Skip to main content
Menu
المواضيع

تنكيل السلطة الفلسطينية بسكّان غزّة لا يعفي إسرائيل من مسؤوليتها عن مصيرهم

بيت لاهية، قطاع غزة. 11.1.2017. تصوير: محمد سالم، رويتيرز.

في قطاع غزة تحدث كارثة إنسانية تُلقي بإسقاطاتها الخطيرة، بل المميتة أحيانًا، على مليونَي إنسان يعيشون هناك. المخاطر الناجمة عن عدم انتظام تزويد الكهرباء تمسّ جميع نواحي الحياة، وتُعطّل مرافق المياه والصرف الصحي، الذي يجري تصريفه مباشرة إلى البحر. هذا الواقع هو بعض من تبعات سياسة الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ عشر سنوات وتحكم على سكّانه العيش في فقر مُدقع وظروف تكاد تكون لا إنسانيّة، ظروف لا نجد لها مثيلاً في العالم الحديث.

رغم هذا الواقع الذي لا يُطاق، قرّرت حكومة إسرائيل قبول خطة قاسية تقتضي مزيدًا من تقليص تزويد الكهرباء للقطاع، أعدّتها السلطة الفلسطينية. في حال تنفيذ هذا القرار سيزداد الوضع تدهورًا في القطاع، ومن المشكوك فيه أن يظلّ صالحًا لمواصلة العيش فيه.

ليس الأمر كارثة طبيعية أو قضاء القدَر. لو كان الحال كذلك لسارعت إسرائيل، على الأرجح، إلى التجنّد وإرسال بعثة إنسانية. إنّه واقع خلقته إسرائيل بأيديها، عبْر تطبيق سياسة قاسية وشرّيرة منذ عشر سنوات.

إسرائيل تستطيع، ومن واجبها، تغيير هذا الواقع.