Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

: 6.10.05: منعت محكمة العدل العليا استخدام المواطنين في العمليات العسكرية

قررت محكمة العدل العليا ان استخدام المواطنين الفلسطينيين في نطاق العمليات العسكرية هو غير قانوني. لقد تم اصدار هذه القرار في نطاق الالتماس التي تقدّمت به سبع مؤسسات لحقوق الانسان في عام 2002.

منذ بداية انتفاضة الاقصى، وخصوصا خلال اقتحام قوات الجيش الاسرائيلي الى المجمعات السكنية كما حدث في عملية "الجدار الواقي"، يستخدم الجنود الاسرائيليين المواطنين الفلسطينيين كدروع بشرية. في كل الاحوال الطريقة واحدة وهي كالتالي: اختيار احد المواطنين بشكل عشوائي والقبض عليه لكي يحمي الجنود بجسده، ولكي يستخدموه في مهمات عسكرية خطرة. ومن بين هذه المهمات التي تم إرغام المواطنين على تنفيذها:

' الدخول الى المباني وذلك للتأكد من انها غير مفخخة، او من اجل اخلاء السكان منها،

' ازالة الاجسام المشبوهة من الشوارع والطرقات

' الوقوف داخل المنازل التي حولها الجنود الى ثكنات عسكرية لمنع الفلسطينيين من اطلاق النار عليهم،

' المشي في مقدمة مجموعة من الجنود لحمايتهم من أية عملية لإطلاق النار قد يتعرضون لها. ذلك في الوقت الذي تكون في بنادق الجنود موجهة إلى ظهور هؤلاء "الدروع البشرية". وفي بعض الأحيان يقوم الجنود بإطلاق النار على أهدافهم من خلف أكتاف هؤلاء المواطنين./>/>/>

في يوم 5.5.02 قدمت سبع مؤسسات لحقوق الانسان التماسا الى محكمة العدل العليا ضد استخدام الجيش الاسرائيلي لمواطنين الفلسطينيين كدروع بشرية. ويشمل الالتماس قئمة طويلة من الحالات التي تجسد حقيقة هذه السياسة. وقد اعلنت الدولة، يوميين بعد تقديم الالتماس، انه "تقرر في الجيش الاسرائيلي اصدار امرا فوريا ومطلقا الى القوات في الميدان يمنعهم منعا باتا من استخدام أي مواطن كدرع بشري لحمايتهم من اطلاق النار او من عمليات تفجيرية موجهة ضدهم من قبل الفلسطينيين".

مع هذا، صرّحت الدولة، ان الجيش الاسرائيلي مستمر في استخدام المواطنين الفلسطينيين في نطاق "اجراء الجار"، والذي يشمل " استعانة قوات الجيش الاسرائيلي بسكان فلسطينيين من اجل الدخول الى بيوت فلسطينيين آخرين خلال عمليات عسكرية". لقد حددت الدولة ان الاستعانة لا تعتبر استخداما للاشخاص كدروع بشرية ولكن "تقرر في الجيش الاسرائيلي توضيح ان ايضا هذا الاجراء ممنوعا في الحالات التي يتبين فيها لقائد الميدان ان المواطن معرّض للخطر".

بعد ان توجهت منظمات لحقوق الانسان للمرة الثانية الى محكمة العدل العليا، اصدرت المحكمة امرا احترازيا يمنع ايضا استخدام فلسطينيين في نطاق "اجراء الجار". ولكن الجيش الاسرائيلي استمر في انتهاك هذا الامر وفقا لإفادات جمعتها ووثقتها مؤسسات لحقوق الانسان. في شهر آب 2002 قتل نضار ابو محسن برصاص فلسطينيين عندما استخدمه الجنود كدرع بشري.

في شهر تموز 2003، ضيّقت محكمة العدل العليا الامر الاحترازي وسمحت للجيش الاسرائيلي العمل في نطار اجراء جديد الذي اسمتها "اجراء التحذير المسبق" الذي يسمح استخدام "متطوعين" فقط من بين المواطنين الفلسطينيين.

في قرارها اليوم، الغت محكمة العدل العليا هذا الاجراء ايضا وحددت ان استخدام المواطنين الفلسطينيين في العمليات العسكرية ممنوعا منعا باتا. مع هذا، الامتحان الحقيقي لقرار المحكمة العليا سيكون في النتفيذ، خاصة على ضوء خرق الجيش الاسرائيلي للامر الاحترازي الذي اصدرته محكمة العدل العليا في السابق والذي منع استخدام هذا الاجراء.

يتوجب على الجيش الاسرائيلي ترجمة قرار المحكمة الى اوامر وارشادات واضحة، من اجل ارشاد الضباط لتمرير هذه الحظر الذي حددته محكمة العدل العليا الى الجنود في الميدان، وعليهم ان يوضحوا للجنود معنى هذا القرار عن طريق ارشادات واضحة التي تنص على ان استخدام المواطنين لتنفيذ مهام عسكرية ممنوع منعا باتا./>

كلمات مفتاحية