Skip to main content
Menu
المواضيع

افتحوا عينيكم | مدونة الصور

القيود على الحركة تخنق الحياة في حيّ باب المجلس في البلدة القديمة

شباط 2016

في قلب البلدة القديمة في القدس الشرقية يقع حيّ باب المجلس الإسلامي، المسمّى أيضًا "باب الناظر". الحي مجاور لشارع الواد الرئيسي، المؤدي إلى حائط البراق من مدخل باب العامود. شارع يصل طوله إلى نحو مائة متر يمر عبر الحي، يوصل بين شارع الواد والمسجد الاقصى. هذه منطقة تاريخية، سادت فيها حتى وقت قريب حياة اجتماعية وثقافية غنية لسكان البلدة القديمة. الصّور التي ترونها تمّ تصويرها على يد يوآف غيروس، مدير قسم الفيديو في بتسيلم، والذي تجوّل في الحيّ برفقة مصعب عبّاس، باحث بتسيلم الميداني في القدس الشرقيّة.

يعيش في حيّ باب المجلس نحو 350 شخصًا وتتواجد فيه مكاتب الوقف الإسلامي. هذا حي صغير، فيه منزلان خاصّان، وخمسة مجمعات سكنية، تدعى "حوش"، مبنيّة حول ساحة داخليّة.

من اليمين ومن اليسار: مداخل ل "حوشَين"- منطقة شقق سكنيّة، يقيمُ فيها ما يقارب 300 فرد من أبناء الجالية الإفريقيّة
ممرّ مؤدّي إلى حوش. عائلات الجالية وصلت إلى القدس من التشاد والسنغال والسودان قبل نحو قرن من الزمن.
إحدى المناطق السكنيّة للجالية الافريقيّة والتي تمّ ترميمها في السنوات الأخيرة.
في صيف 2014 نصبَت الشرطة حاجزًا عند مدخل الحيّ ومنذ ذلك الوقت يعاني سكّان الحيّ من القيود الصّعبة المفروضة على حريّة التنقّل والحركة، الأمر الذي يمسّ روتين حياتهم ومصدر رزقهم.
في الطرف الآخر للحيّ، عند مدخل المسجد الأقصى، يتواجد حاجز شرطيّ آخر. منذ عام 2013 تفرض إسرائيل قيودًا متزايدة على وصول المصلّين المسلمين إلى المنطقة.
الحي الذي كان يومًا يضجّ بالحياة، وتحوّل إلى مكان مهجور. أغلقت المتاجر، وفقد أصحاب المصالح مصادر رزقهم
اعتاد أطفال الحي القدوم في ساعات ما بعد الظهر إلى جمعية الجالية الأفريقية، حيث قدمت لهم المساعدة في الواجبات المدرسية والدعم النفسي وشاركوا في الأنشطة الترفيهية. وقد أدت القيود المفروضة على الحركة إلى وقف أنشطة الجمعية في كانون الأول عام 2015 والآن لا يوجد عنوان للأطفال.
أحد سكان حيّ الشيخ موسى تطوّع مؤخرا في محاولة لإعادة تفعيل جمعية الجالية الأفريقية، بعد أن توقّف نشاطها.
تم تعطيل المخيطة التي قامت جمعية الجالية الأفريقيّة لأن النساء يجدن صعوبة في الوصول إلى المكان. منار إدريس، التي كان تدير الجمعية حتى وقت قريب، روت في إفادتها: "قبل ثلاث سنوات تمكنا من تفعيل مشروع المخيطة. خاطت النساء الملابس وفق طلب التجار وباعوا المنتجات، ممّا وفّر لهنّ مصدر دخل. تضمن المشروع 15 امرأة".
جبريل بلالة. تلميد يبلغ من العمر 14 عاما، يقف بجانب كشك عائلته. لا جدوى من إخراج البضاعة، فلن يأتي شخص ليشتري تقريبًا. والده اضطر إلى البحث عن مصدر رزق بديل.
رحاب كفرعاني، تبلغ من العمر 54 عاما وتقيم في الحي وصاحبة كشك في الشارع الرئيسي، تنتظر بلا طائل المشترين الّذين شكّلوا مصدر رزق يعيلها هي وأختها مثال وأولادهنّ.
مدخل إلى المسجد الأقصى، مكان كان مزدحمًا بانتظام، والآن صار مهجورًا. مروان البشيتي الذي عاش كل حياته في الحي، روى في إفادته لبتسيلم: "لا يوجد لأطفال البلدة القديمة ملاعب رياضية أو حدائق للعب، وبالتالي فإن باحة المسجد الأقصى شكّلت مكانا لعبهم. أنا وبقيّة سكّان البلدة القديمة قضينا طفولتنا هناك. اليوم يمنع رجال الشرطة الأطفال من دخول باحة المسجد واللعب".


Eyes Wide Open Photo Blog by B’Tselem is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License. You are free to use the photos in the blog. However, any public use of photos must include copyright credit to the photographer and B’Tselem.