Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

29.12.05: القرار بتحديد "منطقة الموت" شمالي قطاع غزة – غير قانوني

ردا على إطلاق صواريخ "القسام" من قبل المنظمات الفلسطينية من شمالي قطاع غزة نحو البلدات المدنية والقواعد العسكرية في إسرائيل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن المبادرة إلى حملة "السماء الزرقاء". وفي إطار الحملة، دعا الجيش الإسرائيلي السكان الفلسطينيين الذين يعيشون في شمالي القطاع أو المتواجدين في هذه المنطقة إلى إخلائها اليوم في الساعة 18:00. ويتضح من التقارير في وسائل الإعلام أن الجيش الإسرائيلي ينوي اليوم الشروع بإطلاق النار الأوتوماتيكية ضد كل شخص يدخل إلى هذه المنطقة، دونما علاقة بهويته أو ظروف تواجده هناك.

إن الأوامر بإطلاق النار بصورة أوتوماتيكية على كل إنسان يتواجد في المنطقة المحددة في شمالي القطاع، إذا ما أُعطي مثل هذا الأمر، يعتبر انتهاكاً فظاً لقوانين الحرب في القانون الإنساني الدولي. ويقع في صلب هذا مبدأ التمييز الواضح بين المدنيين والمقاتلين. وطبقا لهذا المبدأ، يجوز فقط الهجوم على المقاتلين أو الأهداف العسكرية، ويجب إتّباع وسائل الحيطة والحذر، قدر المستطاع، من أجل الحيلولة دون المس بالمدنيين. وفي حالة الشك بخصوص كون شخص معين مدنيا أو مقاتلا، حسب قوانين الحرب، فإنه يتم اعتباره مدنياً. وتحظر هذه القوانين الهجمات الموجهة ضد الأهداف المشروعة، إذا كانت نتيجتها قد تلحق أي ضرر مبالغ فيه بالسكان المدنيين قياسا بالفائدة العسكرية المتوقعة من الهجمات (مبدأ النسبية).

فضلا عن ذلك، فإن الهجمات الموجه ضد المدنيين، وكذلك الهجمات التي تتم من خلال المعرفة بأنها تسبب الضرر البالغ بالسكان المدنيين، معرفة على أنها جريمة حرب. إن القانون الدولي يفرض المسؤولية الجنائية على الأفراد الذين كانوا ضالعين في تنفيذ مثل هذه الأعمال، بصورة شخصية، وهذا فضلا عن المسؤولية التي تجثم على الدولة.

إن إطلاق الصواريخ من قبل المنظمات الفلسطينية على البلدات الإسرائيلية والمنشآت المدنية، يعتبر نوعا من الهجوم الممنوع الذي يشكّل بحد ذاته جريمة حرب. ومع هذا، فإن انتهاك قوانين الحرب من قبل طرف واحد لا يعفي الطرف الآخر من المحظورات المحددة ضمن هذه القوانين.

إن دولة إسرائيل ملزمة باتخاذ كافة الإجراءات المشروعة المتوفرة لديها من أجل حماية حياة مواطنيها. غير أن إطلاق النار دونما تمييز تجاه أي إنسان يدخل إلى منطقة معينة يعتبر وسيلة غير قانونية عن سابق عمد، وقد يقود إلى تنفيذ جرائم حرب. على هذه الخلفية، تناشد منظمة بتسيلم رئيس الحكومة ووزير الدفاع بإصدار الأوامر فوراً بإلغاء هذه التعليمات، إذا ما أُعطيت فعلاً، واتخاذ وسائل الحذر المطلوبة من أجل التحقق من عدم إصابة المدنيين الفلسطينيين نتيجة ردود فعل الجيش على إطلاق الصواريخ.