Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

الخط هنا مَمحوٌّ منذ زمن: سيتمّ توسيع حي "جيلو" في ثلاثة اتجاهات، عمليّات ضّم متواصلة حتّى "هار جيلو" بما في ذلك وادي كريمزان

يوم الاربعاء، الموافق 16/12/2015 صودق على إيداع خطة لبناء 891 وحدة سكنية على المنحدرات المتواجدة جنوب حيّ جيلو. تقع جيلو داخل أراضي الضفة الغربية التي تمّ ضمّها إلى القدس بشكل أحاديّ الجانب، وهي لا تزال أرضًا محتلة. لذلك، وبموجب القانون الدولي، لا يختلف وضع جيلو عن بقيّة المستوطنات التي أقامتها إسرائيل في الضفة الغربية. خطّة البناء نفسها صادقت عليها اللجنة الإقليمية للتخطيط والبناء في القدس في ديسمبر كانون الأول عام 2012. إلا أنّه، نظرًا لهيكل ملكية الأرض التي ستبنى المنازل عليها – تعدّد مالكي الأرض، بما في ذلك سلطة أراضي إسرائيل، الصندوق القومي اليهودي وشركة "غيلّو بِجيلو" الخاصّة - تطلب الأمر مصادقة اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في القدس لخطّة إعادة توحيد وتوزيع القسائم والأراضي لتمكين البناء.

أعمال تهدف إلى توسيع جيلو عام 2011. تصوير: باز رتنر، رويترز، 16/1/2011.
أعمال تهدف إلى توسيع جيلو عام 2011. تصوير: باز رتنر، رويترز، 16/1/2011.

كان من المفترض أن تناقش اللجنة المحلية خطة التوحيد والتوزيع في تشرين الثاني، ولكن تمّ إسقاط الأمر من جدول أعمال اللجنة في اللحظة الاخيرة لتجنب واقعة دبلوماسيّة أثناء زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن. هذا الشهر صادقت اللجنة المحلية على خطة التوحيد والتوزيع، مما أدى إلى المصادقة على خطة البناء.

خطة البناء التي تمّت المصادقة عليها هي واحدة من بين ثلاث خطط صودق عليها في اللجنة اللوائيّة لجيلو منذ عام 2012. أما الخطة الثانية، بحجم مماثل، معدّة لتوسيع جيلو غربًا باتجاه القرية الفلسطينية الولجة – والتي صادرت اسرائيل نصف أراضيها لصالح إنشاء جيلو أو تمّ وضع اليد عليها بأمر مصادرة عسكريّ لإنشاء مستوطنة هار جيلو، ويفصل الجدار بين السكان وأراضيهم الزراعية – التي تمّ الإعلان عن قسم منها بأنّها"حديقة "ناحل رفائيم" الوطنيّة، المتاخمة لهذه الخطة – والذي يخنق أي إمكانية للتطوير. وتسمح الخطة الثالثة بناء قرابة مائة وحدة سكنيّة بجوار الحي الفلسطيني بيت صفافا. وعلى النقيض من الخطة الأولى، تنطبق هاتين الخطّتين على الأرض التي أعلنت إسرائيل عنها بأنّها أراضي الدولة، وهو إجراء يقوم على تفسير مشوه للقانون وهدفه نقل الأراضي من الفلسطينيين إلى المستوطنات. ولأنّ الأراضي معرّفة كأراضي الدولة، لا حاجة للمصادقة على خطة التوحيد والتوزيع لإيداع الخطط. في حالة الخطة التي من شأنها أن توسّع جيلو باتجاه الولجة، تم نشر مناقصات لبناء وحدات سكنية، ومن المتوقع أن تعطى تراخيص البناء لأصحاب المشاريع في الأسابيع المقبلة

وفقا لمعطيات بلدية القدس لعام 2015، يعيش في جيلو حوالي 32 ألف نسمة فيما يقارب 9000 وحدة سكنية. الخطط الثلاث معًا ستسمح بزيادة عدد الوحدات السكنية المصادق عليها في جيلو بنسبة 23.5٪.

خارطة جنوب القدس بلطف من منظمة
خارطة جنوب القدس بلطف من منظمة "عير عميم"

أشاد عوفر أيوفي، رئيس مجلس إدارة الحي في جيلو، بهذه الخطة مباركًا: "كلّ من يعتقد أنّ جيلو تابعة للأراضي المحتلة، أدعوه للزيارة حتى يرى التسلسل بين جيلو وقطمون، وتلبيوت وهار حوما والمالحة. الخطّ هنا ممحوٌّ منذ زمن". المصادقة على هذه الخطط من قبل اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في القدس هو تعبير آخر عن سياسة التوسع الاستيطاني وتخليدها، التي تقودها حكومة إسرائيل، وعدم وضوح الخط الأخضر.

أشاد>

صودق على توسيع جيلو جنوبًا، باتجاه وادي كريمزان، بالتوازي مع تجديد أعمال تشييد مقطع من الجدار الفاصل على الجانب الآخر من الوادي. تم تصميم المسار بالقرب من بلدة بيت جالا ليفصل بين القرويين الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية في وادي كريمزان، وضم مستوطنة هار جيلو إلى إسرائيل بحكم الواقع. توسيع جيلو جنوبًا، بالتوازي مع تشييد مقطع من الجدار في المنطقة، سيسمح بخلق تواصل إقليميّ بين جيلو المنسوبة إلى بلدية القدس، ومستوطنة هار جيلو، التابعة للمجلس الإقليمي غوش عتصيون. وادي كريمزان - التي تشكّل أراضيه بالنسبة إلى سكان بيت جالا مصدر رزق حيويًا ومكانًا لقضاء أوقات الفراغ – سيتحول كما يبدو إلى منطقة عموميّة مفتوحة لسكان جيلو وهار جيلو. وهذا يوضح حجج الأمن الزائفة، التي استُخدمت في العقد الماضي لتحديد مسار الجدار- والتي عرّفت "حيّز الإنذار"  كحاجة أمنيّة - وهي حجج قبل بها قضاة المحكمة العليا، كما ويدل على سياسة ضم الأراضي الفلسطينية إلى الحيّز السياديّ لإسرائيل.