Skip to main content
Menu
المواضيع

في أعقاب توجه بتسيلم: فتح تحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية للاشتباه بقيام جنود اسرائيليين بالتنكيل والاعتداء على فلسطينيين في جنوب جبل الخليل

يتضح من الإفادات التي جمعتها بتسيلم انه في نهاية شهر أيلول وقعت ثلاث حوادث مختلفة قام من خلالها الجنود بالاعتداء على فلسطينيين في منطقة الرماضين جنوبي جبل الخليل، الذي يدخل الفلسطينيون من خلالها إلى إسرائيل عن طريق فتحة في الجدار الفاصل. وتضاف هذه الإفادات إلى توثيق عمليات التخريب الواسعة للسيارات في جنوبي جبل الخليل، التي قام بها الجنود على ما يبدو. السيارات التي استعملها أصحابها لنقل العمال الفلسطينيين الذين يرغبون بالدخول إلى إسرائيل بدون تصاريح تركها أصحابها خلال مطاردات الجنود للمسافرين.

وقد اشتملت الحوادث، كما وصفها الشهود، على الضرب المبرح، الإذلال والتنكيل، وقد احتاج اثنان من المصابين إلى المكوث في المستشفى. بالإضافة إلى ذلك، سرق الجنود، وفقا لادعاء الشهود، مبالغ مالية، هواتف خلوية، علب سجائر وأغراض أخرى من حقائبهم.

الحادثة الأولى وقعت بتاريخ 23.9.2009 عندما أوقف الجنود سلمان زغارنة على مقربة من مقطع غير مبني من الجدار الفاصل، على بعد 2 كيلومتر تقريبا من قرية الرماضين التي يسكن بها. وفقا لأقوال الزغارنة، فقد انقض عليه رجال الشرطة وضربوه وركلوه وبعد ذلك طلبوا منه أن يبرز لهم بطاقة هويته والهاتف الخلوي الخاص به. وقد غادر الجنود المكان وأمروه بانتظارهم. بعد نصف ساعة تقريبا عادوا وقام أحدهم باعادة بطاقة الهوية والهاتف له. وفقا لأقوال الزغارنة:

סלמאן זר'ארנה"قام الجندي بإخراج بطاقة الهوية الخاصة بي وهاتفي الخلوي وأعطاني اياها. في اللحظة التي أمسكت ببطاقة الهوية والهاتف وجه لي أحد الجنود الآخرين ضربة بواسطة عقب بندقيته على خدي الأيمن. سمعت أحد الجنود يقول لي: "انصرف من هنا". شعرت أن عظام وجهي تكسرت لأنها كانت تؤلمني كثيرا. شعرت بدوخة وبدأت أفقد توازني"

طبقا للإفادة، فقد أمر الجنود الزغارنة بالانصراف من المكان ولم يقدموا له الإسعاف الأولي أو يستدعوا سيارة إسعاف. أوقف الزغارنة سيارة فلسطينية ونقل إلى المستشفى حيث خضع لعملية جراحية وتم تثبيت فكه. غادر الزغارنة المستشفى إلى بيته بعد أن مكث في المستشفى ستة أيام وحُظر عليه الكلام وتناول الطعام الصلب لمدة تزيد عن شهر.

الحادثة الثانية وقعت بتاريخ 29.9.2009. طبقا للإفادات التي جمعتها بتسيلم، فقد أوقفت قوة عسكرية في ساعات المساء مجموعة من العمال الفلسطينيين الذين حاولوا الدخول إلى إسرائيل عن طريق فتحة في الجدار الفاصل. ويتضح من الإفادات أن الجنود أمروا أفراد المجموعة بالاستلقاء على الأرض وعندها اعتدوا على سائق السيارة وضربوه. بعد ذلك بدأ الجنود بضرب أحد العمال، نذير الحريبات، من سكان دورا.

وفقا لأقوال الحريبات، التي تتطابق مع أقوال شاهد إضافي، فقد ضُرب بقسوة من قبل عدد من الجنود:

ניזר אל-חריבאת "داس أحد الجنود على ظهري بقوة وألصقني بالأرض. حدث هذا مرتان أو ثلاث مرات. قام جنديان آخران بضربي. قاموا بركلي وتوجيه الضربات لي. استمريت بالاستلقاء على الأرض. كنت أعاني من آلام شديدة وقد تقيأت لكن الجندي لم يتوقف عن ركلي. لقد صمم على أن أبقي بحيث وجهي وفمي ملتصقين بالأرض. لقد تحدث معي باللغة العربية وبلكنة عربية. كان فمي مغلقا وعندما شاهد الجندي ذلك طلب مني إبقاء الفم مفتوحا وإنزاله إلى الأرض. فعلت ما طلبه مني ودخل التراب إلى فمي وتقيأت".

استمر الحريبات في التقيؤ وخرجت رغوة من فمه حتى وصل إلى المكان جيب عسكري وسيارة تابعة لحرس الحدود. بعد ذلك تم إخلاؤه من المكان بواسطة سيارة إسعاف عسكرية ومن ثم تم نقله بواسطة سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى عالية في الخليل حيث تلقى العلاج هناك.

الحادثة الثالثة وقعت بعد مرور يوم على ذلك، بتاريخ 30.9.2009. قام جنود يإيقاف مجموعة من العمال الذين حاولوا العبور عن طريق فتحة في الجدار الفاصل. أحد العمال، محمد اقنيبي، من سكان الخليل، روى في إفادته أن الجنود

מוחמד אקנייבי "أمرونا جميعا بالزحف على الأيدي والأرجل، الواحد تلو الآخر. طلب من كل واحد منا أن يزحف، كل مرة شخصا آخر، لمسافة 20 متر تقريبا والعودة بنفس الطريقة. في الوقت الذي قام كل واحد منا بالزحف تابعه الجندي طيلة الوقت وركله وضربه بواسطة عقب بندقيته. كان يضحك طيلة الوقت فيما وقف الجندي الآخر ووجه سلاحه نحونا. [...] طلب الجندي الزحف بسرعة. قام بركلنا وضربنا عندما كنا نخفف من السرعة أو عندما كان أحدنا يبتعد. [...] طلب منا الجندي خلع أحذيتنا وطلب منا السير على الأشواك، الواحد تلو الآخر، لمسافة 12 متر تقريبا والعودة بنفس الطريقة. عندما سرنا على الأشواك لم يقم الجنود بضربنا".

تم احتجاز العمال لمدة ست ساعات تقريبا لم يحصلوا خلالها على ماء ولم يسمح لهم بقضاء حاجتهم. في مرحلة معينة أمر أحد الجنود محمد القنيبي، الذي اشتكى من الإذلال، بالانفصال عن العمال والجلوس جانبا. بعد ذلك، رأى القنيبي، وفقا لإفادته، كيف يأمر الجنود العمال الآخرين بتوجيه ظهورهم إليهم وكيف يقوم أحدهم بإخراج الأغراض من حقائب العمال وإدخالها إلى جيبه وحقيبته الشخصية.

في أعقاب توجه بتسيلم أمرت نيابة العمليات الميدانية بفتح تحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية للاشتباه بالضرب والتنكيل من قبل الجنود وكذلك الاشتباه بإتلاف السيارات.

كلمات مفتاحية