العمال الفلسطينيون داخل إسرائيل

العمال الفلسطينيون داخل إسرائيل

وفقا للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، فان دولة إسرائيل ملزمة بضمان المعيشة لسكان الأراضي المحتلة الفلسطينية الخاضعة لسيطرتها الفعلية، كما أن عليها أن تضمن لهم حقوقهم في العمل والاستمتاع بمستوى حياة لائق. يزيد سريان هذا الواجب أيضا على ضوء حقيقة أنه ومنذ بدء الاحتلال، عملت إسرائيل بشكل مقصود على منع تبلور اقتصاد فلسطيني مستقل ولعبت دورا بالمساهمة في نشوء الضائقة الاقتصادية الصعبة الموجودة اليوم في الضفة الغربية وفي قطاع غزة. بدلاً من المساعدة في إصلاح هذا الظلم الذي سببته، فان إسرائيل تعمل اليوم، مثلما عملت في السابق، بنهج يحرم الجماهير الغفيرة من الفلسطينيين من ممارسة حقهم في العمل وكسب الرزق. كثيرة هي الحالات التي يقع فيها العمال الفلسطينيون الذين يدخلون إلى إسرائيل فريسة للاستغلال من قبل مشغليهم كما أنهم يقابلون بالمعاملة الفظة والتنكيل من قبل رجال الشرطة والجنود.

التعلق بالعمل في إسرائيل

منذ بدء الاحتلال وحتى بدء العملية السياسة ("عملية أوسلو") في سنة 1993، تولت إسرائيل إدارة السياسة الاقتصادية في الأراضي المحتلة بصورة حصرية. في تلك السنوات، انتهجت إسرائيل سياسة عدم التطوير الموجهة. في إطار هذه السياسة امتنعت إسرائيل عن الاستثمار في تطوير اقتصاد فلسطيني مستقل وشجعت الفلسطينيين على الانخراط في سوق العمل الإسرائيلي. بهذا الشكل، تحولت المدخولات من العمل داخل إسرائيل إلى عامل مركزي في الإنتاج القومي الفلسطيني. عندما أوشكت هذه الحقبة على الانتهاء، عمل في إسرائيل حوالي 115.0000 عامل فلسطيني وقد هبطت نسبة البطالة في الأراضي المحتلة إلى ما دون نسبة %5. هؤلاء العمال الذين شكلوا آنذاك ثلث الأيدي العاملة في الأراضي المحتلة، أعالوا مئات الآلاف من المتعلقين بهم (ذويهم).