Skip to main content
Menu
المواضيع

خربة طانا

يسكن في قرية خربة طانا الواقعة شرقيّ بيت فوريك، قرابة 300 شخص في المغر والخيام والمباني المؤقتة والدائمة. ويعيش السكان في المنطقة منذ عشرات السنوات ويعتاشون على الزراعة ورعي الضأن والبقر. وفي سنوات السبعين، حين كان بعض السكان يعيشون في المنطقة، أُعلِنت المنطقة التي تقع فيها القرية منطقة عسكرية مغلقة وأعلنت فيها منطقة تدريبات عسكرية. ولا تعترف الإدارة المدنية بخربة طانا كقرية جديرة بالتخطيط وتحظر البناء فيها، ولذلك فإنّ المجتمع المحلي فيها غير مربوط بشبكتيْ الماء والكهرباء وسكانها يستخدمون نبعيْ مياه موجودتيْن في المكان.

في تموز 2005، وفيما كان السكان يمكثون في الأراضي الزراعية في بيت فوريك، هدمت الإدارة المدنية غالبية مباني القرية، وسدّت مداخل المغر التي كان يستخدمها السكان. ونُفذت عملية الهدم بادعاء البناء غير المرخص في داخل منطقة تدريبات عسكرية، مع أنّ منطقة التدريبات في تلك الفترة لم تكن ناشطة منذ 15 عامًا على الأقل. وقد شيّد سكان القرية بيوتهم من جديد، وقدّموا في نهاية تلك السنة التماسًا للمحكمة العليا مطالبين الإدارة بتجهيز خارطة هيكلية لهم وبالامتناع عن هدم بيوتهم. وردًا على الالتماس، أعلنت الدولة أنّ مؤسسات التخطيط قرّرت الامتناع عن تخطيط خربة طانا "في ظلّ وجود هذا التجمع في مجال موقع أثريّ وفي قلب مساحة مفتوحة مُعرّفة كمنطقة زراعية في الخارطة الهيكلية {الانتدابية} السارية، وفي ظلّ وجود احتياطي الأراضي الكبير في قرية بيت فوريك." وأضافت الدولة أنّ السكان يعيشون في كلّ حال في بيت فوريك الواقعة في منطقة B بشكل دائم، وهم يمكثون في خربة طانا بشكل موسميّ فقط.


عرض تقديمي: الحياة في خربة طانا فبل الهدم وبعده. تصوير: بتسيلم

في كانون الثاني عام 2009، رفض القضاة الالتماس وقبلوا بموقف الدولة. بين عامي 2009 و 2011، هدمت الإدارة المدنية مبان في القرية خمس مرات. كان آخرها في آذار عام 2011، ثم هدمت الإدارة المباني ال 46 في القرية، بينها ثمانية مغر قديمة تستخدم كمساكن ولتربية المواشي وخزانات مياه. 152 من سكان القرية، بينهم 64 قاصرا، تُركوا بلا مأوى. عدا عن عدد قليل من المغر، بقي المسجد لوحده على حاله، في مبنى تمّ إنشاؤه في عهد الإمبراطورية العثمانية قبل أكثر من قرن. بعد كل موجة من موجات الهدم، عاد السكان وبنوا منازلهم من جديد. بعد الهدم اتخذت اجراءات قانونية من خلالها جرت٬ بناء على حث المحكمة٬ حوار بين السكان والدولة. اثناء الاجراءات القانونية٬ الذي استمر لغاية تشرين ثاني 2015 ٬ لم تتم عمليات هدم في التجمع السكني.

