Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

إلى جانب التسهيلات المُرحب بها، لكنها تبقى موضعية، بتسيلم تحذر بأنه ما دام مشروع الاستيطان والحصار على غزة مستمرين، لن يطرأ تغيير حقيقي على وضع حقوق الإنسان

الحصار على غزة: عقاب جماعي مفروض على مليون ونصف شخص

إسرائيل تفرض حصارا على قطاع غزة منذ حزيران 2007. نتيجة لذلك فقد تم إغلاق حوالي 95% من المصانع والورشات هناك، كما اصيب القطاع الزراعي بصورة بالغة، وهو ما ادى إلى نسبة بطالة تصل إلى حوالي 40% صحيح لغاية شهر حزيران 2010. إلى جانب ذلك، يتم منع ترميم ألاف البيوت التي تم هدمها في حملة "الرصاص المصبوب"، فيما أدى الضرر المستمر الذي لحق بشبكة المياه إلى أن حوالي 95% من المياه التي يتم سحبها في غزة ليست صالحة للشرب، صحيح لغاية آب 2010. إسرائيل مستمرة في تقييد وصول الفلسطينيين لغاية 1500 متر من الجدار الحدودي، بما في ذلك بواسطة إطلاق الذخيرة الحية. طبقا لمعطيات الأمم المتحدة، فإن تقليص دخول الفلسطينيين إلى هذه المناطق، التي تشكل حوالي 17% من مساحة القطاع ومعظمها أراض زراعية، يمس بالإجمال بحوالي 7.5% من سكان غزة، الذين يتعلقون بهذه المناطق للسكن، الاسترزاق أو التعليم.

في أعقاب أحداث القافلة البحرية التي كانت في طريقها لغزة في حزيران أعلنت إسرائيل عن تسهيلات معينة في الاستيراد، وفي شهر كانون الأول عن تسهيلات محدودة بالتصدير. في هذه المرحلة لا يمكن قياس حجم تطبيق هذه التسهيلات وتبعاتها، لكن لا شك أنه لا يوجد فيها أي بديل عن رفع العقاب الجماعي المفروض على مليون ونصف مليون انسان. ان الفتح المحدود لمعبر رفح من قبل مصر منذ شهر حزيران لا يعفي إسرائيل من واجبها بتمكين حركة الأشخاص بين قطاع غزة والضفة الغربية.

مشروع الاستيطان: المس المستمر بالفلسطينين

يعيش اليوم حوالي نصف مليون مستوطن في حوالي 236 مستوطنة: 124 مستوطنة معترف بها، حوالي 100 بؤرة استيطانية وحوالي 12 حيا اقيمت في مناطق قامت إسرائيل بضمها لمنطقة نفوذ بلدية القدس. إن نقل 43% من مناطق الضفة الغربية إلى سيطرة المستوطنات يمنع تطوير البلدات الفلسطينية، خاصة تلك الواقعة في غور الأردن وجنوب جبل الخليل. إن سيطرة إسرائيل على الأراضي، إلى جانب سيطرتها على مصادر المياه المشتركة لإسرائيل والفلسطينيين، تحول دون تطوير الزراعة الفلسطينية، وهي القطاع الأساسي في الاقتصاد الفلسطيني. بعد نهاية فترة التجميد الجزئي للبناء في المستوطنات، تم خلال شهر أيلول تجديد البناء في 63 مستوطنة، التي يتم فيها حاليا بناء 1629 وحدة سكنية، طبقا لمعطيات حركة "السلام الآن". إن إقامة المستوطنات ممنوعة طبقا للقانون الدولي، فيما يُلحق استمرار وجودها وتوسيعها مسا بالغا بحقوق الفلسطينيين بالتملك، حرية الحركة، الاسترزاق، تقرير المصير وغيرها.

      . :    26.12.10
أعمال لتوسيع المستوطنة مسكيوت في غور الأردن. تصوير: ايال هرؤوفيني، بتسيلم، 26.12.10

وقد استمرت إسرائيل هذا العام أيضا بالإجراءات الخاصة بفصل القدس الشرقية عن باقي مناطق الضفة الغربية. ومن بين ذلك من خلال القيود المفروضة على دخول سكان الضفة إلى القدس. وقد دفعت بلدية القدس قدما بمشاريع لتوسيع الأحياء الإسرائيلية التي أقيمت في القدس الشرقية فيما عملت منظمات المستوطنين على توسيع جيوب الاستيطان في الأحياء الفلسطينية، وبضمن هذا الشيخ جراح، راس العامود والطور. إن بناء مقاطع جديدة في الجدار الفاصل أدى إلى فصل سكان قرية الشيخ سعد عن مركز حياتهم في القدس، ومن المتوقع لها ان تفصل قرية الولجة عن أراضيها الزراعية، وهي مصدر رزق أساسي للسكان. وقد هدمت إسرائيل أو أرغمت الفلسطينيين على هدم 17 بيتا للفلسطينيين في القدس الشرقية ، وابقت 135 شخصا بدون مأوى بضمنهم 66 قاصرا.

