Skip to main content
Menu
المواضيع

إسرائيل تتجاهل التزاماتها تجاه الأسرى، والوضع الصحّي للمضربين عن الطعام يتدهور

نساء فلسطينيّات يتظاهرن في شرقيّ القدس دعمًا لإضراب الأسرى الفلسطينيين. تصوير: عامر عواد، رويترز، 29 نيسان 2017
نساء فلسطينيّات يتظاهرن في شرقيّ القدس دعمًا لإضراب الأسرى الفلسطينيين. تصوير: عامر عواد، رويترز، 29 نيسان 2017

تفيد التقارير الصحفية أنّ نحو 150 أسيرًا فلسطينيًا من الأسرى المضربين عن الطعام قد تمّ نقلهم مؤخرًا لإجراء فحوصات طبّية في المستشفيات، نظرًا لتدهور أوضاعهم الصّحية. طالما تواصل إسرائيل تجاهل التزاماتها تجاهل الأسرى وانتهاك حقوقهم، سوف يتواصل تدهور الأوضاع الصّحية للأسرى وصولاً إلى درجة الخطر.

في هذا الوضع، هناك تخوّف من أن تلجأ إسرائيل إلى خيار التغذية القسريّة. إرغام الأسير المضرب عن الطعام على تناول الطعام خلافًا لرغبته هو أمر خطير ويعدّ بمثابة تعذيب. التغذية القسرية ممنوعة أيضًا لأنها تمسّ بكرامة الإنسان وبحقّه في تقرير مصير جسده، وأيضًا حقّه في التعبير عن احتجاجه بالطريقة التي يختارها. تعكس تصريحات المجتمع الطبّي الدوليّ اتفاقًا على أنّه يُمنع فرض التغذية القسريّة على المضربين عن الطعام – إذا كانوا يتمتّعون بالأهلية القانونية – حين يقرّرون بمحض إرادتهم الحرّة رفض تلقّي العلاج. ورغم ذلك، صادقت الكنيست في 30.7.15 على قانون يتيح في ظروف معيّنة فرض التغذية القسريّة على الأسرى المضربين عن الطعام.

أكثر من ألْف أسير ومعتقل فلسطيني أعلنوا إضرابًا عن الطعام في 17 نيسان بهدف الضغط لتحقيق مطالبهم الشرعية وتحسين ظروف اعتقالهم اللاّإنسانية. يعاني الأسرى من: قيود مشدّدة ومتطرّفة على زيارة العائلات، منع الأسرى "الأمنيّين" منعًا باتًّا من استخدام الهواتف، منع الحصول على خدمات صحّية وتعليمية بمستوىً لائق، الحبس الانفرادي – وهذا أيضًا يعتبَر تعذيبًا، والاستخدام الباطل للاعتقال الإداري – وهو حبس بلا محاكمة. وفقًا لمعطيات من مصلحة السجون، حتى 30 نيسان 2017 احتجزت إسرائيل 486 فلسطينيًا رهن الاعتقال الإداري. الاعتقال الإداري هو وسيلة متطرّفة للغاية: لا يستطيع المعتقلون الإداريون معرفة موعد إطلاق سراحهم. حيث أنّ أمر الاعتقال الإداري، رغم أنه محدّد بمدّة نصف سنة، يمكن تجديده وتمديد الاعتقال عددًا غير محدود من المرّات. على مرّ السنين، استخدمت قوّات الأمن الإسرائيلية الاعتقال الإداري للزجّ بآلاف الفلسطينيين في السجون، لفترات تراوحت بين شهور عدّة وسنوات عدّة.

الزجّ بهذا العدد الكبير من الفلسطينيين في سجون داخل إسرائيل – بعضهم في أعقاب محاكمة غير عادلة، وبعضهم دون محاكمة؛ وكذلك التشدّد في فرض القيود عليهم، هو جزء لا يتجزّأ من نظام الاحتلال.

كلمات مفتاحية