مباشرة بعد عملية الهدم الأخيرة٬ في أذار 2011 قدم سكان خربة طانا التماسًا جديدًا إلى محكمة العدل العليا ضد هدم القرية وإجلاء السكان. أصدرت المحكمة أمرا مؤقتا يمنع السلطات هدم البيوت إلى حين البتّ في الالتماس، شريطة "تجميد" الوضع في الميدان. وفي تشرين الثاني عام 2012، بعد أكثر من عام ونصف، قدمت الدولة ردها على الالتماس. كررت الدولة معارضتها على تخطيط المكان، وأضافت أنه "بدءا من الأيام القليلة المقبلة، وخلال بضعة أشهر" سوف تقام في منطقة إطلاق النار حيث تقع القرية "مجموعة من التدريبات من قوات الجيش على نطاق واسع"، بما في ذلك استخدام الذخيرة الحية . في شهرَي تشرين الثاني- كانون الأوّل عام 2012 أجرى الجيش تدريبًا في خربة طانا، للمرة الأولى منذ سنوات، وأمر أربع مرات بإخلاء السكان لمدة يومين في كلّ مرة. استمرّ الإجراء القانونيّ في قضية التماس السكان حتّى تشرين الثاني عام 2015 وخلاله، جرى، بتوصية من المحكمة، حوار بين السكان والدولة. خلال فترة الإجراء القانونيّ لم تُنفّذ أعمال هدم في التجمّع السكانيّ.

سكان خربة طانا بالقرب من مدخل مغارة سكنية هدمتها القوات. تصوير: عبد الكريم السعدي٬ بتسيلم. 2/3/2016.
سكان خربة طانا بالقرب من مدخل مغارة سكنية هدمتها القوات. تصوير: عبد الكريم السعدي٬ بتسيلم. 2/3/2016.

في تاريخ 16/11/2015 أبلغت محكمة العدل العليا عن ختام الإجراء القانوني وحذف الالتماس. قبل القضاة بموقف السلطات والذي بموجبه يدور الحديث عن بناء غير قانوني في منطقة اطلاق النار. بالإضافة إلى ذلك، أشارت المحكمة إلى أن الدولة وافقت على السماح لسكان التجمّع بالوصول إلى المنطقة بهدف الرعي وأنها "شدّدت على أصحاب الردّ التصرّف بحكمة هذا الصدد". منذ تاريخ 9/2/2016 قامت السلطات بهدم مباني في التجمّع في أربعة تواريخ مختلفة، كان آخرها في 7/4/2016. في أعمال الهدم واسعة النطاق، والتي تنفذ كجزء من محاولة طرد سكان التجمع من منازلهم، تمّ هدم 40 مسكنًا و 68 مبنى آخر، بما في ذلك مدرسة التجمّع التي أنشئت بدعم من منظمة الإغاثة الإيطالية COOPI. على الرغم من تصريحات الدولة في المحكمة بأن المنطقة التي يسكن فيها أهالي خربة طانا مطلوبة لأهداف إجراء التدريبات ـ وهو ادّعاء قبل به القضاة ـ يتبين من دراسة نشرتها منظمة "كيريم نفوت" في آذار عام 2015 أنّه انعقدت تدريبات قليلة فقط في هذه المنطقة: وفق معطيات الدراسة فإنّه فقط في 5700 دونم (13.4٪) من منطقة إطلاق النار، والتي تمتدّ على أكثر من 42 ألف دونم، تقام التدريبات التي تزيد عن مرة واحدة في ربع العام. علاوة على ذلك، تقام هذه التدريبات في المنطقة التي تبعد ما بين كيلومتر وأربعة كيلومترات عن مكان تواجد التجمع.

تفصيل أعمال الهدم في عام 2016:

في-9/2/2016 هدمت السلطات مسكنَين و-11 حظيرة ومربضًا للأغنام.

في – 2/3/2016 هدمت السلطات تسعة مساكن, 16 حظيرة ومربضًا للأغنام ومدرسة.

في -24/3/2016 هدمت السلطات 17 مسكنًا، 21 حظيرة ومربضًا للأغنام وبركة لتخزين المياه.

في -7/4/2016 هدمت السلطات 12 مسكنًا و-11 حظيرة ومربضًا للأغنام.