          . :    5.11.10
السور العازل الذي تمت اقامته على مقربة من بيوت قرية الولجة. تصوير: ايال هرؤوفيني، بتسيلم، 5.11.10

مواضيع إضافية:

القتلى لغاية (30.11.2010): قتلت قوات الأمن الإسرائيلية 67 فلسطينيا - 12 في الضفة و- 55 في قطاع غزة- بضمنهم 8 قاصرين. 24 من القتلى لم يشاركوا في القتال، 39 شاركوا في القتال وبخصوص اثنين من القتلى من غير المعروف لبتسيلم إذا ما كانوا شاركوا في القتال. اثنان من القتلى في قطاع غزة كانوا هدفا للاغتيال. عدد الفلسطينيين الذين قتلوا هذا العام في الضفة الغربية من قبل قوات الأمن كان منخفضا نسبيا قياسا مع السنة الماضية. بالإضافة إلى ذلك، فقد قتل مدنيون إسرائيليون فلسطينيين اثنين.

وقد قتل فلسطينيون خمسة مواطنين إسرائيليين في الضفة الغربية ، من بينهم شرطي، ومواطن أجنبي واحد داخل إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، قتل الفلسطينيون ثلاثة من عناصر قوات الأمن الإسرائيلي في الاراضي المحتلة. وقد تم اعدام خمسة فلسطينيين في غزة من قبل حكومة حماس.

استمرار تقطيع الضفة إلى جانب انخفاض عدد الحواجز : بالإضافة إلى عزل القدس الشرقية، استمرت إسرائيل في اتخاذ الإجراءات الخاصة بفصل غور الأردن والمناطق الفلسطينية التي بقيت من الناحية الغربية للجدار عن باقي مناطق الضفة الغربية، من خلال القيود الصارمة المفروضة على مرور لفلسطينيين من هذه المناطق إلى باقي انحاء الضفة الغربية. وفي المقابل انخفض عدد الحواجز المنصوبة في أنحاء الضفة الغربية: 99 حاجز، مقابل 103 في العام 2008، و- 420 معيقا محسوسا مثل أكوام التراب والمكعبات الاسمنتية، مقابل 488 في نهاية العام 2009. صحيح لغاية شهر تشرين الأول 2010، إسرائيل تقيد أو تمنع تماما حركة الفلسطينيين في 232 كم من الشوارع الرئيسية في الضفة الغربية.

استمرار بناء الجدار الفاصل : أكملت إسرائيل بناء حوالي 61.4% من الجدار ، وفي 8.4% أخرى من المسار يتم تنفيذ الأعمال وهي في ذروتها. الطول الإجمالي للمسار المصادق عليه هو 707 كم، أي ضعف طول الخط الخضر. 85% من مسار الجدار يمر في داخل الضفة الغربية، فيما لحق الضرر جراء اقامة الجدار بحقوق حوالي من 400,000 فلسطيني.

         . :     19.7.2010
أكواخ للسكن تم هدمها في قرية الفارسية في غور الأردن. تصوير: عاطف أبو الرب، بتسيلم، 19.7.2010

زيادة في عدد البيوت التي تم هدمها في الضفة الغربية (لا يشمل القدس الشرقية): قيدت إسرائيل البناء في البلدات الفلسطينية في مناطق C التي تشكل حوالي % 60 من مناطق الضفة الغربية، ولا تبقي للفلسطينيين الذين يسكنون فيها اي خيار الا بناء بيوتهم بدون تراخيص بناء، رغم خطر هدمها من قبل إسرائيل. في اطار هذه السياسة، لغاية 20.12.10، هدم الجيش الإسرائيلي 82 بيتا للفلسطينيين في الضفة الغربية ، مقابل 28 في السنة الماضية، وأبقى بلا مأوى 445 شخصا، من بينهم 204 قاصرا. وقد وقعت معظم عمليات الهدم في منطقة غور الأردن، وهي تندمج في اطار التوجه الخاص بابعاد الفلسطينيين من هذه المنطقة.

انخفاض في عمليات إطلاق النار من قبل المنظمات الفلسطينية المسلحة على إسرائيل : طبقا للتقارير التي نشرها جهاز الأمن العام (الشباك)، أطلقت المنظمات الفلسطينية المسلحة 131 صاروخا و- 137 قذيفة هاون من قطاع غزة إلى جنوب إسرائيل لغاية نهاية شهر تشرين الثاني، مقابل 561 صاروخا و- 286 قذيفة هاون أطلقت في العام 2009 لغاية نهاية تشرين الثاني، و- 2048 صاروخا وأكثر من 1672 قذيفة هاون أطلقت في العام 2008.

