلوا جرّاء قنابل غاز أصابت أجسادهم. تفيد معطيات "أوتشا" )مكتب تنسيق الشؤون الإنسانيّة في هيئة الأمم المتحدة) أنّ هناك أكثر من 1,600 جريح جرّاء إصابة كهذه. إطلاق قنابل الغاز بهذه الطريقة جزءٌ من سياسة إطلاق النار التي تطبّقها إسرائيل منذ أكثر من سنة قرب الشريط الحدوديّ. هذه السّياسة مخالفة للقانون والأخلاق من حيث أنّها تسمح بإصابة أشخاص عزّل لا يشكّلون خطرًا على أحد.

منذ انطلقت "مظاهرات العودة" في ذكرى يوم الأرض بتاريخ 30.3.18 وحتى نهاية حزيران 2019 قتلت قوّات الأمن 216 فلسطينيًّا من بينهم 43 قاصرًا وأصابت آلافًا آخرين بجراح. معظم القتلى والجرحى سقطوا جرّاء إصابتهم بأعيرة ناريّة. ولكن حتّى وسائل تفريق المظاهرات قد تحوّلت في أيدي عناصر قوّات الأمن إلى سلاح فتّاك ومنها قنابل الغاز المسيل للدّموع رغم أنّها ليست معدّة أبدًا لتصيب أجساد البشر.

من بين القتلى هناك سبعة على الأقلّ قُتلوا جرّاء قنابل غاز أصابتهم في الرأس أو الوجه ومن بينهم أربعة قاصرين:

جمال عبد الهادي محمد عفّانة البالغ من العمر 15 عامًا وهو من سكّان مخيّم الشابورة للّاجئين في محافظة رفح، جُرح في 11.05.2018 في رفح جرّاء إصابته بقنبلة غاز مسيل للدّموع وتوفّي في 12.05.2018 متأثّرًا بجراحه.

 

كرم إبراهيم علي أبو عرفات البالغ من العمر 26 عامًا وهو من سكّان عبسان الجديدة (الصغيرة) في محافظة خانيونس، جُرح في 08.06.2018 في خزاعة الواقعة أيضًا في محافظة خانيونس جرّاء إصابته بقنبلة غاز مسيل للدّموع وتوفّي في 23.07.2018 متأثّرًا بجراحه. أطلق عناصر قوّات الأمن قنبلة الغاز مباشرة نحو رأسه حين كان على بُعد نحو 100 متر من الشريط الحدوديّ.

 

أحمد سمير حرب أبو حبل البالغ من العمر 15 عامًا وهو من سكّان بيت لاهيا في محافظة شمال غزّة، قُتل في 03.10.2018 جرّاء إصابته بقنبلة غاز مسيل للدّموع في المنطقة الصّناعيّة "إيرز" الواقعة أيضًا في محافظة شمال غزّة. قنبلة الغاز التي أطلقها عناصر قوّات الأمن فأصابت رأسه وانغرزت فيه، علمًا أنّه كان يبعد عن الشريط الحدوديّ مسافة أقلّها 200 متر.

 

عبد الرّؤوف إسماعيل محمد صالحة البالغ من العمر 13 عامًا وهو من سكّان مخيّم جباليا للّاجئين في محافظة شمال غزّة، جُرح في 11.01.2019 جرّاء إصابته بقنبلة غاز مسيل للدّموع في مخيّم جباليا للّاجئين وتوفّي في 14.01.2019 متأثّرًا بجراحه. قنبلة الغاز التي أطلقها عناصر قوّات الأمن أصابت رأسه حين كان على بُعد نحو 150 مترًا من الشريط الحدوديّ وظهرُه إليه.

 

سمير غازي محمود النّباهين البالغ من العمر 47 عامًا وهو من سكّان مخيّم النّصيرات للّاجئين في محافظة دير البلح. جُرح في 18.01.2019 جرّاء إصابته بقنبلة غاز مسيل للدّموع في مخيّم البريج للّاجئين الواقع أيضًا في محافظة دير البلح وتوفّي في 29.01.2019 متأثّرًا بجراحه. قنبلة الغاز التي أطلقها عناصر قوّات الأمن أصابت وجهه وانغرزت فيه.