عدم المحاسبة على قتل الفلسطينيين : بتسيلم مستمرة في النضال من أجل المحاسبة عن المس بالفلسطينيين جراء إطلاق النار من قبل قوات الأمن. المعطيات في هذا المجال ليست مشجعة: بين السنوات 2006-2009 توجهت بتسيلم إلى النيابة العسكرية وطالبت بالتحقيق في 148 حالة قتلت فيها قوات الأمن فلسطينيين لم يشاركوا في القتال (باستثناء الحالات التي وقعت في إطار حملة "الرصاص المصبوب"- انظر ما يلي)، وفقط في 22 حالة منها تم فتح تحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية). صحيح لغاية ايلول 2010 حصلت النيابة على قرار بخصوص ملفين اثنين فقط من ملفات التحقيق، وفي الملفين قررت إغلاق الملف بدون تقديم اي شخص للمحاكمة. في العام 2010 توجهت بتسيلم إلى النيابة العسكرية وطالبت بفتح تحقيق بخصوص 7 حالات من قتل الفلسطينيين وفي 2 منها تم فتح تحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية.

حالة باسم ابو رحمة، وهو متظاهر قتل في نيسان 2009 جراء إطلاق قنبلة غاز مباشرة على جسده، يشكل مثالا نوعيا حول الطريقة المخجلة التي تتعامل بها النيابة العسكرية بخصوص فتح التحقيقات: فقط بعد أن بادرت بتسيلم والمحامي ميخائيل سفارد إلى تحقيق من قبلهما على اساس توثيق الفيديو وهددوا بتقديم التماس إلى محكمة العدل العليا حول الموضوع، أمرت النيابة في تموز 2010 بإجراء تحقيق في الحادث.

الامتناع من التحقيق في مسئولية الرواتب السياسية في حملة "الرصاص المصبوب": بعد مرور عامين على حملة "الرصاص المصبوب" التي أثارت فيها سلوكيات قوات الأمن اشتباها كبيرا بحدوث انتهاكات خطيرة للقانون وقتل خلاله ما لا يقل عن 759 فلسطيني لم يشاركوا في القتال، تم تقديم لوائح اتهام فقط في ثلاث حالات بخصوص المس بالمدنيين (واحد جراء قتل شخص، واحد جراء استعمال ولد كدرع واق وواحد، في العام 2009، جراء سرقة بطاقة اعتماد). لم يطلب من المستوى السياسي والمستويات الرفيعة في الجيش تقديم أي حساب عن مسئوليتهم عن السياسة التي أدت إلى المس الواسع بالأبدان والممتلكات في اطار الحملة. وقد أبلغت إسرائيل عن فتح أكثر من 40 تحقيقا في أعقاب الحملة. بعض التحقيقات تم فتحها فقط بعد مرور سنة ونصف تقريبا على نهاية الحملة، ولم تفصل النيابة العسكرية كم منها اغلق لغاية اليوم. حكومة حماس في القطاع لم تتخذ أي خطوات من أجل التحقيق بالجرائم التي اقترفتها عناصرها ومن قبل المنظمات الفلسطينية المسلحة الأخرى في القطاع ومن أجل تقديم المسئولين عنها إلى المحكمة.

تقييد الحق في التظاهر : عاودت إسرائيل هذا العام استعمال الأمر 101 الذي يقيد بصورة بالغة الحق في تنظيم التظاهرات الاحتجاجية في الضفة الغربية. في هذا الإطار سُجن لمدة سنة على الأقل اثنان من النشطاء البارزين في النضال من قربة بلعين ضد مسار الجدار الفاصل، عبد الله ابو رحمة وأديب أبو رحمة.

استمرار الانخفاض في عدد المعتقلين الإداريين : في نهاية شهر تشرين الثاني 2010 كانت إسرائيل تحتجز 205 فلسطينيا في الاعتقال الإداري، من بينهم قاصرين اثنين، مقابل 291، من بينهم قاصر واحد، في تشرين الثاني من العام الماضي.

جلعاد شليط ما يزال رهينة : منذ حزيران 2006، تحتجز حماس جلعاد شليط في مكان وظروف غير معروفة، دون السماح لممثلي الصليب الأحمر الدولي أي لأي جهة أخرى بزيارته، ودون تمكينه من التواصل مع الخارج، من خلال انتهاك القانون الإنساني الدولي. في شهر تشرين اول 2009 نشرت إسرائيل كاسيت فيديو يظهر فيه شليط. وعدا عنه، بقدر ما هو معلوم لبتسيلم، لم يتم نقل أية معلومات حول حالته الصحية والنفسية.