 

حسن نبيل أحمد نوفل البالغ من العمر 16 عامًا وهو من سكّان مخيّم النّصيرات للّاجئين في محافظة دير البلح. جُرح في 08.02.2019 جرّاء إصابته بقنبلة غاز مسيل للدّموع في مخيّم البريج للّاجئين وظلّ في غيبوبة إلى أن توفّي في 12.02.2019 متأثّرًا بجراحه. قنبلة الغاز التي أطلقها عناصر قوّات الأمن أصابته في رأسه. 

بسّام سامي عثمان صافي البالغ من العمر 22 عامًا وهو من سكّان مخيّم خانيونس للّاجئين. جُرح في 22.02.2019 جرّاء إصابته بقنبلة غاز مسيل للدّموع في خزاعة الواقعة في محافظة خانيونس وظلّ في غيبوبة إلى أن توفّي في 11.03.2019. قنبلة الغاز التي أطلقها عناصر قوّات الأمن أصابت وجهه وانغرزت فيه حين كان يقف على مسافة 150 - 200 م من الشريط الحدوديّ.

 لا أقلّ من سبعة متظاهرين قُتلوا عقب إصابتهم بقنابل غاز في رؤوسهم أو وجوههم ومن بينهم 4 قاصرين. تفيد قاعدة البيانات بإدارة "أوتشا" (مكتب تنسيق الشؤون الإنسانيّة في هيئة الأمم المتحدة) حتى يوم 28.6.19 أنّ عدد من وصلوا لتلقّي العلاج في مستشفيات قطاع غزة قد تجاوز 1,600 متظاهرا أصابتهم قنابل الغاز في أجسادهم وأكثر من ثلثهم أصيب في الأشهر الثلاثة الأولى لعام 2019.

قنابل الغاز المسيل للدّموع هي وسائل لتفريق المظاهرات ويبلغ مداها ما بين مئة متر وبضعة مئات من الأمتار في حالة إبعاد المدى. لم تعدّ هذه القنابل لتكون سلاحًا فتّاكًا وتعليمات إطلاق النّار - على الأقل تلك المصرّح بها، كما تعليمات الاستخدام تمنع إطلاقها بتصويب مباشر نحو البشر لأنّه من الواضح أنّها سوف تسبّب لهم إصابات بليغة.

تبيّن الإفادات التي جمعها باحثو بتسيلم الميدانيّون في قطاع غزة خلال الأشهر الماضية أنّ عناصر قوّات الأمن يطلقون - في مخالفة روتينيّة لتعليمات إطلاق النار - قنابل الغاز بتصويب مباشر نحو المتظاهرين. كما تبيّن الإفادات أنّ الإطلاق يتمّ من مواقع أعلى من الشريط الحدوديّ (من على سواتر ترابيّة أو أسقف الجيبات العسكريّة) أو عبر فتحات الشريط نفسه. لقد سبق لبتسيلم أن وثّقت إطلاق قنابل الغاز بتصويب مباشر في الضفة الغربيّة الذي أدّى إلى إصابات بليغة وقُتل جرّاءه شخصان على الأقلّ.

إطلاق قنابل الغاز بتصويب مباشر لا يحدث كاستثناء ولا هو مقطوع السّياق وإنّما هو جزء من سياسة إطلاق النار المخالفة للقانون والأخلاق التي تطبّقها إسرائيل منذ أكثر من سنة قرب الشريط الحدوديّ في قطاع غزة. هذه السياسة التي قُتل جرّاءها حتى اليوم أكثر من 200 متظاهر إضافة إلى آلاف الجرحى هي سياسة مخالفة للقانون والأخلاق وتلوح من فوقها راية سوداء. رغم نتائجه المروّعة والمعلومة سلفًا يتواصل منذ أكثر من سنة استخدام الذّخيرة على هذا النحو الفتّاك - سواء كانت أعيرة ناريّة أو غيرها - نحو متظاهرين معظمهم عزّل ولا يشكّلون خطرًا على حياة عناصر قوّات الأمن المحصّنين والمتواجدين في الجهة الأخرى من الشريط. إنّه مثال آخر على استهتار السّلطات الإسرائيليّة وعدم اكتراثها بحياة الفلسطينيّين وسلامة أجسادهم.

لقراءة التحقيق كاملًا يُرجى النّقر هنا